الإثنين 21 ماي 2018 م, الموافق لـ 05 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 04:14
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

الباحث الجزائري بلقاسم حبه

يملك الباحث الجزائري بلقاسم حبه في مشوار عمله بالولايات المتحدة الأميركية 444 براءة اختراع، ويرجِّح أنه يتصدر “العرب الأكثر اختراعا في أمريكا”.

وساهمت اختراعات الباحث في تطوير وظائف الرقائق الإلكترونية الموجهة لصناعة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وغيرها من أجهزة التكنولوجيات الدقيقة.

حبه لا يتوقف عن البحث منذ أن سجل أول براءة اختراع في 1990. ومرت سبع سنوات كاملة قبل أن يصدر اختراعه الثاني، غير أن الأمور تغيرت وتسارعت وتيرة الاختراعات.

ويقول الباحث إنه صار في السنوات القليلة الماضية يقدم براءة اختراع كل أسبوع. فمنذ بداية 2017 سجل حضوره في 26 براءة اختراع.

بلقاسم حبه يلقي محاضرة في طوكيو

 

ولم يكتف الباحث بتقديم اختراعاته في شركة “تيسيرا تكنولوجيز” التي يعمل فيها والواقعة في السيليكون فالي بكاليفورينا، وإنما قدم اختراعات أخرى كثيرة في دول أخرى ذات شهرة في مجال الصناعات الإلكترونية مثل اليابان والصين.

وتشير آخر الإحصائيات التي يقدمها دوريا الموقع المتخصص freepatentsonline.com إلى أن براءات اختراع بلقاسم حبه وصلت إلى غاية السنة الجارية 1296 اختراعا كلها في مجال الإلكترونيات والتكنولوجيا الدقيقة.

التحدي الجديد

يعتمد تصنيع الرقائق الإلكترونية في الوقت الراهن على تكنولوجيا ثنائية الأبعاد، غير أن تحدي المستقبل القريب يتمثل في صناعة هذه الرقائق بتقنية ثلاثية الأبعاد.

يقول حبه إنه يبذل جهودا كبيرة في هذا الاتجاه، ويرى أن التوصل إلى تطبيق التقنية ثلاثية الأبعاد ستحدث ثورة جديدة في عالم التكنولوجيات الدقيقة، خصوصا في مجال الصورة والفيديو.

وبمزيد من التفصيل، يؤكد الباحث لموقع “الحرة” أن التكنولوجيا الجديدة ستمكن من زيادة سرعة تمرير المعلومة عند التصوير، بمعنى أن الوقت الذي يستغرقه المصور بعد الانتهاء من أخذ الصورة الأولى مرورا للثانية سيتقلص كثيرا.

ويضيف أن التمكن من تجسيد التقنية الجديدة سيقلص حجم الرقائق ومن ورائه الأجهزة الإلكترونية، حيث يمكن تطبيقه على بقية الأجهزة مثل الحواسيب وغيرها، وذلك من خلال رفع قدرة استيعاب الذاكرة وأيضا تقليص استهلاك البطارية.

وحول مدى التطبيق الفعلي لهذه التقنية، يقول الباحث إن الأمر قد يستغرق مدة تصل إلى خمس سنوات.

مسيرة 37 سنة…

رغم أن مشوار بلقاسم مع الاختراعات بدأ قبل 27 سنة، فقد دشن مسيرته كباحث قبل ذلك بسنوات عندما انضم سنة 1988 بشركة IBM المتخصصة في تطوير وتصنيع الحواسيب والبرمجيات.

التحق الطالب حبه بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا في بداية ثمانينيات القرن الماضي قادما من جامعة العلوم والتكنولوجيا باب الزوار بالجزائر التي درس فيها الفيزياء.

وبعد الانتهاء من الدراسة في الجزائر، قدّم بلقاسم ملفه للدراسة في الخارج على نفقة الدولة الجزائرية.

“لم أكن أنتظر أن يكون اسمي ضمن قائمة الطلبة الذين تم توجيههم إلى الولايات المتحدة” يقول بلقاسم. لكن المفاجأة كانت سارة باختياره للالتحاق بإحدى أرقى جامعات العالم.

