-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عودة رياضية واستثمار سياسي

بن زيمة “وقودا” للانتخابات الرئاسة والمحلية في فرنسا

علي بهلولي
  • 2924
  • 2
بن زيمة “وقودا” للانتخابات الرئاسة والمحلية في فرنسا

لفّ عودة النجم كريم بن زيمة إلى صفوف منتخب فرنسا لكرة القدم كثير من الجدل، الذي تحوّل إلى حملة انتخابية سياسية لا يُمكن التستّر عنها.

وتُنظِّم السلطات العليا الفرنسية انتخابات رئاسية في أفريل- ماي 2022، حيث يطمح الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون إلى عهدة ثانية، مُستفيدا من نصوص دستور البلاد. وقبل ذلك تُجرى الانتخابات المحلية في جوان المقبل.

وأبدى البرلماني الفرنسي ستيفان رافيي استياءَه من قرار الناخب الوطني ديدييه ديشان مساء الثلاثاء، القاضي بِإعادة كريم بن زيمة إلى صفوف منتخب “الزرق”.

وينتمي ستيفان رافيي (51 سنة) إلى حزب “التجمّع الوطني” (الجبهة الوطنية، سابقا). المشهور بِتعصّبه الأعمى، وعنصريته المقيتة، و”حماقاته” ضد المهاجرين المقيمين بِفرنسا.

وأوضح رافيي في ظهور إعلامي محلي له مساء الثلاثاء، أنه مُقتنع بِأن مهاجم ريال مدريد الإسباني يصلح لِمنتخب الجزائر وليس فرنسا. واستدلّ هذا المسؤول السياسي بِتصريحات إعلامية سابقة لـ “بن زيمة”، فحواها قوله إنه فرنسي من الناحية الرياضية فقط، وجزائري الانتماء. كما ضرب رافيي مثلا آخر، بِبصق بن زيمة بعد نهاية عزف نشيد فرنسا في مباراة سابقة لِمنتخب “الديكة”. رغم أن هذا اللاعب صدر عنه السلوك “العفوي” ذاته في مقابلات أخرى مع ريال مدريد الإسباني، كما تُوضّحه صور شريط الفيديو المُدرج أدناه.

وضمن البرنامج التلفزيوني نفسه الذي بثّته القناة العمومية “فرانس أنفو”، تدخّلت البرلمانية الفرنسية فضيلة خطابي، وأشادت بِعُلُوِّ كعب بن زيمة، ومستواه الفني العالمي. ووجّهت انتقادات لاذعة لِمنافسها السياسي ستيفان رافيي، خاصة لمّا قالت تلميحا: “هناك خرفان جرباء تترك المجال السياسي وتقتحم الحقل الكروي!”.

وتنتمي فضيلة خطابي إلى حزب “الجمهورية إلى الأمام”، التنظيم السياسي الذي أطلقه الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون عام 2016.

أمّا مُمثّلة حزب “الخضر” (تنظيم سياسي إيكولوجي) الفرنسية ساندرا روغول، فطالبت ستيفان رافيي بِالكفّ عن تقديم دروس الوطنية بِخصوص بن زيمة، وأن يكشف للفرنسيين عن وجهة مبلغ 7 ملايين أورو من المال العام الذي اختلسه حزبه “التجمع الوطني”.

وفي السياق ذاته، انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي صورة (مُدرجة أدناه) لِوزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، بِإحدى مقاهي البلد صباح الأربعاء، يتصفّح الجريدة الرياضية “ليكيب”، التي تصدّرت عودة بن زيمة واجهتها، في انتظار قدوم النادل.
وينتمي برونو لومير إلى حزب “الجمهورية إلى الأمام”، وقد جسّد – فعلا – انشغال مسؤولي حزبه ورجال السياسة هناك، بِهذا الحدث الرياضي- الانتخابي!

هذا ونقل الإعلام الفرنسي مساء الأربعاء تصريحات للرئيس إيمانويل ماكرون، يقول فيها إنه سعيد بِعودة بن زيمة إلى صفوف المنتخب، وأن ديدييه ديشان اختار اللاعبين الأنسب لِبطولة أمم أوروبا 2021.
ويحضر إيمانويل ماكرون نهائي كأس فرنسا بين فريقَي باريس سان جيرمان وموناكو، المُبرمج بِالعاصمة باريس مساء الأربعاء.
ومرّ كريم زيمة بِفترة عصيبة خريف 2015، لمّا عوقب بِالإبعاد عن صفوف منتخب فرنسا بِسبب “قضية فالبوينا”. وقد ضغط عديد السياسيين لِإقصائه، أبرزهم الوزير  الأوّل – آنذاك – مانويل فالس، ووزيره للرياضة باتريك كانير، وإطارات حزب “التجمّع الوطني”.

وكانت الانتخابات الرئاسية الفرنسية لِربيع 2017، قد شهدت وصول إيمانويل ماكرون إلى الدور الثاني، رفقة مارين لوبان رئيسة حزب “التجمّع الوطني”.

وتُقيم بِفرنسا جالية جزائرية معتبرة، قُدّرت استنادا إلى بعض الاحصائيات بِنحو 2.5 مليون نسمة. وهي وعاء انتخابي كبير يُثير شهية المُرشّحين في الاستحقاقات السياسية هناك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • برهوش المبرهش ههه

    galoulou rouh rah ... galoulou arwah jaaa ....alrajla makache kayane baloone bark.

  • هذا القماش

    وكانكم تبررون وطنية بن زيمة ...بن زيمة رجع او لم يرجع فقلبه فرنسيا ديكيا ..تكلموا على اللاعبين المحليين امثال رؤوف بن قيط لا عب الترجي التونسي بوعلام من السد القطري