بخيل في جيبه ومشاعره فهل أكمل حياتي معه؟ – الشروق أونلاين
الإثنين 20 ماي 2019 م, الموافق لـ 16 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 19:02
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

أكتب إليكم ما يجول في خاطري والدموع تجرح خدودي وتؤرق مقلتي وما من رجاء لديّ سوى إعطاء رسالتي بعض الاهتمام والإجابة عنها في أقرب وقت لأني أشعر بالاختناق وأكاد أهرب من بيتي وأترك أولادي وكل ذكرياتي لأني بصراحة وبالمختصر مللت وسئمت وتعبت..

أعيش فصول حياة باردة جدا مع رجل لا يهتم بي ولا يدللني ولا يقدر تعبي ولا يجالسني حتى أو يخرجني للتنزه.. يقضي جل وقته في اللعب على الهاتف المحمول أو متابعة أخبار الرياضة وأفلام الإثارة، والأسوأ أني أساعده في مصاريف البيت لأنه لا يملك عملا مستقرا في حين لا يعينني هو في شيء حتى في الفترات التي كنت فيها حاملا..

هو يراني أتألم وأتعذب وأتعب ولا يتحرك، بل ويتذمر حين أكلمه ويطلب مني الصمت، وأبسط مثال على لامبالاته بي أني أصرف من نقودي الخاصة على بيتي وأولادي بدون حساب أما هو فيضع حسابا لكل دينار، وفي هذا رمضان يحضر لنفسه كل ما يشتهي أما حين أطلب منه أنا شيئا يقول بكل برودة بأنه لا يملك المال أو أعطني كي أحضر لك!

من يوم تزوجته لم يشتر لي ثوبا، لا في عيد ولا في مناسبة وحين ألومه يقول بأن لدي خزانة ملابس حين تنفذ أحضر لك!.. أنا في الحقيقة لا تنقصني النقود كي أشتري ما أشاء ولكني بحاجة للشعور باهتمامه.. بحاجة للشعور بأنه يفكر فيا وحسب.. بحاجة لأن أشعر بأني على ذمة رجل مكتمل الرجولة ويقدر وقوفي إلى جانبه في أحلك الظروف..

لست أدري إن كانت الفكرة وصلت ولكن هذا فيض من غيض ونفسيتي صارت متعبة والإحباط يكاد يقتلني ولست أعرف أأطلب الطلاق أم كيف أغيره للأفضل وأجعله يقدر أم أرضى بقدري وأصبر من أجل أبنائي الثلاث؟

مريم من الجزائر

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

أهلا بك أخت مريم معنا والله أسأل أن يوفقك ويحفظك ويرزقك السكينة والطمأنينة وراحة البال وبعد:

رسالتك واضحة جدا عزيزتي وما من شك أنك تتألمين كثيرا لإهمال زوجك لك لأن أي امرأة تنتظر من شريك حياتها أن يغمرها بحبه وحنانه وأن يشعرها بأهميتها من خلال تصرفات بسيطة كأن يشتري لها هدية دون مناسبة أو يخرجها للتنزه دون أن تطلب منه وتلح في الطلب أو يقضي معها أوقاتا ممتعة في المنزل عن طريق مشاركتها لبعض الأشغال أو الهوايات أو ما إلى ذلك من الأمور التي تزيد من المحبة والتقارب، لكن هل سألت نفسك لماذا هذا البعد والجفاء؟ هل راجعت تصرفاتك؟ هل هو هكذا من بداية الزواج أم فقط تغير من فترة؟

أسئلة كثيرة أختي يتوقف عليها مستقبل علاقتك به، فتقتيره قد يكون راجعا لقلة ذات يده مثلا، أو لكثرة لطلباتك، أو لأنك عودته من البداية على عدم تحمل نفقاتك، وهذا هو الخطأ الذي تقع فيه أغلب العاملات ممن يتحملن مصاريف أنفسهن ثم يشتكين عدم اهتمام الأزواج بهن، وعليه لا بد لك أن تجلسي مع نفسك وتراجعيها ولا تركزي فقط على سلبيات هذا الرجل الذي عشت معه سنوات ليست بالقليلة وأنجبت منه ثلاث أبناء..