بعد حصوله على درجة الدكتوراه في الطاقة الشمسية، قرر الباحث العودة إلى الجزائر. وفي هذا السياق يقول “أردت العمل والاستقرار في بلدي لأنقل إليه ما تعلمته في أمريكا”.

غير أن الأمور لم تسر بحسب ما خطط له الدكتور بلقاسم، حيث بقي لأشهر عديدة بدون عمل. “لم أحصل على عمل في أي من جامعات الجزائر. وبعد أشهر طويلة وجدت وظيفة بجامعة بسكرة التي تبعد 125 كلم عن منزلي”.

أمام هذا الوضع لم يكن أمامه إلا قطع مسافة 250 كلم بصفة شبه يومية من مدينته المغير الواقعة جنوب شرق الجزائر إلى جامعة بسكرة، لأن الجامعة آنذاك لم تكن تتوفر على سكن له.

الهجرة مجددا

لم تكن هذه الظروف في خدمة هذا الباحث الذي كان يحلم بالاستقرار في بلده وتقديم أحسن ما تعلمه لطلبة جامعاتها. كانت الجزائر في منتصف التسعينيات تمر بمرحلة أمنية حرجة، يقول بلقاسم.

ويضيف “كان التنقل يوميا لمسافة طويلة من البيت إلى الجامعة يحمل الكثير من المخاطر. كان الخوف منتشرا ولم أستطع أن أبقى أكثر من أشهر معدودة”.

حمل حبه خبرته وكفاءته وسافر إلى اليابان حيث عمل ست سنوات في مجال الأبحاث الإلكترونية. وفي سنة 1996 عاد إلى الولايات المتحدة ليجدد مسيرته مع الأبحاث والاختراعات.

يصف تجربة البحث في أميركا بـ”المتميزة، ويوضح “ما فعلته في أميركا لا أستطيع أن أكرره في أي مكان آخر في العالم”.

وحول السر وراء ذلك يؤكد أنه يتمثل في الاهتمام بالبحث وتوفر الإمكانات.

العقول المهاجرة

يعمل بلقاسم حبه منذ سنوات على إطلاق جمعية تضم العقول الجزائرية المهاجرة. تهدف الجمعية إلى “جمع كل المخترعين الجزائريين في مختلف المجالات. نجحنا لحد الآن في جمع أكثر من 600 مخترع لديهم أكثر من ثلاثة آلاف براءة اختراع”.

وبالموازاة مع هذا المسعى، أطلق الباحث موقعا إلكترونيا يعتقد أنه الأكبر من حيث عدد المخترعين الذين يضمهم مقارنة بما هو موجود في البلدان العربية.

أما الحلم الأكبر الذي يسعى إلى تحقيقه فيتمثل في إنشاء مركز في الجزائر لمساعدة الباحثين والمخترعين الناشئين.

وجاء في الموقع الالكتروني الذي أطلقه الباحث في هذا الشأن habainstitute.com أن ” معهد حبه يدعم و يُسرّع الشركات الناشئة الجزائرية ذوي إمكانات عالية للابتكار في قطاعات التكنولوجيا، الطاقة، الصحة، الزراعة، المياه، وأي ابتكار مرجح أن يسهم في تنمية البلاد”.

ولقيت مبادرة معهد حبه “إقبالا أكثر من المتوقع”، بحسب صاحب الفكرة الذي أشار إلى أن مشكلة التجسيد تتمثل في كون رؤساء الأعمال لم يقتنعوا بعد بالاستثمار في مثل هذه المشاريع، إضافة إلى بعض العراقيل الإدارية.

مقالات ذات صلة

  • وزير التجارة يردّ على "الاحتجاج" بشأن قائمة الاستيراد

    الجزائر لا تتلقى الأوامر من الاتحاد الأوروبي!

