-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إنه قائم على اعتراف فرنسا النهائي والشامل بجرائمها

بلحيمر: هذا موقف الجزائر من التسوية الشاملة لملف الذاكرة

الشروق أونلاين
  • 1604
  • 6
بلحيمر: هذا موقف الجزائر من التسوية الشاملة لملف الذاكرة

أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، هذا الجمعة، أن تمسك الجزائر بمطلب التسوية الشاملة لملف الذاكرة، القائمة على اعتراف فرنسا النهائي والشامل بجرائمها في حق الشعب الجزائري وتقديم الاعتذار والتعويضات العادلة عنها، يعد “موقفا مبدئيا”.

وفي رسالة له بمناسبة إحياء -ولأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة- “اليوم الوطني للذاكرة” المصادف هذه السنة للذكرى الـ 76 لمجازر 8 ماي 1945، شدد الناطق الرسمي للحكومة على أن الجزائر تظل متمسكة بالتسوية الشاملة لملف الذاكرة، مؤكدا أن نضال الجزائر في هذا الاتجاه “بدأ يؤتي ثماره”.

وذكر بلحيمر بأن هذه التسوية ترتكز على “اعتراف فرنسا، الرسمي، النهائي والشامل بجرائمها التي وصفها ماكرون نفسه بالجرائم ضد الإنسانية وتقديم الاعتذار والتعويضات العادلة عن هذه الجرائم”.

كما تشمل “التكفل بمخلفات التفجيرات النووية بما فيها الكشف عن خرائط مواقع النفايات الناتجة عن هذه التفجيرات التي وصفها خبراء ومؤرخون جزائريون وفرنسيون، من بين أسوأ الجرائم التي ارتكبتها بالجزائر وفق سياسة الإبادة الجماعية التي انتهجها الاستعمار الفرنسي”، يقول الناطق الرسمي للحكومة.

وكتب في هذا الإطار: “إننا ندرك أن اللوبيات المعادية للجزائر داخل فرنسا وخارجها ستواصل الضغط بكل الوسائل من أجل عرقلة مسار ملف الذاكرة إلا أننا سنظل على موقفنا المبدئي من هذا الملف الذي تجتمع حوله الأمة الجزائرية بكاملها من مواطنين وجهات رسمية ومؤرخين وخبراء وتنظيمات المجتمع المدني وإعلام خاصة من خلال (قناة الذاكرة) التلفزيونية التي أطلقت العام الماضي بمناسبة الذكرى 66 لاندلاع حرب التحرير العظيمة”.

كما أردف مؤكدا بأن الجهود التي تبذل في هذا المنحى إنما تعكس “الإرادة السياسية المتمحورة حول صيانة كيان الأمة”، مذكرا بتصريح رئيس الجمهورية الذي أكد فيه بأن “تاريخنا سيظل في طليعة انشغالات الجزائر الجديدة وانشغالات شبابها، ولن نفرط فيه أبدا في علاقاتنا الخارجية”.

وتوقف في هذا الصدد عند “المكاسب المتواضعة” التي حققتها الجزائر، غير أنها “ذات قيمة معنوية معتبرة”، على غرار استرجاع جماجم لأبطال المقاومة الوطنية ورفع السرية عن الأرشيف الذي يزيد تاريخه عن خمسين سنة واعتراف فرنسا بتعذيب واغتيال رموز من رجالات الثورة التحريرية.

وفي سياق ذي صلة، لفت بلحيمر إلى أن شعار “الذاكرة تأبى النسيان” الذي تم اختياره لإحياء المناسبة، “يلخص موقف الجزائر الثابت في مطالبة فرنسا بتحمل مسؤولياتها كاملة عن الجرائم التي خلفت ملايين الضحايا طيلة قرن و32 سنة من الاستعمار الاستيطاني الغاشم”.

كما يحمل اختيار ولاية سطيف لاحتضان الفعاليات الرسمية “رمزية عميقة” لاقتران المكان بمجازر 8 ماي 1945 التي أباد جيش الاحتلال الفرنسي خلالها جزائريين خرجوا في مظاهرات سلمية للمطالبة بحقهم المشروع في الحرية والاستقلال”، يتابع السيد بلحيمر في رسالته.

