-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في حوار حصري وشامل مع مجلة "الشروق العربي"..

بسبب “الكوفيد” تأخرنا في إنجاز “بابور اللوح2”

رابح علاوة
  • 453
  • 0
بسبب “الكوفيد” تأخرنا في إنجاز “بابور اللوح2”

بعد كلام كثير حُكي في الكواليس، عن وجود موسم جديد من مسلسل “أولاد الحلال”، يحسم

المُمثل والمخرج عبد القادر جريو، في حواره مع مجلة “الشروق العربي”، ويُصرّح بأنه لا وجود

لجزء ثان من هذا العمل!! معتبرا في سياق آخر من الحوار، أن المنصات الإلكترونية، بعد 10 سنوات من الآن، ستكون بديلة لشاشة التلفزيون. “جريو” تحدث أيضا عن ثنائيته الناجحة مع خساني، ومشروعه السينمائي القادم، نقاط التشابه بينه وبين بطل “بابور اللوح” حسني، وغيرها من الاعترافات التي تتابعونها حصريا في هذا الحوار الشامل.

المستقبل للمنصات الإلكترونية!!

** مسلسل “بابور اللوح”، على قناة “الشروق”، كان نجاحه وصداه أقوى من صدى بثه عبر منصة “يرى”. تتفق مع هذا الرأي، أم لديك قراءة أخرى؟

– أكيد، النجاح يكون أقوى والصدى يكون أبعد، لمّا يكون العرض من خلال قناة كبيرة، تحظى بمتابعة غالبية المجتمع الجزائري، مثل قناة “الشروق TV”.. لكن، يبقى جمهور منصة “يرى”، الذي دفع من جيبه ليُتابع

المسلسل.. وهذا، من وجهة نظر شخصية، هو أيضا جمهور وفيّ وحقيقي تابع المسلسل، ولطالما رفع من معنويات فريق العمل بتشجيعاته.

** بصراحة، هل يرى الفنان “جريو” اليوم بأن المتفرج الجزائري صارت لديه قابلية لمتابعة مسلسلات على المنصات الإلكترونية، أم الوقت مازال مُبكرا؟؟

– طبعا، والدليل منصة “نتفليكس”، التي يتابعها ملايين الجزائريين، أو حتى منصة “شاهد”، التابعة لقنوات MBC، التي تبث بدورها مسلسلات وبرامج حصرية. لكن، في المقابل، في المنصة، يجب أن يكون فريق تقني محترف، ساهر على إدارتها، لحماية مضمونها من أي قرصنة. كما يجب أن تكون هنالك أعمال على مدار السنة، بمعنى يكون فيها وفرة في الإنتاج.

** تُرى، منصّات العرض الحديثة، على غرار “يرى”، تراها خلال السنوات المقبلة بديلة لشاشات التلفزيون، أم ليس بعد؟

– أعتقد أن التلفزيون، كشاشة صغيرة، يبقى لديه نكهته الخاصة، حتى في زمن المنصات.. لكن، بعد 10 سنوات من الآن، أعتقد أن المنصات سيكون لها صدى أقوى، خاصة في ظل اتجاه العديد من شركات الإنتاج إلى بث أعمالها من خلال هذه التطبيقات أو المنصات.. والجزائر، في تصوري، “ما نقدروش نفصلوها” عما يحدث من تطور تكنولوجي كل يوم في العالم. بدليل، أن “نتفليكس” مثلا، حطمت احتكار أكبر الأستوديوهات في “هوليوود”، وحتى الفنانون العالميون الذين كانوا ضد هذه المنصات في البداية، وجدوا أنفسهم يعملون فيها.

