الثلاثاء 26 ماي 2020 م, الموافق لـ 03 شوال 1441 هـ آخر تحديث 12:37
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

بالرغم من الحالة المزرية التي يوجد فيها أرشيف التلفزيون إلى درجة أن بعض لقطات المباريات المعاد بثها في الأيام الماضية بدت سيئة وغير صالحة للبث أصلا، إلا أن الجمهور الرياضي الجزائري استحسن المبادرة، وصار يتابع على الساعة السادسة والنصف من كل يوم هذه المباريات ومنهم من يقوم بتسجيلها حتى يضعها في أرشيفه الخاص ويستعملها عند الحاجة.

الذين تابعوا المباريات المبرمجة من الأرشيف بعضها مضت عليها عقود، كانوا صنفين، الصنف الأول من الذين لم يشاهدوا هذه المباريات من قبل، فاكتشفوا ما سمعوا عنه أو قرأوا عنه في الصحف وعبر الإنترنيت، والصنف الثاني من الذين شاهدوا تلك المباريات من قبل، وتغيرت نظرتهم رأسا على عقب بعد أن عاودوا مشاهدة المباريات في ظروف مختلفة عن الزمن السابق.

ولعل من أهم المباريات التي تم بثها تلك التي مرّ عليها أكثر من أربعين سنة خلال نهائي كأس الجزائر بين النصرية وشبيبة القبائل في 1979، في زمن الإصلاح الرياضي حيث كانت النصرية تابعة للملاحة، والشبيبة تابعة لمركب الإلكترونيك، الذي كان ينجز تلفزيونات سونيليك في تيزي وزو، وقد لعب في تلك المباراة خمسة لاعبين من الأساسيين في الخضر الذين قهروا ألمانيا في جوان 1982، بعد ثلاث سنوات من النهائي، ويتعلق الأمر برباعي النصرية شعبان مرزقان ومحمود قندوز وعلي فرقاني ورابح ماجر، إضافة إلى حارس القبائل مهدي سرباح، كما أدار المباراة حكم مونديالي أيضا مثل الجزائر في كأس العالم في إيطاليا 1990 وهو الحكم الوهراني محمد حنصال.

المباراة لعبت في مركب 5  جويلية الذي كان من العشب الاصطناعي، وحضرها قرابة 60 ألف متفرج غالبيتهم من أنصار القبائل، وكانت أول نهائي بعد وفاة الرئيس الراحل هواري بومدين في زمن الشاذلي بن جديد، وتميزت بلعب راق جدا خاصة من النصرية التي فازت بالأداء والنتيجة بالرغم من أنها لعبت في أغلب فترات المباراة بلاعب ناقص بعد طرد اللاعب الشهير زرابي، كما قدمت المباراة لاعبي وسط في قمة الفن هما عبد الله قنون من جانب النصرية وبحبوح من جانب تيزي وزو، كما ذكّرت المباراة الناس بلاعبين موهوبين لم يحصلوا على فرصتهم مع الخضر ومنهم بحبوح وخاصة الجناح لعزيزي الفنان الذي تعلم منه رابح ماجر المراوغات، أما من حيث الرسوم التكتيكية فكان الأداء استعراضيا من المدرب الشهير بهمان عبد القادر من جانب النصرية ويتميز بالتكتيك والبحث عن أخطاء المنافس لاستغلالها من طرف محي الدين خالف من جانب الشبيبة.

أما المباراة التي بثها التلفزيون الإثنين في افتتاح أمم إفريقيا في الجزائر في سنة 1990 وبالرغم من الفوز الكاسح لرفقاء ماجر أمام نيجيريا بخماسية مقابل واحد، إلا أنها أقنعت الجزائريين بأن ما حققه جمال بلماضي في 2020، كان أكبر بكثير من إنجاز الراحل عبد الحميد كرمالي، فقد فاز بلماضي خارج الديار باللقب في عز الصيف الحار، وفاز كرمالي داخل الديار في فترة شتوية ماطرة، ولعب بلماضي أمام منتخبات محترفة بالكامل، بينما كانت غالبية المنتخبات الإفريقية في سنة 1990 تنشط بلاعبين محليين، وكان عدد المنتخبات المشاركة في مصر 24 منتخبا ولم يزد عددها في الجزائر عن ثمانية، ومن الثمانية منتخبان موندياليان هما مصر والكامرون لعبا بالمنتخب الثاني وليس الأول، كما غابت تونس والمغرب.

