الإثنين 24 سبتمبر 2018 م, الموافق لـ 14 محرم 1440 هـ آخر تحديث 16:22
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

بقلمقادة بن عمار

“بعوضة النمر” أرحم منكم!

  • ---
  • 0

أظهرت مختلف المهرجانات الفنية والفعاليات الثقافية التي احتضنتها ولا تزال تحتضنها الجزائر هذه الأيام أن قطاع الثقافة وبقدر معاناته من شحّ الميزانية ونقص الأموال المخصصة له، يعاني من عدة أمراض و”أوبئة” أخرى أولها الشللية وتصفية الحسابات الضيقة وأكثرها انتشارا، طغيان المصالح الشخصية!
بعض أشباه المثقفين في بلادنا، أسوأ وأكثر خطورة من “بعوضة النمر” ومن الحمى القلاعية، فمبدأ “من ليس معي فهو ضدي” حاضر بقوة لدى هؤلاء، أشخاص ينتقدون لمجرد الانتقاد ويهاجمون بغرض الهجوم وحده، كالأطفال الصغار (نلعب ولا نحرّم).. أو مثلما قال أحدهم: “لعب الذرّ” الذي طغى وسيطر وتحكم! وفي الطرف المقابل، أشخاص بل جماعات أخرى سطت على مهرجانات بأكملها، وحصنتها بشلة من الأصدقاء و”الصديقات” إلى درجة بات فيها مطلوبا وبسرعة شديدة، تقديم بلاغ أمني عن سرقة تلك المهرجانات لصالح فئة طبقت عليها سياسة “وضع اليد”!
نتابع مهرجانات غيرنا في المغرب وتونس ومصر ولبنان والأردن، فلا نعثر على مثل تلك الخلافات المملة والسجالات العقيمة التي تحضر بقوة في المشهد الثقافي الجزائري، بل تكاد تسيطر عليه، وتتحكم في خطاباته، وفاعليه، لكن لا أحد انتبه إلى حال السينما الجزائرية التي تئن تحت وطأة التكرار والضعف ونقص الإمكانيات وأزمة النص وغياب الإبداع، لا أحد انتبه إلى مشكلة الأغنية الجزائرية التي باتت مكررة وعرضة للتشويه والرداءة والسرقات، لا أحد انتبه إلى الرسم والمسرح، ووو.. مثل حال فنون أخرى، فنون لم تعد مشكلتها الوحيدة هي غياب الدعم المالي وإنما اختفاء الرعاية الرسمية والاهتمام المطلوب.
سؤال أخير: ما بال “المثقفين” عندنا أضحوا أكثر إنتاجا للحقد وتصفية الحسابات وغيرها من مشاعر بغيضة وسلوكات سيئة السمعة؟ ولماذا تطغى هذه المشاعر والأحقاد وصور الكراهية في مثل هذه المناسبات؟ ربما هي المصلحة أو ربما أسباب أخرى، لا يعلمها إلا الله، ومن بعده وزير الثقافة فهو يتحمل المسؤولية الكاملة لأنه المتحكم بالقطاع والمسؤول عن كل فشله وإخفاقاته.

https://goo.gl/eq7LR6
الجزائر المهرجانات الفنية بعوض النمر

مقالات ذات صلة

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close