فكري جيدا هل هو سيء للدرجة التي تجعلك تخرجينه من حياتك غير مأسوف عليه أم أن ظروفه هي التي جعلته متبلد الإحساس اتجاهك.. فكري إن كنت تمنين عليه في كل لحظة بأنك تساعدينه في الإنفاق فتشعرينه بعدم قدرته على تحمل مسؤولياته؟.. فكري جيدا ومن بعدها قرري، لربما في غمرة تفكيرك في الوضع تجدين له بعض الحسنات التي تشفع لبقائه..

من جهة أخرى وقبل أن تذهبي مباشرة للطلاق كحل، حاولي أن تتغيري أنت كذلك وأن تعيشي حياتك دون أن تضغطي عليه.. اهتمي بنفسك وبأولادك ولا تزيدي من عناده بالعتاب والشكوى.. ابتعدي قليلا عنه ودعي بينكما مسافة، إن قطعها وأتاك بشوق فهو يحبك وإن لم يكترث فهناك خلل ما ووحدها الزوجة الذكية هي من تستطيع اكتشاف أغوار زوجها والله الموفق أختي.

لمراسلتنا بالاستشارات:

fadhfadhajawahir@gmail.com

الإهمال الطلاق المشاكل الزوجية

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

14 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • الملاك الأبيض

    اصبري و لا تفسدي حياتك الزوجية لأجل أمر سهل العلاج فكري في أولادك وحقهم في العيش مع أبيهم. الخطة العلاجية تتطلب ضبط تصرفاتك في مجالات معينة لا بد للإنسان المؤمن أن يبحث عمّا يرضي الله تعالى في كل ما يحيط به
    – احتسبي كل دينار تصرفينه على بيتك و أولادك و زوجك لوجه الله فتكونين في عبادة على مذى حياتك “…و أعظمها أجرا عند الله الدينار الذي تنفقه على أهلك”
    -اشتري له هدايا فهو أيضا بشر و يحتاح اليك “تهادو تحابوا”

  • الملاك الأبيض

    -اطبخي له ما يشتهيه بنية أخذ الأجر من الله لأن زوجك ليس له غيرك ،: “قال رسول ص من سر (من السرور) مؤمنا فقد سرني و من سرني فقد سر الله”
    -هي مشكلة أغلب النساء العاملات فاعتبريه رزقا نافعا

  • مفسر كلام المائكة البويضين

    الأهتمام بصحتك النفسية والجسدية وأولادك كدهف أولى وأسمى ولا تصرفي عليه إطلاقا ( أعطيه الماكلة الصابحة في رمضان ) ماعدا في حالة الضرورة القصوى وبالضبط حالة مرض أو يقع ضحية حادث شاحنة أو تراكتور يعيده إلى صوابه ،إنما أصرفي عليك وعلى الأولاد فقط وعامليه بالحسنى كأي بشر لا يستحق الأحترام وبمثل مايعاملك به واجعليه بطرق غير مباشرة يشعر بذلك وحذار أن تشعريه أنك متعلقة به إطلاقا حتى يرجع إلى حجمه الحقيقي وأكيد سيتعض ويحترمك أو يعيش كالكلب لحراسة البيت ولو شكليا على الأقل حتى يكبر الأطفال واخلعيه أشر خلعة ( ذلك ما أوصت به الله وكل الديانات والأنبياء والرسل ) “يمكرون ونمكر ونحن خير الماكرين ص”

  • مرابط صادق

    الحديث روي عن على بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وروي عن عبد الله بن عباس ، وعن وائل بن حجر
    وقالوا عنه ( أهل الحديث يعني ) باطل ، شبه موضوع ، وفي متنه نكارة ، وشبه موضوع ، وضعيف ، وضعيف جدا وذلك مع اختلاف في متنه
    والله تعالى أعلم

close
close