    خرجت الحكومة عن صمتها للرد على استمرار ضغوطات المتعاملين الاقتصاديين من أوروبا وسفاراتها، والتي استهجنت تجميد صادراتها إلى الجزائر عبر قائمة الـ851 منتجا ممنوعا من…

    • 5406
    • 8
12 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Bela

    ياسي حبه إدا اخترعت صاروخ عندي إحداثيات سطح في الجزائر ماظلل علينا ماطاح ، هنينا منه، الله يهنيك،

  • sam

    allah y barak

  • العباسي

    ما عسانا ان نقول له الا ربي يوفقه

  • االبرج

    ماشاء الله، الفايدة بال ما نوصيك أبقى ثما لا يديرولك كيما المخترع توفيق زعيبط!!!

  • الجنوب المحقور المقهور

    هذا نتاج المدرسة المعربة هاجر الى دولة انجلوساكسونية وهاهي النتائج ومنطقة وادي سوف من قمار الى المغير الى جامعة الى الدبيلة الى الرباح كلها اناس معربين متمكنين في الدول الانجلوياكيونية فرضو انفسهم آخرهم شاب بكالوريا 2000 معرب في الدم هو استاذ محاضر وباحث في الطب في اجدى اكبر الجامعات البريطانية عاد الى قمار الوادي سنة 2010 بحسن ان يعمل في مجال البحث لكن ذيول فرنسا ارادو اهانته بتعيينه تحت ذيل من ذيول فرنسا قالها بفمه لا يعرف اي شيء في العلوم فقررت العودة وهو اليوم فوق الرؤوس هناك شكرا حبة

  • كاره لعصابة لفرنكوش الزواف

    ماشاء الله، الفايدة بال ما نوصيك أبقى ثما لا يديرولك كيما المخترع توفيق زعيبط!!! ذيول فرنسا لا يريدون العربية والانجليزية والتطور والابتعاد عن مالي وتشاد والنيجر وحتى امهم فرنسا التي لم تعد تساوي شيء امام التكنولوجيات التي تتكلم عليها يالعروبي حبة اولاد فرنسا هم عازمين على اتمام مهمة امهم فرنسا في تدمير الجزائر وجعلها افريقية متخلفة بامتياز …

  • sam

    c est sur q il a fait ces etudes en arabe!!!

  • احمد

    هل هذا أولى بالتكريم أم زيدان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • ع.ب

    ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله….اللهم بارك وزد..اللهم انصره يا رب

  • 0

    ياسيد بلقاسم حبه أنفع العالم بيما وهبك الله من حيث أنت النيفو نتاعك عالي بزاف ماشي تع البلاد الخروطو ولهف والشكارة.

  • 0

    قلنا يا سيدي ان بلدي ضد النجاح و الناجحين مرارا و تكرارا لا احد يهتم بالنجاح و الاختراعات لان بلدي تفتقر الى مقومات العلم و الله هذا الخبر يفرح و يحزن في آن واحد يفرح ابن البلد الشهم استطاع فك مكان تحت الشمس في اكبر دولة في العالم ذات صيت عريق في الاختراعات محزن تمنيت لو كان في بلدي و حسدت امريكا يا سيد حبة ابقى هناك لو عملت في الجزائر يقطعون عنك حتى الكهرباء و تصبح في صراع ابدي مع بطنك بطاطة و خبز و الخضر و تصبح مثلنا عبد لبطنك و تستطنح ما تعرف لانت شبعان و لا جيعان حتى الماء مقطوع خذ بنصيحتي

  • Tahar

    كنت قد شاركت قبل اسبوعين في ملتقى حول هجرة الادمغة من افريقيا في جامعة إبادن بولاية أويو بنيجيريا وكان موضوع مداخلتي “هجرة الادمغة في أفريقيا: الجزائر أنموذجا” المداخلات باللغة الانجليزية وتطرقت لاسباب هذه الظاهرة ودوافعها من خلال دراسة تحليلية لاربع امثلة عن العقول الجزائرية المهاجرة على رأسهم العالم المتواضع بلقاسم حبة و الذي يحب أن ينطق اسمه Belgacem وليس بحرف القاف وقد درست حياته منذ طفولتة الى أن صار الى ماهو عليه فهو رجل متميز. تطرقت ايضا الى نور الدين ميليكيشي و الياس زرهوني و كمال تومي.