إدارة الموقع
إزابيل عجاني تنشر فيديو ترويجيا لـ "الأخوات" وتقارير الخبرة تكشف

بن قيقي أخذت أزيد من 6 ملايير سنتيم ولم تسلم نسخة الفيلم بعد

زهية منصر
  • 1829
  • 2
بن قيقي أخذت أزيد من 6 ملايير سنتيم ولم تسلم نسخة الفيلم بعد
أرشيف

كراء العتاد بعد نهاية التصوير وغياب حساب باسم الفيلم في الجزائر
عمل عشوائي.. الدفع دون فواتير ومبالغ غير مبررة

نشرت الممثلة الفرنسة ذات الأصول الجزائرية، إزابيل عجاني، فيديو ترويجيا لفيلم الأخوات ليمينة بن قيقي، وهو الفيلم الذي شاركت الجزائر في إنتاجه دون أن تظهر المؤسسات الجزائرية التي ساهمت فيه في الأفيش الذي نشرته من قبل بن قيقي، عندما عرض الفيلم في مهرجان أنجوليم بفرنسا.

الفيديو نشرته الممثلة على حساباتها على الأنستغرام وفيسبوك وحسابها على يوتوب.
يجمع العمل الذي تقوم قصته على طفولة المخرجة يمينة بن قيقي، بين عدد من الممثلات، مثل رشيدة براكني وإزابيل عجاني الفرنسية مايوان وحفصة حرزي ذات الأصول التونسية، إلى جانب فطومة اوصليحة التي ظهرت في دور والدة أخوات بن قيقي.

يروي الفيلم قصة ثلاث شقيقات جزائريات والدهن كان مناضلا في جبهة التحرير الوطني، وضع تحت الإقامة الجبرية في سان كوينتين بفرنسا. وتقرر إحدى الأخوات إنتاج مسرحية عن الأب المحتضر، فيخلق هذا القرار جدلا كبيرا بين الأخوات.

ويظهر الفيديو الترويجي عددا من الأماكن التي شملها التصوير في الجزائر، على غرار ساحة الشهداء شارع زيغورت يوسف القصبة حديقة التجارب وشوارع الحراك.

يعتبر فيلم “الأخوات” من بين الإنتاجات السينمائية التي ساهمت فيها الجزائر عن طريق المركز الجزائري لتطوير السينما، وثار حوله الكثير من الجدل بداية بالسيناريو، الذي رفضته لجنة القراءة مرتين متتاليتين، وكان سببا في إنهاء مهمة لجنة الفداتيك التي كان يرأسها الطاهر بوكلة، وقيل يومها إن قرب بن قيقي من الرئيس بوتفليقة هو الذي سهل لها مهمة الحصول على الدعم، رغم متاعبها القضائية في فرنسا في تلك الفترة.

الفيلم لم ير النور في الجزائر حتى الآن، ويعتبر من بين الإنتاجات التي تخضع ملفاتها للتحقيقات من المتفشية العامة للمالية ووزارة الثقافة، وقد شملت التحقيقات التمويل والتحضيرات والإنتاج.

وتشير الوثيقة المرفوعة، التي تحوز “الشروق” نسخة منها، أن الفيلم انطلقت تحضيراته سنة 2018 وعرف إنتاجه أربع مراحل من التحضير إلى تقديم نسخة العمل.

وحسب ما ورج في الوثيقة، فإن الفيلم عرف عدة تجاوزات، منها غياب “حساب خاص بالفيلم، الأمر الذي صعب مهمة دراسة نشاط الحساب، انطلاقا من كشف الحساب البنكي”. كما أن “أغلب المبالغ تم دفها سيولة دون صك أو فوترة”.

تقارير الخبرة المالية الخاصة بالفيلم سجلت أيضا عدة تجاوزات في إعداد فريق العمل ودفع المستحقات وكراء العتاد، على سبيل المثال، استعان فريق الإنتاج ببعض موظفي المركز الجزائري لتطوير السينما، الذين تحصلوا على أجورهم مرتين كموظفين في المركز وكعاملين في الفيلم، رغم أن القانون واضح في هذا الإطار.

