-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بلخادم أو زرهوني.. من يملك سلطة القرار ؟

الشروق أونلاين
  • 1574
  • 0
بلخادم أو زرهوني.. من يملك سلطة القرار ؟

لم يمض وقت طويل عن تصريح رئيس الحكومة، عبد العزيز بلخادم، بشأن إمكانية التعاطي الإيجابي والسماح بتنظيم مسيرات في العاصمة مساندة للبنان حتى سارعت بعض القوى السياسية والفعاليات المدنية الى اختبار صحة هذا الموقف الجديد ومدى فعاليته وجس نبض الإرادة السياسية للسلطة، التي أوحى بلخادم بتصريحه الذي أطلقه أمام الصحافيين على هامش الزيارة التي قام بها الى وفود الدول العربية المشاركة في المخيم القومي العربي 16 للشباب عندما أكد أن “الحكومة لا تمنع التظاهرات وحرية التعبير مسموحة لحد التكسير وقطع الطريق في العاصمة”- أوحى أنها‮ ‬تريد‮ ‬التراجع‮ ‬عن‮ ‬قرار‮ ‬حظر‮ ‬المسيرات‮ ‬في‮ ‬العاصمة‮.‬

عثمان‮ ‬لحياني‮ ‬وتريد النزول من الحظر النهائي إلى الحظر الانتقائي للمسيرات المتعلقة بملفات لها علاقة بالوضع السياسي والاقتصادي والسياسي الداخلي مقابل السماح للمسيرات المتعلقة بقضايا الإجماع الوطني كالقضية الفلسطينية واللبنانية.
تصريح بلخادم بالسماح للمسيرات في العاصمة لم يكن له في الواقع أي أثر بدليل فشل حزب العمال وجمعية الإرشاد والاصلاح في الحصول على ترخيص لتنظيم مسيرة في العاصمة لمساندة الشعب اللبناني، كما أن تصريح بلخادم هذا لم يغير من الموقف الفعلي للسلطة في شيء بدليل أن بلخادم نفسه، تحت ضغط وزارة الداخلية، كان قد رفض تنظيم تجمع لأحزاب التحالف الرئاسي بمقر المركزية النقابية بقاعة دار الشعب، وحمل شركاءه في التحالف الى نقل التجمع الى قاعة حرشة تخوفا من أن يتحول التجمع إلى مسيرة أو على الأقل إلى تجمع في الهواء الطلق بالنظر الى صغر‮ ‬قاعة‮ ‬دار‮ ‬الشعب‮.‬
في المقابل، يكون وزير الداخلية والجماعات المحلية، أحد أبرز رجال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أكثر واقعية وواثقا من قراره بالاستمرار في منع المسيرات في العاصمة، عندما شدد في أكثر من مرة على أن قرار حظر المسيرات في العاصمة سيبقى ساري المفعول الى غاية رفع حالة الطوارىء، وظل يؤكد أن السلطة لن تسمح في الوقت الحالي وتحت أي مبرر كان بمسيرة في العاصمة، ومهما كان الطرف الداعي إليها، كما كان زرهوني قد أعلن أمام نواب البرلمان، إن حالة الطوارىء لا علاقة لها بالحريات السياسية والمدنية ولم تحد من حرية تنظيم التجمعات والاعتصامات‮ ‬للجمعيات‮ ‬والأحزاب‮ ‬السياسية‮ ‬في‮ ‬كل‮ ‬الولايات‮ ‬عدا‮ ‬العاصمة‮ ‬التي‮ ‬أكد‮ ‬أنه‮ ‬مسموح‮ ‬بتنظيم‮ ‬التجمعات‮ ‬فيها‮ ‬داخل‮ ‬القاعات‮ ‬والمساحات‮ ‬المغلقة‮ ‬فقط‮ ‬منذ‮ ‬مسيرة‮ ‬العروش‮ ‬في‮ ‬14‮ ‬جوان‮.‬
سلطات ولاية الجزائر، حسب رئيس جمعية الإرشاد والإصلاح، تقول إنها غير معنية بتصريح بلخادم لكنها تجد نفسها معنية فقط بقرار وبتعليمات وزير الداخلية نور الدين زرهوني، وهو ما يؤكد الفراغ السياسي الحاصل داخل الحكومة التي لا تنسق مواقفها بالشكل المطلوب والذي يسمح لها‮ ‬بتصدير‮ ‬صورة‮ ‬وموقف‮ ‬واضح‮ ‬بشأن‮ ‬أي‮ ‬ملف‮ ‬أو‮ ‬قضية،‮ ‬خاصة‮ ‬إذا‮ ‬تعلق‮ ‬الامر‮ ‬بملف‮ ‬حساس‮ ‬كحالة‮ ‬الطوارىء‮ ‬والمسيرات‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!