-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ثقة بلماضي في إمكاناته جعلته يجمع بين الإبداع وقلب الموازين

بلايلي.. من موهبة على حافة الضياع إلى صانع أفراح “الخضر”

صالح سعودي
  • 2903
  • 0
بلايلي.. من موهبة على حافة الضياع إلى صانع أفراح “الخضر”

يواصل اللاعب يوسف بلايلي صنع الحدث في الملاعب بكثير من التألق والتميز، سواء مع المنتخب الوطني أو فريقه نادي قطر القطري، ما جعله محل إشادة واسعة من طرف الجماهير الكروية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، بناء على الإمكانات الفنية التي يتمتع بها والعروض الجميلة التي يقدمها، ناهيك عن حنكته في صنع الفارق وقلب الموازين، آخر ما حدثها أمام منتخب النيجر في ملعبي تشاكر ونيامي على التوالي.

يجمع النقاد والمتتبعون بأن اللاعب يوسف بلايلي يعد أحد الأوراق الرابحة في تشكيلة المنتخب الوطني، حيث لا تقل قيمته عن محرز وفيغولي وماندي وبقية الأسماء التي يعول عليها المدرب جمال بلماضي، والأكثر من هذا فإن الظروف التي مر بها وتحوّلات مشواره الكروي زادت قيمة الاهتمام به، بدليل أنه كان بمثابة موهبة على حافة الضياع، بعد العقوبة التي تعرف لها عام 2015 بسبب ثبوت تناوله منشطات ومواد محظورة، ما جعل الكثير يحكم عليه بنهاية مشواره، بعد مسيرة بدأها مع مولودية وهران مرورا بأهلي البرج واتحاد الجزائر، إلا أن ذلك لم يثن من عزيمته، حيث عرف كيف يعود مجددا إلى الواجهة كعنصر قادر على صنع الفرق على مستوى خط الوسط الهجومي، ما جعل البعض يلقبه بالثعلب وآخرون أطلقوا عليه تسمية “عاشور العاشر”، فيما تفضل أطراف أخرى مناداته بـ”نيمار العرب”.

ثقة بلماضي في إمكاناته أعادته إلى الواجهة

وإذا كانت الجماهير تجمع بأن يوسف بلماضي يحمل مواصفات اللاعب الفنان والمتكامل، حتى أن نجم الثمانينيات لخضر بلومي اعتبر ابن وهران بمثابة خليفته في الألفية الحالية، إلا أن مشواره كاد أن يكون عرضة للتوقف قبل أوانه، بعد تعرضه لعقوبة 4 سنوات بسبب ثبوت تناوله المنشطات ومواد محظورة في عز عطائه الكروي (23 سنة)، وتزامن ذلك مع أوج تألقه مع اتحاد الجزائر على صعيدي البطولة ومنافسة رابطة أبطال إفريقيا، عقوبة بقدر ما خلفت صدمة كبيرة لدى اللاعب والشارع الكروي بشكل عام، بقدر ما كشفت أيضا على أهمية الجانب الانضباطي لدى اللاعب إذا أراد الذهاب بعيدا في المستوى العالي، وفي الوقت الذي ابتعد فيه بلايلي عن أجواء الملاعب والأضواء، إلا أن تقليص العقوبة إلى سنتين جعلته يقرر العودة إلى الواجهة بصفة تدريجية، والبداية بنادي اونجي الفرنسي موسم 2017/2018 ثم الترجي التونسي في الموسم الموالي، ليجرب بعد ذلك حظه في الاحتراف في الدوري السعودي مع نادي الأهلي موسم 2019/2019، وحط مطلع العام الماضي بنادي قطر القطري. حدث ذلك في الوقت الذي عرف فيه الناخب الوطني كيف يعيده إلى الواجهة، بعدما وضع الثقة في إمكاناته منذ توليه زمام العارضة الفنية لـ”الخضر” صائفة 2018، ما جعل بلماضي أحد العناصر البارزة التي ساهمت بشكل لافت في تتويج المنتخب الوطني باللقب القاري صائفة 2019 بمصر، حيث ترك ابن الباهية وهران بصمته في ظل تفاهمه الجيد مع ابن مدينته بونجاح وكذا الإضافة النوعية التي قدمها على مستوى الوسط والهجوم، فسجل أهدافا رائعة وقدم تمريرات حاسمة أمام منتخبات افريقية كبيرة بحجم كوت ديفوار ونيجيريا والسنغال، وهذا دون نسيان بصمته في الدوري التونسي مع الترجي الذي توج معه بألقاب محلية وقارية هامة، وفي مقدمة ذلك كأس رابطة أبطال إفريقيا في مناسبتين.

بين التواجد في المونديال ورهان الاحتراف في أوروبا

والواضح أن المكانة الحالية ليوسف بلايلي الذي يعد قطعة أساسية في المنتخب الوطني تجعله أمام مهام وتحديات بالجملة، وفي الوقت الذي يعول عليه المدرب جمال بلماضي للمساهمة في تعبيد الطريق نحو المونديال رفقة بقية زملائه الذين يصنعون الحدث من لقاء إلى آخر، وهم الذين مدّدوا سلسلة النتائج الايجابية إلى 31 مباراة دون تعثر، ناهيك عن تحطيم عديد الأرقام الفردية والجماعية، كما يوجد في رواق جيد لضمان الاحتراف في إحدى كبريات البطولات الأوروبية، وهو الكلام الذي صرح به الناخب الوطني جمال بلماضي في عدة مناسبات، ما اعتبره الكثير بمثابة اعتراف صريح بإمكانات ومؤهلات يوسف بلايلي الذي يعد أحد الأسماء المرشحة لمواصلة صنع الحدث في التحديات والمنافسات الرسمية المقبلة.

ويبقى الشيء الملفت للانتباه أن الإشادة بلايلي لم تتوقف عن النقاد والمحللين والجماهير الرياضية، بل تعدت أيضا إلى الفنانين والأدباء الذين لم يتوانوا في التنويه بالسيمفونية التي يصنعها مع “الخضر”، خاصة وأنه ترك بصمته بأهداف جميلة سجلها وأخرى كانت نتيجة تمريراته الدقيقة والحاسمة، حتى أن البعض وصلوا إلى قناعة بأن “بلايلي أعمق من مجرّد لاعب متألق ومراوغ ماهر، بل هو قصة لاعب تحدث الجميع عن نهايته المؤسفة بعد فضيحة “الكوكايين”، لكنه عاد من موت كروي حتمي إلى نجاح مبهر وأداء ساحر يسر الناظرين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!