بنات يدوّنّ يوميات الصوم على أنستغرام وفايسبوك – الشروق أونلاين
الأربعاء 22 ماي 2019 م, الموافق لـ 18 رمضان 1440 هـ آخر تحديث 16:13
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
بريشة: فاتح بارة

عاثت مواقع التواصل الاجتماعي في عشر السنوات الأخيرة فسادا في المجتمع، وهاهي تنخر عظم الشهر الكريم بسلوكيات أقل ما يقال عنها إنها مخالفة للشرع ومنافية للعادت والتقاليد… الشروق العربي، تنقل صورة بصورة يوميات صائمات يافعات على أنستغرام وسناب شات.

يوميات صائمة على أنستغرام

تعيش العديد من البنات حالة من الهيستريا في شهر رمضان، فلا وقت لديهن لمساعدة الأم في الطبخ أو تحضير المائدة، فضلا عن أعمال التنظيف، لكن لا شيء يطفئ الجوع كسيلفي مع الماما وهي تحضر الشوربة، وتنزيل الصورة على أنستغرام مع تعليق: “أنا وماما في الكوزينة”، قبل الأذان بساعة، تعلن للجميع أن الصيام أجهدها وبواسطة فيلترات السناب تصور نفسها تبكي جوعا، متذكرة أغنية صويلح: “راني ميتة بالشر وكرشي راهي تقرقر”… بعد حين، يرتفع صوت الأذان، لا مجال لتكسار الصيام، بل لصورة للمائدة الطويلة، التي تعبت الأم في تحضيرها، مرفقة بتعليق آخر: “صح فطوركم”… في وقت الإفطار، تخجل البنات من تصوير العائلة لكنهن ينتظرن انتهاء الرجال من الأكل لتصوير ما تبقى من الطبق مع تعليق ثالث:”‬ شوربة ماما روعة”، ويا ويحكم لو قامت إحداهن بعمل طبق سلطة، فقد تصور الكيفية خطوة خطوة، لتعلق في الأخير وهي تتصبب عرقا: “واش رايكم في التحفة ديالي”… عندما يجيء وقت غسل الصحون، لا تشمر السواعد بل تصور الأطباق سيلفي مرفقة بـ”وقت المواعن.. نتلقاو في التراويح”… ويأتي وقت التراويح، وتخلّد الفتيات خروجهن بطقم الصلاة، وكأنهن خارجات إلى السهرة، ويصورن أنفسهن بوقار وحشمة… بعد التراويح تعود معظم العائلات إلى البيت، غير أن هناك من تنهي السهرة في المركز التجاري للتسوق، أو أي مكان يعج بالحياة… قد يمر الأمر في صمت إلا لبنت الأنستغرام التي تستغل هذه “الخرجة” لتصوير كل شيء.. المحلات، الملابس، الآيس كريم، وابن الأخت وابنة الأخ وهما يلعبان مع تعليق qu‪’‬ils sont mignons طبعا هذه الصور يتم تبادلها بين الصديقات فقط، ولا تخرج من إطار هذه الحلقة الضيقة، ولكن أحيانا قد تنتقم إحداهن بوضعها في مواقع أو صفحات فايسبوك.. فالحذر الحذر.

ريتاج تقول عن هذا الموضوع: “هناك الكثير من السلوكيات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي في شهر رمضان الكريم، مثل تصوير موائد الإفطار للتباهي، بينما لا يجد الكثير لقمة يسدون بها رمقهم، وهناك من صورت نفسها وهي تتصدق على الفقراء والمساكين”.

سكوت.. نحن نصوم عفوا نصوّر

‫سألنا بعض البنات عن ظاهرة التصوير في شهر رمضان، فكانت الردود متفاوتة بين مؤيدة ومعارضة.. مثل وفاء، التي ترفض مثل هذه التصرفات وتعتبرها حراما: “شهر رمضان ليس للتباهي أو تصوير خصوصيات العائلة، بل للعبادة والصوم والصدقة”، وتوافقها خولة، التي لم تتجاوز السادسة عشرة: “ترسل إلي الكثير من الصديقات صورهن على الأنستغرام وهن يقمن بشتى الأمور من عمل السلطة إلى التراويح والسحور”.. في المقابل، ترى منال أن هذه الصور لتمضية يوم الصيام الطويل ولمشاركة الصديقات يومياتهن لكسر الروتين: “أنا أسمتع مع حبيباتي بصورنا على الأنستغرام، كما نتبادل وصفات الطبخ وصور العائلة وعبايات التراويح وغيرها”‬، وعن عدم اختيار فايسبوك في رمضان تقول نهاد: “الفايبسوك رجالي والكثير من الشباب يحشرون أنفسهم في كل بوست و”ستاتو” بينما على السناب وإنستغرام هناك خصوصية أكثر”…

“منافقات” أون لاين

في رمضان يتغير كل شيء، فلا مجال للحديث عن الماكياج والفاشن والمانيكور وآخر خطوط الموضة، بل الأيقونات تتحول إلى أدعية وأحاديث نبوية وصور دينية، أما فايسبوك فتتغير صورة البروفايل لبنات بالحجاب أو صورة للكعبة أو المدينة الشريفتين… وترى ياسمين أن هذا نوع من النفاق الاجتماعي المناسباتي: “هناك تناقض كبير بين البروفايلات قبل وبعد رمضان، فمن صور الموضة الجريئة والسيلفيهات المائعة إلى صور الحجاب والأدعية، حتى حسابات الفاشوينسيتا واليوتيوبرز تتحول إلى منابر للدعوة، وتعود ريمة إلى عادتها القديمة بعد رمضان.. أتأسف لمثل هذه التصرفات”.

أما سميرة فتفضح بعض الصديقات: “في شهر رمضان يتوقف الغزل والحب ليقوم مقامه التزهد والعبادة، غير أن هناك من تواصل الدردشة مع حبيب القلب في السهرة وكأن الصيام نهارا فقط وبعد العشاء افعل ما تشاء”.


أنستغرام الصوم فايسبوك

التعليقات في هذا الموضوع مغلقة!

close
close