الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م, الموافق لـ 05 ربيع الأول 1440 هـ آخر تحديث 19:37
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

ونحن في تغطيتنا الإعلامية الأخيرة بولاية بسكرة وتحديدا ببلدية الدوسن، التي تبعد بـ80 كلم عن مقر الولاية،استقبلنا السيد: بلقاسم طبي، صاحب 53 سنة ببيته العائلي إكراما للضُيوف الذين حلوا من مُختلف الدول العربية وولايات الوطن للمُشاركة في أيام الدُوسن الأدبية العربية للإبداع الشعري في طبعتها الثالثة، وفور علمه من الجهات المنظمة أن الوفد يضم صحفيين ومُراسلين، كشف لنا عن مُعاناته التي طال أمدها، وهو ينتظر ساعة الإفراج عن ابتكاره، حيث قام بلقاسم بصناعة طائرة صغيرة على شكل “هيلوكبتر”تحمل العلم الجزائري، وقد أتمها في مدة 6 أشهر معتمدا على مجهوداته الخاصة، حيث كلفته صناعتها 150 مليون سنتيم، مع العلم أنه اعتمد على مادة الحديد المُعاد تدويره عوض الألمنيوم الخفيف، وهي المادة الأساسية في صناعة الطائرات، حتى تكون لديها قدرة على الطيران، لكن لغياب هذه المادة الأولية بمنطقة بسكرة وما جاورها، في حين تكلفتها باهظة في مناطق أخرى من الوطن، جعله يعتمد على الحديد الخفيف، دون إهمال قاعدة الوزن الأساسية، حيث أن الوزن الذي تستطيع حمله هو 9 قناطير، ففي الوقت الذي كان من المفروض أن يكون وزنها أربعة قناطير ونصف فقط، مع حمولة تصل إلى أربع قناطير ونصف أخرى، تم صنعها بوزن يصل إلى 6 قناطير مع إنقاص الوزن الزائد من الحمولة.

وبالنسبة للمحرك، يضيف محدث “مجلة الشروق العربي”، أنه في صناعة الطائرات هُناك محركا خاصا هو المحرك النفاث، لكن نظرا للميزانية الضئيلة، وعدم تلقيه لأي تشجيعات أو مُساعدات مادية، تم تطوير محرك سيارة آس 6000 فولكسفاغن، وهو الأقرب للمحركات النفاثة، وقد اعتمد عليه لصناعة طائرته.

على صعيد مُماثل، يقول عمي بلقاسم طبي الذي هو أب لخمسة أبناء وجد لستة أحفاد، أنه كان يحلم منذ بداية الثمانينات في إنجاز هذه الطائرة وقد راودته الفكرة أنذاك، بينما كان برفقة والده المريض بفرنسا فلمح طائرة صغيرة تحط على سطح المستشفى وبقيت تلك الصورة عالقة بذهنه، إلى أن جمع الأموال وتابع أبحاثه الخاصة وأنجزها سنة 2016 في ظرف 6 أشهر كاملة.

يتمتع عمي بلقاسم بسمعة طيبة وباحترام وتقدير وسط أهله وجيرانه الذين يفتخرون به، والابتسامة لا تُفارق محياه، لكنه بالمقابل يُعاني الإقصاء والتهميش، في حين لم يحقق حلمه بعد في رؤية الطائرة تُحلق عاليا نظرا لعدم حُصوله بعد على رخصة تمكنه من تجريبها، حيث لايزال يحتفظ بها في مستودع خاص مقابل بيته العائلي إلى حين يتحصل على رخصة من السلطات الأمنية والعسكرية والإدارية ومصلحة الطيران بالمنطقة.

تجدر بنا الإشارة أن عمي بلقاسم مازال في جُعبته الكثير من المشاريع والأبحاث التي يسعى جاهدا لتجسيدها على أرض الواقع، منها مشروع مُحرك يعمل دون طاقة لا بنزين ولا غاز ولا كهرباء، بدأ فعلا الدراسة عنه، ويقول إن نتائجه مضمونة ويبقى المُشكل في المواد الأولية، وغياب الدعم المادي والتشجيعات المُقدمة لمواصلة ذلك، مع العلم أنه يعمل في الخراطة والتنقيب عن المياه الجوفية، وكل مايقوم به من أبحاث مُكلفة يقتطع تكاليفها من ماله الخاص وعلى حساب سعادة أولاده الذين يؤمنون بأفكار أبيهم ويفتخرون به، وعن طريق الصحافة يوجه نداء للمسؤولين المعنيين من أجل التفاتة تشجيعية للمبتكرين الجزائريين في شتى المجالات الذين يُعانون التهميش واللامبالاة. علما أن هناك طاقة كامنة يجب تفجيرها للنهوض بالصناعة خدمة للاقتصاد الوطني والبحث العلمي والعملعلىاسترداد طاقاتنا الجزائرية التي صنعت مجد الدُول المتقدمة.

https://goo.gl/RN2TiX
بسكرة بلقاسم طبي صناعة الطائرات

مقالات ذات صلة

  • في الشارع وقاعات الأفراح وعروض الأزياء...