** النهاية الغامضة لأحداث “بابور اللوح”.. هل تعني وجود جزء ثان من المسلسل في رمضان 2023؟

– نعم، بالنسبة إلى ما شاهدناه في رمضان المنقضي، كان هو نهاية الجزء الأول من “بابور اللوح”. حقيقة الأمر، كان المفترض أن ننجز الجزأين الأول والثاني في وقت واحد، لكن لظروف “الكوفيد” ولظروف إنتاجية- لكون المسلسل كلف الجهة المنتجة الكثير من المال- بسبب التوقف ثم استئناف التصوير، لم نتمكن من إنجاز الجزء الثاني. لكن، المؤكد، أن المسلسل “مكمّل.. بصح وقتاش؟؟ لا أحد يعلم”.

أنا خليط من مُمثل ومخرج وسيناريست!!

** وبالنسبة إلى مسلسل “أولاد الحلال”، حُكي أيضا عن جزء ثان منه..

– أتصوّر أن هذا مطلب كثير ممن تابعوا العمل. لكن، يؤسفني، أن أقول إنه لا يوجد جزء ثان من “أولاد الحلال”، خاصة أننا انشغلنا بعدها كفريق إنتاج وممثلين بمسلسل “بابور اللوح”. كذلك، تحدثت أكثر من مرة مع كاتبة السيناريو، وأكدت لي بالحرف الواحد أن هنالك موسما واحدا من “أولاد الحلال”.

** جريو: المُمثل، المخرج أم السيناريست: من هو الوصف الأقرب إليك؟

– يضحك، قبل أن يرد: هذا السؤال بالضبط كثير من الصحفيين، وفي بلاتوهات التصوير، يطرحونه عليّ. وفي كل مرة، لا أعرف بم أرد.. تصوّر!!.. أعتقد أنني خليط من كل هؤلاء (مُمثل ومخرج وسيناريست).. لكن، بالأساس، أنا مُمثل يهوى تجسيد جميع الشخصيات، وتستفزني أكثر الأدوار الصعبة والمركبة.

** إلى أي حد يُشبه “حسني” شخصية عبد القادر جريو في الحقيقة؟

– يسرح قليلا: أعتقد أنه يُشبهني في تعلقي بعائلتي.. ربما هذه النقطة نتشابه فيها حد التطابق!! فأنا قريب جدا من عائلتي.. من الوالد ومن الوالدة.. من إخوتي.. ولو تلاحظ، فمعظم الأدوار التي أجسّدها، أحب أن أرسخ مفهوم وقيم حب العائلة، من خلالها.. فهذه أعتبرها رسالتي دوما.

** ما الدور الذي أتعبك أكثر في تجسيده: “حسني” أم “مرزاق”؟

– “مرزاق” شخصية معقدة، قليل الكلام مع الناس، بينما “حسني”، العكس، شخص يحب الاختلاط بالناس وهو اجتماعي جدا.. أما بالنسبة إلى الشخصية التي تطلبت مني جهدا إضافيا، فبلا شك، هي شخصية “حسني”..

** لم؟

– لأنه شخص عاطفي وحسّاس، وتركيبته صعبة.. لكن، أعتقد بل أجزم بأن الجمهور يُفضل “مرزاق”، حتى لو قدمت عشرات الأدوار..

– في “أولاد الحلال”، كسّرتم قاعدة دراما الفيلات الفاخرة، وقدمتُم دراما واقعية (الميلو دراما).. ألم تخشوا- ولو للحظة- ألا يتقبلها الجمهور، الذي عادة ما يهرب من واقعه نحو دراما يُروّح من خلالها عن نفسه؟

– أعتقد أن طبيعة القصة، هي التي فرضت أن نصوّر في مناطق بسيطة، حتى نعكس الموضوع الذي يعالجه المسلسل. كذلك، الموضوع الذي عالجناه، هو ما فرض علينا المحيط الذي نصوّر فيه القصة. ثم سأقول لك شيئا مهما..

