-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القوائم المفتوحة تغير قواعد المنافسة في المحليات

بروز الولاءات الشخصية والقبليّات… “حرب باردة” بين المترشحين

بلقاسم حوام
  • 414
  • 0
بروز الولاءات الشخصية والقبليّات… “حرب باردة” بين المترشحين
أرشيف

مباشرة مع انطلاق الحملة الدعائية للانتخابات المحلية المزمع تنظيمها في 27 نوفمبر الجاري، شرع المترشحون في فتح حسابات فايسبوكية خاصة، ودشنوا حملات شخصية لإقناع أكبر عدد من المواطنين بالتصويت عليهم، حيث تغلبت التحركات الفردية على النشاطات الحزبية، خاصة مع التجمعات والمبادرات الجماعية للمترشحين.

بوحنية: النظام الجديد طرد المال الفاسد… ولكنه قد يشوه السياسة

وفضل كل مترشح التحرك بنفسه لجمع التأييد، وبات يعمل لنفسه أكثر من عمله للحزب، لتبدأ عملية المنافسة حتى بين المترشحين لكسب الأصوات كل لنفسه وليس للحزب، وبذلك برزت الولاءات الشخصية على حساب الولاءات الحزبية، وهو الأمر الذي لم نشهده في الانتخابات المحلية السابقة، أين كان أغلب المترشحين في الحزب يعملون لجمع التأييد لمتصدري القوائم وللحزب عموما، غير أن نظام القوائم المفتوحة غير قواعد اللعبة، إلى درجة أن الكثير من المواطنين الذين لم يمارسوا قط النضال الحزبي اختاروا هذه المرة الترشح في أحزاب لم ينخرطوا فيها يوما، وهدفهم في ذلك اعتلاء عرش المجالس البلدية والولائية وحتى التخطيط لاقتحام مجلس الأمة.

وفي هذا الإطار، أكد المحلل السياسي، وعميد كلية الحقوق والعلوم السياسية بورقلة، الدكتور قوي بوحنية، أن اعتماد نظام القوائم المفتوحة في الانتخابات المحلية غيّر قواعد اللعبة السياسية رأسا على عقب، بظهور ممارسات غير معهودة بين المترشحين الذين دخل أغلبهم في حرب باردة لجمع الأصوات، وبات العمل للاسم أكثر من العمل للحزب.

وأضاف بوحنية في تصريح خاص بـ”الشروق”، أن أكبر مكسب أقره تكريس نظام القوائم المفتوحة في الانتخابات هو القضاء على المال الفاسد، أين كانت تشترى المراتب الأولى في الانتخابات التشريعية والمحلية بالملايير، واقتحم أصحاب “الشكارة” العملية السياسية وجعلوا العملية الانتخابية مفخخة وملغمة بشراء الذمم والرشوة وتكريس للرداءة على الكفاءة، وهذا ما ساهم حسبه في اعتلاء منتخبين بلا مستوى ولا ضمير كراسي المجالس البرلمانية والولائية والبلدية.

ومن سلبيات نظام القوائم المفتوحة يضيف المحلل السياسي أنها تكرس العمل الفردي على العمل الجماعي، أين شرع الكثير من المترشحين في عملية “كسر عظام” فيما بينهم من خلال العمل على جمع الأصوات واستمالة الناخبين بوعود فردية براقة.

وأكد محدثنا أنه وقف شخصيا على العديد من الممارسات الشاذة لبعض المترشحين الذين قالوا للناس “انتخبوا علي ولا تنتخبوا على فلان من نفس القائمة” وهذا ما من شأنه أن يشوه العملية السياسية ويجعل من الانتخابات فرصة لخدمة المصلحة الشخصية على المصلحة الحزبية وزوال مفهوم النضال الحزبي الذي يعتمد على البرامج وليس الأشخاص.

وأكد بوحنية أن إيجابيات نظام القائمة المفتوحة تمنح الناخب، مستويات أعلى من الحرية للناخب في ممارسة خياراته، بحيث يمكنه الخروج من خيارات الحزب في ترتيب المترشحين، واختيار الشخص المناسب بالنسبة له.

وحسبه، فإن هذا الأسلوب يسمح ببروز المنتخبين ذوي الشعبية الحقيقية والممثلين الفعليين للإرادة الشعبية بديمقراطيةٍ فعلية مهما كان ترتيب المترشح في القائمة الانتخابية لأن المواطن الناخب لا ينتخب على قائمة معينة ولكن على أشخاص من هذه القوائم، والفائز هو الحاصل على الأصوات الأكثر عددا في دائرته الانتخابية مهما كان ترتيبه في قائمته الحزبية أو الحرة.

وبالعودة إلى مساوئ هذا النظام، يرى ذات المتحدث أن القائمة المفتوحة، تسببت عادة في نشوب صراعات وانقسامات داخلية ضمن الأحزاب، وذلك بسبب تنافس مرشحي الحزب الواحد بين بعضهم البعض ويعزز هذا الصراع النزعة القبلية والجهوية في الانتخابات، وكذا بعد انتهاء الاقتراع، أين يتحول التنافس بين القوائم الحزبية، إلى منافسة داخلية بين مرشحي القائمة الواحدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!