    الحايك الجزائري يعود بقوة

    تغنى شعراء ومطربو الشعبي سلفا بأسراب الحمام الأبيض التي تعبر الزُقاق، تاركة وراءها انطباعا عن العفة والحياء، فقد كانت النساء قبل عشرات السنين يخرجن بزي…

    • 2272
    • 7
  • رغم حداثة المجال ومخاطره:

    عائلات تطلّق الأسواق وتبتاع من الفايسبوك

    طلقت عديد الأسر الجزائرية الأسواق نهائيا، خاصة النساء منها، بعد ما صار الفيسبوك ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى توفر السلع، حسب الاختيار وتوصلها حتى المنازل. فالمتجول…

    • 99
    • 0
7 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • +7

    ارحل الى البلاد التي تقدر العلم و العلماء

  • Tahar toti

    ليس عجبا فقد حدثنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أنه يأتي زمان يتولى فيه التافه المناصب والحكم فحكامنا أثناء الزيارات يذهبون عند أصحاب المال القذر لأن إبن الحرام لا يأكل إلا عند ابن حرام مثله ويزورون شيوخ الزوايا لنشر البدع وتنويم الشعب لاطاعة الحاكم الفاسد لماذا لا تنفق الملايير على البحث عوض شيوخ الزوايا وهل سمعتم يوما انا أن سيدنا محمد صل الله عليه وسلم كرم أو عمر بن الخطاب أو أبو بكر الصديق رضي الله عنهما قدكرما أبد حالنا الآن الكاف يزيدوه الحجارة والبحر يزيدوه الماء والشجرة العطشانة ينزعوا لها جذورها

  • Moh

    حليلو يدي 2 ملاير و نصف في الشهر كي يدرب كرعين المعيز ليدوا مليار في الشهر دون نتائج تذكر اما الاساتذة و الباحثين فهي الطبقة الكادحة و المهمشة في المجتمع وبعدها يتكلم مسؤولونا ان لجزائر يتربص بها الاعداء ويتم تصنيفها في ذيل التصنيفات العالمية و في جميع المجلات. الا انهم هم اعداء الجزائر عن وعي او غير وعي

  • جزائري عاقل

    الله يكون في عون هذا المخترع و لا داعي أن ينتظر أي شيء من الهيآت المعنية. كيف يمكن ذلك إذا سمعنا بعض المسؤولين سابقا يتفوهون بكلام كهذا و في التلفزة: “لماذا نضيع وقتنا في صناعة الكمبيوتر و السيارات و….و… بينما نستطيع شراءها؟” أو المسؤول الأخر الذي قال: “من ينتج قطعة صابون هو أحسن بالنسبة إلي من أستاذ إو مهندس” متجاهلا أن من يستطيع إنتاج الصابون هو نتاج الأستاذ الذي يُكوّن المهندس. خلاصة القول الميدان لأصحاب المال حتى و إن كان المال وسجا أو تم نهبه (عفوا استعارته) من الخزينة العمومية. لا مكان لأهل العلم في القرية الحالية. هل هذا مفهوم؟

  • صلاح الدين الايوبي

    احنا عندنا التشجيع للرقاصات وفنان الملاهي ولعايين البالوا اللي عمرهم ما قدموا نتيجة.اما اهل العلم والمخترعين فهم على الهامش

  • عبد الله

    لم أر أتفه وأسفه وأعته من العقلية البدوية الجزائرية!! كيف يتفاهم عاقل مع هذه المخلوقات التي ابتلاينا بها!! كل ذي بريكولاج يدوي مخترع!!
    لو كان مخترعا جدّيا مولعا بالطيران لطار بطائرته دون أن يستشير أحدا ولرآه الناس يحلق فوق رؤوسهم وحسبه ذلك لينال اعتراف العام والخاص. هل انتظر عباس بن فرناس وأمثاله تسريحا أو إعانة من السلطة لللطيران ؟! هل غامر الرواد الأوائل للطيران في العصر الحديث ( الإخوة مونغولفييه، كليمن آدر، سانطوس دومون والإخوة رايت…) بأنفسهم بعد ترخيص؟ في الدول المتقدمة المؤسسات التعليمية فيها مخابر تطبيقية لمثل هذه المحاولات وهذ البريكولاج المُسلي نشاط طبيعي لكثيرمن الهواة

  • قويدر قدور

    ألا تفهم أنك في بلاد تحارب الناجح حتى يفشل! أنصحك بالهجرة إلى بلاد تقدر مواهبك

close
close