وفي أشهر المباريات المقدمة سواء عندما فاز الخضر أمام ألمانيا الاتحادية أو شيلي أو في التتويج باللقب القاري أو تألق النصرية الكبير في أواخر سبعينيات القرن الماضي، فإن اللاعب النجم الموجود دائما هو رباح ماجر، الذي يمكن اعتباره أسطورة كلاعب من الصعب أن يتكرر وهذا في الجزائر من دون الحديث عن تألقه في عالم الاحتراف وتتويجه برابطة الأبطال الأوروبية مع بورتو وبكأس القارات أمام ممثل أورغواي، وعلى النقيض فإن رابح ماجر فشل في عالم التدريب وخرج من بابه الضيق في آخر تجربة له مع الخضر حيث كان المنتخب الجزائري يخسر أمام منتخبات مجهرية في صورة جزر الرأس الأخضر، وأصبح المنتخب بعد مغادرة ماجر العارضة الفنية لا يخسر مع كل المنتخبات بل يفوز بالأداء والنتيجة أمام أورغواي.

الشيء الذي تأسف له المشاهدون وهم يتمتعون بهذه المباريات الأرشيفية هو الحالة السيئة التي يوجد فيها أرشيف التلفزيون وما قيل عن ضياع الكثير من المباريات ومن المادة الإعلامية في مناسبات سابقة يبدو جليا، وظهر في مباراة الجزائر أمام شيلي التي كانت وكأنها لٌعبت في القرن قبل الماضي.
ب.ع

التلفزيون الجزائري الخضر كرة القدم

مقالات ذات صلة

  • استدعاء الطرف الثاني في الملف

    تأجيل الحسم في قضية رئيس نادي وفاق سطيف

    أجّلت لجنة الإنضباط، الخميس، إصدار الحكم النهائي في قضية رئيس نادي وفاق سطيف فهد حلفاية، إلى تاريخ آخر. ريثما تتزوّد بِمعطيات وافية عنها. وكان يُفترض أن…

    • 853
    • 1
600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • alilao

    صدأت الأشرطة بسبب البث المتكرر لهف. ليس لليتيمة ما تبثه غير هذا.

  • wahrani

    le match ALGERIE VS ALLEMAGNE en1982 a jijon éétait le meilleur match de ce que j’ai vu dans ma vie madjer était le renard sans oublier les autres 10 joueurs .
    assad dahleb belloumi fergani zidane djamel merzekanne el annik mansouri korich nouredine cerbah le gardien . chaque temps a sa generation .

  • ramdane

    السلام. واش خاصك يا العما ، الخاتم. نحن في وضع سياسي اقتصادي و اجتماعي صعب جدا ، و الوضع الصحي لا نتحدث عنه مع فيروس كورونا الذي زعزع العالم و الجزائر ، و نحن نعود لمشاهدة مباراة كرة القدم. البكاء على الأطلال ، ندعو الله أن يبعد عنا هذا الوباء الخبيث. السلام

  • جزائري

    لماذا نتكلم عن رداءة صور الأرشيف ونحن نشاهد مباريات تبث من ملاعبنا على المباشر وكأنها من القرن الثامن عشر …وبالمقابل نشاهد أفلاما من أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي وكأنها تبث على المباشر لولا الصور غير الملونة …من المفروض محاسبة كل من هو مكلف بالأرشيف لأنه يحتوي على مادة تؤرخ لذاكرة الشعب خاصة ما تعلق بالثورة التحريرية .

  • احمد

    سبب رداءة الارشيف ان ادارة تلفزينون اليتيمة لم تقدم برقمنة الارشيف وتنقيحه كما يفعل بقية تلقزيونات العالم بحيث يظهر بحالة جيدة والاحتفاظ بالاشرطة الاصلية في مكان امن وملاسب حتى لاتضيع للاسف مسؤولي الاعلام عندنا لايفكرون في هذه الامور

close
close