-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فوضى عارمة في برمجة الدوري الجزائري

بلوزداد بست مباريات متأخرة والحمراوة يقفزون إلى الريادة

الشروق الرياضي
  • 2089
  • 2
بلوزداد بست مباريات متأخرة والحمراوة يقفزون إلى الريادة
ح.م

تجاوزنا منتصف شهر مارس، ومازال الدوري الجزائري لم يقطع نصف رحلته بانتهاء مرحلة الذهاب، أما عن الحديث عن صاحب المقدمة أو المؤخرة فهو ظلم كبير وضرب من الخيال، لأن الرائد حاليا ليس سوى فريق لعب أكثر من الآخرين وصاحب المؤخرة أيضا، ولا يمكن لأي مدرب أن يقيّم ما قام به من عمل إلى غاية الجولة 18 مادام يفتقد للجدول الحقيقي للترتيب.

وأكثر الناس منطقية وتفاؤلا لا يمكنه أن يمنح القيمة الفنية لهذا النادي دون الآخر لأن ما حدث من برمجة هو فوضى لا مثيل لها في كل العالم، أما عن الأندية الأربعة المعنية بمنافستي رابطة الأبطال وكأس الكونفدرالية الإفريقية فلا يعلم سوى الله كيف ستكمل ما تبقى من مبارياتها إذا أكملتها أصلا.

وعلى الورق صاحب المرتبة الأولى كان شبيبة الساورة الذي لعب 16 مباراة من أصل 18 قبل أن يخسر رسميا الريادة لمولودية وهران والتي تعتبر الوحيد رفقة أولمبي المدية ونصر حسين داي واتحاد بسكرة من لعبوا كل المباريات الـ18، صاحب المركز الثالث وفاق سطيف تنقصه أربع مباريات وعين مليلة صاحبة المركز الرابع تنقصها مباراة وتحتل شبيبة القبائل المركز السادس بناقص أربع مباريات. ويكفي القول بأن شباب بلوزداد تنقصه ست مباريات وهو حاليا في المركز 11 بفارق عشر نقاط عن مولودية وهران و13 نقطة عن شبيبة الساورة، ولو فاز بكل مبارياته المتأخرة فإنه سيصبح في المركز الأول وبفارق مريح، ما يعني أن الساورة في المقدمة مع وقف التنفيذ، أما مولودية وهران فعلى أنصارها أن يعلموا بأن فريقهم في حال لُعب كل المباريات المتأخرة سيجد نفسه في وسط الترتيب.

وإذا كنا سننتظر مزيدا من الفوضى في قمة الترتيب، لأن فريقي بلوزداد والمولودية العاصمية سيطالبان بمزيد من التأجيل، لأجل إكمال مشوارهما الذي بلغ مرحلة الحسم في رابطة أبطال إفريقيا، ببقاء مباراتين في دور المجموعات إضافة إلى أربع مباريات متبقية لوفاق سطيف وشبيبة القبائل في كأس الكونفدرالية، فإننا سنشهد فوضى عارمة في مؤخرة الترتيب في وجود أندية تحس بأنها مظلومة مثل برج بوعريريج وسكيكدة ومقرة وبلعباس وبسكرة وكلها فرق يهددها السقوط وكلها أيضا تتهم سوء البرمجة وليس لاعبيها أو مدربيها. ولا أحد يعلم كيف ومتى ستنتهي مباريات الدوري الجزائري خاصة إذا تحققت آمال الجزائريين في تأهل الرباعي الممثل للجزائر في الكؤوس الإفريقية إلى الدور الربع النهائي، وإذا علمنا بأن ما تبقى من مباريات، 10 كاملة بالنسبة لأربع فرق وما بين 11 إلى 16 مباراة بالنسبة للبقية، ما يتطلب أربعة أشهر، على أقل تقدير ما يعني بأن المنافسة ستتواصل إلى غاية شهر أوت، ولحسن الحظ أن المباريات تلعب من دون جمهور وإلا لتهددتها الفوضى والشغب، وهذا عكس ما يحدث في كل بلاد العالم ومنها الأندية التي يلعب لها نجوم الخضر..

ففي إنجلترا بلغنا حاليا الجولة 29 وفريق مانشستر سيتي الوحيد الذي له مباراة متقدمة وليست متأخرة لأنه سيلعب نهائي الكأس وعندما يجري مباراة النهائي في قلب منافسة الدوري سيبقى ترتيبه وعدد مبارياته ثابتا، ووصلنا أمس إلى الجولة 30 في افتتاح الدوري ولم يبق سوى 8 مباريات فقط، في إنجلترا التي لها كأسين تشارك فيهما كل الأندية، وفرقها متألقة في رابطة الأبطال وأوربا ليغ ومتأهلة بكثرة ومع ذلك تنقصها ثماني مباريات لتنهي الدوري في شهر ماي، أما في فرنسا التي تعتبر نموذجا للكثير من الجزائريين، فقد لعبت 29 جولة ولا مباراة متأخرة فيها، وفي هذا البلد توجد كأسان مثل إنجلترا وباشرت أمس الجمعة مباريات الدوري باستقبال سانت تيتيان لموناكو وبقي ثماني مباريات فقط، أما ألمانيا فقد وصلت الجولة 25 ولا مباراة متأخرة في رزنامتها ولا تطرح البرمجة أي إشكال، لأن ألمانيا لها منافسة واحدة ودوري بـ 18 فريقا برغم عراقة وتطوّر ألمانيا في اللعبة الشعبية بينما في الجزائر يوجد 20 فريقا منها فرق تنتمي لولايات بعيدة وفي الصحراء ولا تمتلك حركة مواصلات قوية مثل بشار ومقرة وعين مليلة وغيرها، أما في إيطاليا فقد بلغنا الجولة 27 ولا توجد سوى مباراتين متأخرتين فقط بسبب كورونا، كما بلغنا في إسبانيا 27 مباراة وبقيت 11 مباراة لكن ستنتهي في شهر ماي وحتى أتليتيكو مدريد الذي كان بمباراتين متأخرتين فقد لعبهما ولا توجد حاليا أي مباراة متأخرة.
ب.ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • يوسف

    لي ما لعبش العام طويل..........

  • سهيل

    تري من المسؤول عن سوء البرمجة ....؟
    أليسو هم نفس الاشخاص الذين انتخبو من طرف الاندية لتسيير البطولة ...؟
    ثم لماذا لا يطرح نفس الاشكال بالنسبة لبطولات الدوري في المغرب وتونس و الكامرون وجنوب افريقيا وغانا التي اصبحت تفوقنا بأشواط في التسيير والتنظيم واستطاعت تظيم كاس افريقيا بكل اريحية ..
    هذا المشكل لا يطرح في كرة القدم فقط بل رياضات ككرة السلة وكرة الطائرة تعرف برمجة وتصنيفا للفرق اسوء بكثير من بطولة المحترفين غير المحترفين ...
    تخيلوا ان بلدا مثل مالي او موريشوس يشارك في بطولة كرة السلة 3 *3 التي توجت بها مصر في حين ان الجزائر غير مصنفة اساسا
    ثم يقولون وان تو ثري فيفا لالجيرري ؟