-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أكد أن ضمان الأمن الغذائي والمائي والصحي أولوية.. الوزير الأول:

برامج استعجالية للقضاء على الفوارق التنموية بين المناطق

سفيان. ع
  • 405
  • 0
برامج استعجالية للقضاء على الفوارق التنموية بين المناطق

دعا الوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان مساء الأحد، إلى ضرورة تحول السلطات المحلية إلى “قوة اقتراح ضمن أطر العمل الجماعي” مع تسيير الشأن المحلي بـ”مقاربة اقتصادية بعيدة عن المقاربة الإدارية المبنية على البيروقراطية”.

وقال أيمن بن عبد الرحمان خلال اشرافه على الجلسة الختامية لاجتماع الولاة بالحكومة “نحن امام ضرورة تغيير الصورة النمطية التقليدية من خلال تحول السلطات المحلية وعلى رأسها الوالي إلى قوة اقتراح ضمن أطر العمل الجماعي بمشاركة جميع الفاعلين من سلطات ونواب البرلمان، منتخبين ومتعاملين عمومين وخواص وفعاليات المجتمع المدني لتوفير ظروف أفضل لتحقيق نمو اقتصادي وزيادة حركية التشغيل وخلق فرص العمل”، وهذا هو -كما قال- “مفهوم التنمية الاقتصادية المحلية التي تهدف إلى تعزيز القدرات الاقتصادية للجماعات المحلية وتحسين الظروف المعيشية”.

المؤشرات الإيجابية تعود إلى حكمة الرئيس في تفعيل القطاعات  الحيوية

ودعا في هذا السياق الولاة إلى الترويج لقدرات ولاياتهم في كافة القطاعات على غرار الصناعة والموارد المائية والطاقات المتجددة والخدمات و”كل ما يزيد جاذبية الأقاليم للاستثمار المنتج”.

وأوضح الوزير الأول أن هذه المقاربة الاقتصادية تعني “البرمجة الناجعة وفق أولويات محددة واحتياجات المناطق”، كما تعني أيضا “متابعة المشاريع من التسجيل إلى غاية نهاية الإنجاز ومتابعة الاستثمارات ميدانيا”.

وبشأن الوضع الاقتصادي الحالي للبلاد، قال الوزير الأول ان معدل النمو الاقتصادي “عاد إلى مساره التصاعدي” بعد فترة صعبة جراء الأزمة الصحية العالمية و”نعمل ان يبقى هذا المنحنى في مستوى لا يقل عن 4 بالمائة”.

وأكد أيضا على مواصلة العمل و”البناء وفق مقاربة اقتصادية مدروسة قائمة على الطابع الاجتماعي للدولة”، مشددا على أن هذا الطابع يبقى “عقيدة راسخة لم ولن تتخلى عنها الدولة”.

وأفاد في السياق نفسه أن السلطات العمومية واصلت التكفل بدعم كل الفئات لتحسين القدرة الشرائية وضمان العيش الكريم لكل المواطنين، حيث بلغت الميزانية المخصصة للتحويلات الاجتماعية المباشرة والضمنية في 2022 ازيد من 5131 مليار دج، مؤكدا أن العمل متواصل على ان يكون الدعم موجها اكثر لمستحقيه.

وقال بن عبد الرحمان ان التحديات التي تتضمنها المقاربة الجديدة للحكومة تتمثل في “ضمان الأمن الغذائي والأمن المائي والأمن الصحي”.

ولدى تطرقه إلى المالية المحلية -التي شكلت أحد المحاور التي تطرق لها اجتماع الحكومة والولاة- شدد الوزير الأول على وجوب اصلاح الجباية المحلية وكذا نظام صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، قائلا إن الأمر يتعلق بألويات الحكومة وستجسد “قبل نهاية العام الجاري”.

وأضاف أنه “سيعاد النظر في المعايير التي تحكم توزيع المساعدات على البلديات في اطار هذا الجهاز”.

كما أكد الوزير الأول على ضرورة المتابعة المتواصلة للمشاريع العمومية ومدى تجسيدها واحترام الآجال، مضيفا أن “ضعف هذه المتابعة كلف الخزينة العمومية 2890 مليار دج خلال عشر سنوات”.

من جهة ثانية، ذكر بن عبد الرحمن ان لقاء الحكومة بالولاة جعل منه رئيس الجمهورية “مناسبة سنوية ومحطة للتقييم وإعادة ترتيب الأولويات وفق مقتضيات مسار تطور بناء الجزائر الجديدة”، التي وصفها “ببرنامج نهضوي طموح”، مشيرا إلى انه رغم “الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد جراء أزمات العالم مؤخرا لاسيما ارتفاع أسعار المواد الأولية والغذائية” الا أن “ملامح النهوض بدأت تظهر من خلال مؤشرات إيجابية أشار اليها رئيس الجمهورية خلال اشرافه على افتتاح هذا اللقاء خاصة منها مؤشرات التوازنات الاقتصادية الكبرى”.

وأكد أن هذه المؤشرات الإيجابية تعود “بالأساس إلى حكمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في تسيير شؤون الدولة”، وذلك بـ”إعادة الحيوية للقطاعات المحركة للنمو الاقتصادي ومن بين أدواتها سياسة التحكم في الواردات”، وكذا “تحسن الأداء الاقتصادي الكلي”.

وعن الفوارق التنموية المسجلة من منطقة لأخرى، أكد الوزير الأول أن هناك برامج استعجالية للتكفل بهذه الإشكالية والقضاء على مظاهر الاقصاء والتهميش، مبرزا أن الحكومة جعلت من تقليص الفوارق أحد أولوياتها “باعتماد مقاربة شاملة ومدمجة لتحقيق العدالة والمساواة بين المناطق وبلوة برامج ذات بعد اجتماعي واقتصادي بالشراكة مع الجماعات المحلية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!