** تفضل..

– القصة، عندما تكون واقعية ومحبوكة، وفيها تسارع أحداث وأداء تمثيلي جيد، هنا، المتفرج سيجد نفسه مشدودا إلى متابعة الأحداث.. صحيح، هذه الأحياء ظاهرها قبيح ويائس، لكن، صدقني بها قيمة جمالية تجعل المشاهد لا يملّ منها. في مقابل ذلك، لو كانت القصة مُملة، حتى لو تصوّرها في قصر، فالجمهور لن يتفاعل معها. الأساس في العمل هو قوة السيناريو والحبكة الدرامية والإخراج وتوزيع الأدوار، وخاصة.. خاصة الرؤية العامة للعمل.

“أولاد الحلال” كان هو الأقل تكلفة من بين مُسلسلات رمضان 2019

** في مسلسل “بابور اللوح”، كسّرتم قاعدة الميزانيات الضخمة، حيث كان مسلسلكم تقريبا الأقل تكلفة، لكن الأكثر مشاهدة.. في اعتقادك، هل هذه المعادلة ستُغيّر من نظرة المنتجين إلى دراما الواقعية؟

– بالعكس، مسلسل “بابور اللوح”، ميزانيته كانت مكلفة، وهذا على عكس “أولاد الحلال”، الذي كانت تكلفته بسيطة، مقارنة بمسلسلات رمضان 2019، على غرار “مشاعر”، و”ورد أسود”، وغيرها. شخصيا، أنا أؤمن بأنه- لتقديم دراما حقيقية ترتقي بالذوق الجمالي- الأمر يتطلب ديكورات معينة، وفرقا تقنية محترفة، وممثلين جيدين.. وهذه أمور كلها مكلفة إنتاجيا.

** بعد “ناس السطح”، “أولاد الحلال”، “بابور اللوح”.. بوصلة “جريو” في الدراما، إلى أين سيكون اتجاهها المقبل؟

– شوف، النجاح الكبير لـ “بابور اللوح”، جعلنا كفريق عمل واحد على يقين بأن نجاح “أولاد الحلال” لم يكن صدفة، وأن “الخلطة” التي قدمناها أتت بثمارها، لكن في نفس الوقت، هذا النجاح يُشعرنا بمسؤولية كبيرة لتقديم ما هو أفضل.. قادم الأيام، سأشتغل على مشروع فيلم سينمائي.. هكذا، تتجه البوصلة، فحاليا أطمح إلى توسيع جماهيريتي، من خلال تجربة سينمائية، ستعيدني إلى الشاشة الكبيرة.

** لو نسأل “جريو” عن ميزان الدراما في رمضان 2022، إلى من مالت كّفته، ماذا يقول؟

– صدقني، من عادتي، لا أحب إبداء رأيي في أعمال زملائي.. فكل واحد اجتهد الجمهور سيكافئه، أكيد.. تقييم الأعمال ليس من اختصاصي.. أفضل تقييم نفسي والاشتغال على أخطائي لتطويرها وتحسينها.. أتمنى التوفيق للجميع. لكن، ما يؤسف فعلا، هو تراجع عجلة الإنتاج.. فتقديم 3 مسلسلات بالنسبة إلى بلد بحجم قارة مثل الجزائر، يبقى ضئيلا جدا، مقارنة بالطاقات الموجودة.

** كوّنت مع خساني في سلسلة “في الـ90” ثنائيا ناجحا، ماذا تخبرنا عنه؟

– “أنا دايما عندي متعة كبيرة لما يكون محمد خساني أمام الكاميرا وأنا وراها”.. خساني ممثل موهوب بالفطرة، ولديه طاقات كبيرة جدا.. لذا، بعد كل عمل درامي، تجدني أحتاج إلى جرعات من الكوميديا التي لا أجدها إلا مع “خيي” خساني.

** كلمة أخيرة، نختتم بها هذا اللقاء؟

– أشكر قناة “الشروقTV”، لثقتها الدائمة في برامجنا.. وشكرا أيضا، للمنتج عماد هنودة، الوفي للتجارب الجديدة.. تحية لكل أصدقائي الممثلين “اللي نتمنى نلقاهم في أعمال جديدة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!