-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

بلماضي وممارسات الماضي!

بلماضي وممارسات الماضي!

فوجئ الجزائريون بالبيان الذي صدر عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عقب نهاية أشغال المكتب الفيدرالي، وأكّد فيه دعم ومساندة المدرِّب جمال بلماضي في مشواره على رأس المنتخب الجزائري، مع الإشارة الضمنية، إلى ما يتعرَّض له من مؤامرةٍ من بعض الأطراف. وتكمن المفاجأة في أن جميع الجزائريين يعلمون بأن لا قوّة “كروية أو سياسية” بإمكانها، سحب البساط من أقدام جمال بلماضي، ولا حتى إحراجه إلا إذا أراد هو المغادرة، كما أن البيان الذي جاء لإزاحة بعض الغيوم كما ظن كاتبوه، زاد من كثافتها كما كان يحدث دائما في المجال السياسي، عندما يقوم بعض الأفراد بتحرير بيانات الدعم والمساندة لبرامج وهمية أو لشخصيات من ورق، من أجل الحصول على مآرب عابرة والتقرُّب من “المدعوم والمُسانَد”.

ولأننا تعوّدنا على تصليح الخطأ بخطأ آخر، وفي الغالب يكون أكثر فداحة منه، فقد سحب الاتحاد الجزائري لكرة القدم، البيان، وقام بتغيير محتواه، من خلال وضع كلمتي “الفريق الوطني” بدلا عن “المدرِّب الوطني”، بعد أن تدخل طرف، قد يكون المعني بالمساندة، الذي رفض هذه الممارسات القديمة التي ظننا بأنها من الماضي، فإذا هي تطال شخص المدرب جمال بلماضي، الذي يمثل حاليا، حاضر اللعبة الشعبية في البلاد ومستقبلها.

ليت الأمور استقرَّت في مجال اللعب، بل إنها مازالت قائمة في الأمور الجادّة، وما بلغه حال حزب جبهة التحرير الوطني في الأيام الأخيرة، من بيانات دعم ومساندة لأمينه العامّ، ومن كل الولايات على بُعد أسابيع من الانتخابات المحلية، يؤكد بأننا مازلنا نعيش الزمن القديم، الذي لم يمنحنا غير “تعنتر” المُدعَّم والمُسانَد، و”ذل” الذين يدعمونه ويساندونه، حتى وهو يمارس عليهم سادية القرون الوسطى.

أبان المدرِّب بلماضي منذ أن قاد المنتخب الجزائري عن احترافيةٍ ورُقيٍّ في التعامل مع محيطه، وابتعد عن كل الذين غرفوا دائما من الناجحين، وحاولوا تبنِّي الثمار التي جنوها، ولأول مرة منذ سنوات منح الناس العلامة لمن اجتهد لأجلها واختفى من المشهد، إلا الممثلين الحقيقيين، وسارت اللعبة في إطارها الكروي من دون أدنى صباغة سياسية، وبالرغم من أن الناس صاروا يسمّون الرجل بـ”وزير السعادة”، إلا أنه كان مقتنعا بأن السعادة يجب أن يصنعها الجميع، حتى يتبنّوها جميعا.

رائع أن يقود بلماضي المنتخب الجزائري إلى المشاركة في كأس العالم القادمة، التي ستُلعب لأول مرة في دولة عربية، بعد أن قاد رابح سعدان الخضر للمشاركة في كأس العالم التي لُعبت لأول مرة في دولة إفريقية، ولكن الأروع هو أن يقودنا بقية المسؤولين إلى المشاركة في أكبر المحافل، وفي جميع المجالات من دون أي دعم ومساندة فولكلورية، كانت سببا في النكسة التي عاشتها البلاد في العقود الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!