الإثنين 22 جويلية. 2019 م, الموافق لـ 20 ذو القعدة 1440 هـ آخر تحديث 10:45
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

أعاد جمال بلماضي من القاهرة على هامش قرعة “الكان”، تكرار أمام الجميع كونه سيتوجه إلى مصر وفي نيته العودة باللقب القاري، وهذا يعني أن رفقاء سفيان فيغولي سيخوضون سبع مباريات بطولية من دون هزيمة في ظرف وجيز أي أقل من شهر، وفي فترة صعبة جدا مناخيا بين أواخر جوان وبدايات جويلية مع ما تعرفه مدينة القاهرة في هذه الفترة من حرارة لن تقل عن أربعين مئوية، مع احتمال أن تمتد المباريات ما بعد دور المجموعات إلى أوقات إضافية، وقد يصل غالبية اللاعبين إلى هذا الموعد من دون أخذ قسط من الراحة بعد موسم شاق جدا مع أنديتهم خاصة بالنسبة للذين شاركوا في الكؤوس الأوروبية، وهذا يُجبر المدرب جمال بلماضي على ضرورة الفوز بمباراتيه الأوليين أمام كينيا وأمام منتخب السينغال القوي، حتى يضع الركائز رهن الراحة في المباراة الثالثة من الدور الأول أمام تنزانيا.

هناك من يظن بأن السينغال هو المنتخب المرشح في فوج الجزائر للحصول على المركز الأول، بل ويرشحونه للتتويج باللقب القاري بسبب ما يمتلكه من لاعبين، ولكن القيمة المالية للاعبي الخضر والخبرة التي اكتسبوها من هذه الدورات ومن كأس العالم في البرازيل تفوق بكثير ما يمتلكه منتخب السينغال، وطبعا كان الحساب على هذا الشكل بكون الأقوى من يمتلك النجوم، وأكيد أننا على بعد شهرين من المنافسة وكل شيء وارد في ساعة انطلاق المنافسة.

كل الاحتمالات تشير إلى أن جمال بلماضي سيختار الدوحة لتربص الفريق، ولعب وديتين على الأقل قبل بداية الدورة، ويبقى الشغل الشاغل اختياره للعناصر التي ستسافر معه إلى القاهرة، ففي الآونة الأخيرة تراجع آداء البعض وبرز عدد من اللاعبين بشكل لافت وفي مقدمتهم إسحاق بلفوضيل الذي أصبح أحد هدافي البوندسليغا، وكان بلماضي قد استغنى عنه مؤخرا واعتبره خارج اهتماماته، وكل حسابات بلماضي القديمة وحتى الحالية ستتغير، والإصابات الواردة أيضا قد تدخل المفكرة.

على الورق المنتخب الجزائري بنجومه ومنهم أربعة عشرة لاعبا شاركوا هذا الموسم في منافستي رابطة أبطال أوروبا وأوروبا ليغ في دور المجموعات، ومازال منهم أربعة وهم ياسين براهيمي ورياض محرز وآدم وناس وفوزي غولام على مشارف مباراة الإياب من الدور الربع النهائي أوروبيا، على الورق المنتخب الجزائري مرشح لبلوغ على الأقل الدور النصف النهائي، وما عدا ذلك فإن بلماضي سيكون قد فشل في تحقيق أي تقدّم بمنتخب مازال يبحث عن نفسه منذ خمس سنوات.

يركز المصريون والتونسيون والمغاربة وحتى السينغاليين في ترشيح منتخبات بلادهم على أساس مشاركتهم في كأس العالم في روسيا، لكن عناصر المنتخب الجزائري الذي تألق في البرازيل وبلغ الدور الثاني غالبيتهم مازالوا مع الخضر، وهم دون سن الثلاثين ومنهم سفيان فيغولي ورياض محرز وياسين براهيمي وعيسى ماندي وفوزي غولام، وحتى نبيل بن طالب الذي كان أساسيا منذ خمس سنوات في البرازيل، مازال يافعا في الرابعة والعشرين من العمر، يضاف إليهم مجموعة من النجوم الشباب الذين تقل أعمارهم عن الثانية والعشرين مثل آدم وناس نجم نابولي الصاعد واسماعيل بن ناصر الذي قد يتنقل إلى روما وسعيد بن رحمة الذي ساهم في 28 هدفا لناديه برينتفورد ويوسف عطال المطلوب في أتليتيكو مدريد ومحمد فارس الذي ساهم أول أمس مع ناديه سبال في هزم جوفنتوس في الدوري الإيطالي بهدفين لهدف واحد، وطبعا بغداد بونجاح الذي لا أحد حاليا في العالم يتقن لغة التهديف مثله.

صراحة لن يجد جمال بلماضي تشكيلة أحسن من هذه، وإذا نجح في استغلال أفرادها للعمل الجماعي، فإن الخضر سيفجرون مفاجأة كبيرة في قلب القاهرة.

تاريخيا الجزائر متفوقة على كل المنتخبات التي ستواجهها في الدور الأول، وإذا أضفنا إلى أن الدورة ستُلعب في شمال القارة، وكل منافسي الخضر من قلب القارة السمراء، فمن المفروض أن يكون مرور أشبال بلماضي إلى الدور السادس عشرة من دون أدنى مشكلة، وتبقى المعضلة الوحيدة التي ستواجه بلماضي في كثرة اللاعبين المتألقين وخياراته لكل مباراة والأماكن التي سيوظف فيها هؤلاء النجوم، لكنها مشاكل على المدرب الحسم فيها وتحمّل مسئولياته.

المشاركات الجزائرية الأخيرة كانت جميعها دون آمال الأنصار، ودون التركيبة البشرية للاعبي الخضر، وهذه المرة لا توجد أعذار لأشبال جمال بلماضي، لأن الدورة ستلعب في شمال القارة وفي فترة راحة ولا خوف فيها من الإصابات ومن تضييع مكانة كل لاعب في ناديه وتحقيق أي نتيجة دون النصف النهائي هو إخفاق لجمال بلماضي وعودة لنقطة الصفر، في مسار المنتخب تحت قيادة جمال بلماضي الذي مازال لحد الآن يحقق الإجماع.

ب. ع

0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!

close
close