-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يسير نحو تحطيم أرقام قياسية أخرى مع "الخضر"

بلماضي يحذر من موقعة بوركينافاسو

صالح سعودي
  • 3553
  • 0
بلماضي يحذر من موقعة بوركينافاسو

توحي الكثير من المؤشرات بأن المنتخب الوطني يسير نحو تحطيم أرقام قاسية أخرى تحت إشراف المدرب جمال بلماضي، فعلاوة على الطموح المنصب على كسب ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم بقطر 2022، وتوظيف الجهود للدفاع على لقب “الكان” بالكاميرون مطلع السنة المقبلة، إلا أن هناك أرقام فردية وأخرى جماعية ينتظر أن تنفرد بها كتيبة بلماضي، وهي الأرقام التي بقيت ثابتة منذ سنوات طويلة، بعضها تعود إلى الثمانينيات.

في الوقت الذي يركز الناخب الوطني اهتمامه حاليا على خرجة مراكش بالمغرب، بمناسبة اللقاء الهام أمام المنتخب البروكينابي، لحساب الجولة الثانية من تصفيات كأس العالم، فإن الرهان الحقيقي مبني أساسا على كيفية العودة بنتيجة ايجابية تبقي محاربي الصحراء في الصدارة، مع مواصلة تحطيم الكثير من الأرقام غير المسبوقة في تاريخ الكرة الجزائرية، فبعد التتويج القاري منذ سنتين لأول مرة خارج الديار، والوصول إلى 28 مباراة دون هزيمة، في سابقة من نوعها في مسار المنتخب الوطني، وهي السلسلة التي تبقى قابلة للتمديد بشكل يجعل “الخضر” أحد أفضل المنتخبات العالمية التي صنعت الميزة في هذا الجانب.

من أثقل نتيجة إلى السير نحو أفضل هداف مع بلماضي

وإذا كان الفوز العريض أمام جيبوتي بـ8 أهداف نظيفة يعد الأثقل في تاريخ مشوار المنتخب الوطني من ناحية المباريات الرسمية، وهو الرقم الذي تم تحطيمه بعد مرور 40 سنة كاملة، بعد السباعية في مرمى بوركينافاسو عام 1981 (كانت تسمى فولتا العليا)، في الوقت الذي يسير المنتخب الوطني نحو تحطيم رقم قياسي فردي آخر لا يقل تميزا، ويتعلق بأحسن هداف في تاريخ “الخضر” الذي كان بحوزة عبد الحفيظ تاسفاوت منذ 20 سنة كاملة، حيث أصبح المهاجم إسلام سليماني على بعد خطوة لتحطيمه، وهذا بعد أن سجل 4 أهداف كاملة في مرمى جيبوتي، ما يجعل الفرصة مواتية لصنع التميز في هذا الجانب، وبالمرة تحطيم رقم قياسي يجعل سليماني في صدارة أفضل هدافي الكرة الجزائرية، خاصة في ظل الدعم الذي يلقاه من الناخب الوطني جمال بلماضي الذي قال عنه في آخر ندوة صحفية بأنه يستحق أن يكون مع أفضل المهاجمين في تاريخ المنتخب الوطني، علما أن 5 أفضل هدافين في تاريخ المنتخب ثلاثة منهم من جيل الثمانينيات، ويتعلق الأمر برابح ماجر المتواجد حاليا في المرتبة الثانية بـ28 هدفا وبلومي بـ27 هدفا وجمال مناد في المركز الخامس بـ25 هدفا.

مبولحي والبقية يزاحمون بلومي على الأكثر حضورا مع “الخضر”

من جانب آخر، فإن عامل الاستقرار الذي كرسه المدرب جمال بلماضي منذ توليه زمام المنتخب الوطني صائفة 2018 قد خلف مؤشرات إيجابية تصب في خانة الاستقرار والاستمرارية، وهو الأمر الذي أثمر أجواء مميزة تصب في خانة قوة روح المجموعة وضمان الانسجام والعلاقات الأخوية بين اللاعبين، فسمحت مثل هذه العوامل بتحقيق نتائج وإنجازات مميزة، على غرار التتويج القاري وتحقيق أكبر سلسلة نتائج إيجابية سارية المفعول (28 مباراة)، إضافة إلى مواصلة تحطيم الكثير من الأرقام غير المسبوقة، سواء من ناحية الإنجازات الجماعية، في وقت يراهن محاربو الصحراء على تواجدهم في مونديال قطر، أو من ناحية الإنجازات الفردية، خاصة من ناحية اللاعبين الأكثر مشاركة والتي توسعت بشكل واضح، بالنظر إلى الحضور الطويل والمعتبر لعديد الركائز، وفي مقدمتهم الحارس رايس مبولحي الذي يسير مستقبلا لأن يكون أحد اللاعبين الأكثر مشاركة مع المنتخب الوطني، بعدما صنع التميز كأحسن حارس مرمى حطم جميع الأرقام مع “الخضر”، وتجاوز الإنجازات التي حقق الحارس السابق مهدي سرباح خلال السبعينيات والثمانينيات، والكلام ينطق على عناصر أخرى تسير بنفس الوتيرة، سواء من ناحية وتيرة التهديف أو عدد المشاركات أو إجازات أخرى تمنح الإضافة لـ “الخضر” والكرة الجزائرية بشكل عام، على غرار القائد رياض محرز والهداف إسلام سليماني، وأسماء أخرى لها ثقلها في تشكيلة بلماضي تراهن على مزاحمة بلومي وعدة أسماء سابقة صنعت التميز في هذا الجانب.

بلماضي يؤكد على الواقعية والعامل بجدية مع خرجة بوركينافاسو

وبعيدا عن كل هذه الطموحات التي يصفها الكثير بالمشروعة والقابلة للتجسيد على أرض الواقع، بعدما أجمع الكثير على المستوى العالي الذي وصل إليه المنتخب الوطني مع بلماضي، فإن هذا الأخير يفضل التحلي بمبدأ الواقعية، وبالمر ة عدم استباق الأحداث، والتفاوض مع تحديات المنتخب الوطني على مراحل، ما جعله يعطي اهتمامه لخرجة مراكش، وهذا بغية التعامل بجدية أمام المنتخب البوركينابي، بغية العودة بنتيجة ايجابية تبقي “الخضر” في الصدارة وتعبد الطريق نحو المونديال، حيث لم يتوان بلماضي في التأكيد على صعوبة المباراة، مع تذكير المتتبعين بالصعوبات التي واجهتها العناصر الوطنية خلال المباراة الفاصلة المؤهلة إلى مونديال 2014 بالبرازيل، حين حسمت التأشيرة بفضل الهدف الوحيد الذي وقعه بوقرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!