واسترسل في ذات السياق: “اليوم الوطني للذاكرة، بما يحمله من زخم نضالي عظيم يؤرخ لعهد المقاومة الشعبية والحركة الوطنية والثورة التحريرية، هو بمثابة جسر يربط الناشئة والشباب بماضي بلادهم المشرف وبتضحيات وبطولات آبائهم وأجدادهم التي أصبحت مضرب المثل ومنارة يهتدي بها أحرار العالم”.

ومن هذا المنطلق، يعد إقرار رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون سنة 2020 لليوم الوطني للذاكرة، عرفانا للتضحيات الجسام التي قدمها الشعب الجزائري في مجازر 8 ماي 1945 وخلال اندلاع الثورة التحريرية في الفاتح من نوفمبر 1954 “جزء يسيرا من واجب الوفاء بعهد الشهداء الأبرار والمجاهدين الأمجاد”، يضيف السيد بلحيمر.

ولكل هذه الاعتبارات، “على جيل اليوم الذي أظهر في مختلف المناسبات مستوى عال من الوعي والحس الوطني أن يصون العهد بالحفاظ على الذاكرة وبالالتفاف حول جزائر واحدة -موحدة، تتجه بثبات نحو التأسيس لعهد جديد من التطور والعدالة وعدم التفريط في حقوقها ومصالحها المادية والمعنوية لاسيما تلك المرتبطة بحقبة مجيدة من نضال الأمة”.

واختتم الناطق الرسمي للحكومة رسالته بالتأكيد على أن “الأمة التي تحفظ تاريخها، إنما تحفظ ذاتها وتزيد في قدرتها على إنضاج الوعي الشعبي في التصدي لمناورات تيارات ولوبيات عنصرية على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، توقف بها الزمن في عهد قبرته إرادة الشعب إلى غير رجعة”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • الهاشمي

    الطريق القوي لدفع فرنسا للاعتراف بجرائمها البشعة والوحشية في حق الشعب الجزائري هو ضربها في اقتصادها ، بعدها ستركع.

  • أمغار

    لغة الخشب بكل امتياز. "أسمع جعجعة و لا أرى طحين" او هكذا يقال.

  • Imazighen

    الافلان لم يعترف لشهداء 8 ماي، فكيف فرنسا تعترف لكم باي مجازر، الكذب هو للاستهلاك المحلي.. فاقو...

  • حسبنا الله ونعم الوكيل

    ملف الذاكرة اصبح ورقة تجارية لبعض الحكام الذين يتواصلون مع البلد المحتل سابقا ..لماذا هواري بومدين لم يورط نفسه في هذا الملف لانه يعرف التنازلات و الاحتكاك المستمر مع فرنسا

  • مواطن

    لو تم ربط تحقيق هذا المطلب المبدئي و العادل بتطبيع العلاقات الدبلوماسية و التجارية و الثقافية لكان ممكن التحقق ففرنسا المتعجرفة لن تعتذر ما دامت مصالحها في الجزائر لم تتأثر. و يأبى الله إلا أن تبقى فرنسا و مجرميها بدون توبة و لا اعتذار لينالوا جميعا لعنتهم كاملة في الدنيا و الآخرة.

  • نمام

    ملف الذاكرة المعلومات شحيحة وما يرشح منها لا يشفي غليلاوهل حقا السلطة لها جدية في هذا الموضوع لان شيخي صمت و له اعذاره وزبر الاعلام ميل اعلامي يغني ليلاه ونحن ندرك عند عجزنا نميل للماضي السعيد و صراع مع فرنسا دولة الاستقلال فشلت في كل الميادين لماذا لا نسمح لمؤريخنا ونسمح لهم بالوصول الى المعلومة ولا نتسول لفرنسا بالاعتراف مادام قانون تجريمها لا يمر في البرلمان وعلينا ان نعمل بصمت ونبتعد عن التسويق ولا نلهث للاعتراف بالجرائم لان ثورتنا حقيقة والتحدث عنها يكون باحترام في اتتظار ان يكتب التاريخ بنزاهة و يبتعد عن من يريدون كتابته على اهوائهم لان الذاكرة ليست من 1830الى 1962ولكن الانتداب التركي و قبله من النومديين و ما بعد الاستقلال وهذا يحتاج لارادة حقيقية لاننا لا ننتظر الجميل فقط ونستغل هذا الماضي لبلورة مستقبل ينمي مكانتنا في محيطنا المتوسطي و المغاربي و الافريقي و العالمي