الأحد 17 جانفي 2021 م, الموافق لـ 03 جمادى الآخرة 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق

مَن سرّه أن يتمعّن جيّدا في ذهنية الجزائريين، يُمكنه أن يتأمّل شخصية المدافع الدولي “الثائر” جمال بلعمري، الذي انتقل مُؤخّرا إلى فريق أولمبيك ليون الفرنسي.

تُشبه شخصية وحياة جمال بلعمري سفينة في المحيط الهادي، تُواجه الرّياح الهوجاء والأمطار الغزيرة والأمواج العاتية، أو لمّا تكون كل الظروف المُحيطة بِالمرء تلعب ضدّه!

ونشرت المجلة الشهيرة “فرانس فوتبال”، السبت، تقريرا دوّنت فيه بعض نقاط شخصية جمال بلعمري، ومحطّات من مشواره الكروي، وأيضا حياته الإجتماعية، نذكر أبرز ما جاء فيه:

1- أبصر جمال بلعمري النور أواخر ديسمبر من عام 1989 بِالحرّاش، من أسرة فقيرة، وازدادت وضعيتها الإجتماعية سوءا بعد طلاق الوالدَين (كان بِعمر 7 سنوات)، وتكفلّ الأمّ بِتربية الأبناء، وامتهان وظيفة مُنظّفة، لِسدّ الرّمق وحفظ الكرامة.

2- بِسبب البؤس الإجتماعي، والظرف المذكور أعلاه، توقّف بلعمري عن الدراسة في توقيت مُبكّر، وغرق مع أقرانه في وحل الشغب الصبياني، وكان أحيانا عنيفا في سلوكاته.

3- كان يذهب إلى التدريبات بِالحافلة (الرّستيا/ إيتوزا حاليا/ مؤسسة النقل الحضري)، وأحيانا بِواسطة بِما يُعرف بِإيقاف السيارات (أوتو ستوب). مع أوّل فريق لدى الأكابر المُمثّل في نصر حسين داي.

4- “القرينتا” (الرّوح المُتّقدة والحماس الفيّاض والجمر في الصّدر) التي تطبع شخصية بلعمري، كانت نتيجة طبيعية لِطفل تربى فقيرا، بِالحرّاش، زمن عشرية إرهابية ماجنة دمويا (التسعينيات).

5- مازال بلعمري يتساءل عن سرّ عدم منحه فرصة تمثيل ألوان “محاربي الصحراء”، حتى بلغ من العمر 29 سنة، وإلى غاية قدوم الناخب الوطني جمال بلماضي صيف 2018.

6- يقول بلماضي إن بلعمري كان يدعو الله لِتأهّل المنتخب الوطني، خلال سلسلة ركلات الترجيح أمام كوت ديفوار، في ربع نهائي “كان” مصر 2019. وكان يُتمتم كلاما لم يفهمه الناخب الوطني!

7- كان يُهدي أنصار فريق وفاق سطيف ألبسة رياضية خاصّة بـ “النّسر الأسود”، يقول زميله السابق المدافع فارس حاشي. كما قدّم مبلغا مُعتبرا لِطفل سوداني فقير، كان يبيع الحلوى في الشارع، خلال فترة فراغ لِوفاق سطيف، بِمناسبة مباراة لِحساب ثمن نهائي رابطة أبطال إفريقيا، ربيع 2016، أمام نادي المريخ.

8- كان بلعمري يحتاج إلى وكيل لاعبين ممتاز (مناجير)، يُعبّد له الطريق مُبكّرا نحو أوروبا، وهو سبب تأخّر احترافه بِهذه القارة. يقول زميله السابق المدافع زين الدين مكاوي.

9- وجوده في معسكر “محاربي الصحراء”، معناه أن التسلية مضمونة لِتخفيف ضغط المقابلات الدولية القوية، حيث يتكفّل جمال بلعمري بِهذا الأمر، لِامتلاكه روح الدّعابة والظلّ الخفيف. يقول زميله المدافع يوسف عطال.

المنتخب الوطني الجزائري جمال بلعمري

مقالات ذات صلة

600

2 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • سي صالح

    حبيتو تحبطولو المورال

  • الزبير

    “وتكفلّت الأمّ بِتربية الأبناء، وامتهان وظيفة مُنظّفة، لِسدّ الرّمق وحفظ الكرامة” … ليس هناك مهنة تهين المرأة الجزائرية وتمرغ كرامتها في الوحل مثل وظيفة تنظيف دورات المياه في الشركات، هذه هي الأم والأخت والزوجة؟؟؟ شعب تشتغيل حريمه وحرمته منظفات شعب بدون كرامة ولا عزة ولا شرف ……!

close
close