وتشير وثيقة الحصيلة المالية للفيلم أن بن قيقي وشركتها تلقت مبلغ 6,8 ملايير سنتيم منها ملياران من الديوان الوطني لحقوق التأليف والحقوق المجاورة، وأربعة ملايير من صندوق الفداتيك، و5,3 ملايير سنتيم تكلفة عملية التصوير في الجزائر، وما تعلق منها بعقود وحقوق الفنانين، حقوق كراء العتاد السينمائي، وحقوق تنفيذ الإنتاج وضريبة التوطين التي بلغت أزيد من مليارين.

وأشارت تقارير الخبرة المالية الخاصة بالعمل أن الفواتير التي قدمت على أساس أنها مبررات لكراء عتاد التصوير بالجزء الخاص بالمركز الجزائري لتطوير السينما التي بلغت 3350000 دينار واستغرق عقد الكراء مدة 13 شهرا في حين استغرق التصوير في الجزائر أسبوعين فقط. وبعض الفواتير الخاصة بالعتاد والديكورات، تم تأريخها خمسة أشهر بعد الانتهاء من تصوير العمل، فضلا عن كون بعض الفواتير غير موقعة وتنقصها أسماء المستفيدين أو توقيع المسؤول، ما يعكس حجم الاستهتار الإداري الذي كان يعمل به الفريق الذي أوكلت إليه هذه المهمة. ولعل ما يبرر ويؤكد هذا الكلام العبارة الواردة في تقرير الخبرة والتي تشير صراحة إلى أن “عقد تنفيذ الإنتاج عار وفارغ” وهذا لأن العنوان الاجتماعي لمقر المركز الجزائري لتطوير السينما غير أصلي ومذكور في ديباجة الاتفاقية كمنتج منفذ، إضافة لكون العقد مسجلا من جانفي إلى مارس من عام 2018 بينما هذا التاريخ لا يتناسب مع أي تاريخ مذكور أعلاه. كماالسعر والمبلغ المحدد الذي تم الاتفاق عليه من الطرفين المشار إليه في العقد لم يتم إرفاقه بما يبرره في الوثائق.

وفي هذا السياق، برر التقرير عدم صحة العقد بكون جميع الوثائق والفواتير وأوامر الشراء تم تحديدها باسم “دي اف بي”، لكن وأثناء مراجعة الفواتير والوثائق لم يعثر الخبراء على أي وثيقة باسم هذا الطرف. كما أن سجلات المركز التي قيدت التعاملات والعقود، أبرمت في إطار هذا العمل، ولكن العقد المقدم لا يشير إلى أي من هذه العقود لا تاريخ ولا رقم.

وجود فوترة بثلاثة ملايير سنتيم تم تحويلها غير مبررة ولا تتوافق مع سجل المصروفات المقدمة، إضافة إلى وثيقة صرف مبلغ ملياري سنتيم سيولة ستحول لحساب المركز عن طريق صك”.

وسجلت الوثيقة أيضا أن التصوير في الجزائر جرى من غير مخطط عمل، ذلك أن المخرجة كانت دائما تغير في لقات العمل والأجزاء المراد تصويرها، الأمر الذي دفعهم إلى طلب النسخة النهائية من السيناريو أثناء مهمتهم بالمركز، ما يعني أن العمل كان يجري عشوائيا دون تخطيط مسبق، رغم أهمية العملية الإنتاجية التي تصنف في خانة الإنتاج المشترك بكل ما تعنيه الكلمة من تبعات حفظ حقوق الجزائر كطرف منتج قدم أزيد من 6 ملايير دون فائدة.

وانتهى التقرير بالعبارة التالية: “نظرًا للعديد من المخالفات والانتهاكات الجسيمة للتشريعات، يبدو من الصعب علينا إعطاء أي إبراء ذمة للوثائق المقدمة، وسيكون من الحكمة نقل الوضعية الحالية للمصالح المختصة”. وهو ما يعني أن الفيلم يخضع لتحقيقات إضافية وأنه مستبعد عرضه في الوقت الحالي”.
والغريب فعلا، أن أفيش الفيلم الذي عرضته بن قيقي في مهرجان أنوقوليم بفرنسا، في أكتوبر الماضي، لا يحتوي على اسم الجزائر كطرف منتج مشارك، رغم أن الأفيش ذاته احتوى على أسماء مساهمين متواضعين بفرنسا بما فيها الجماعات المحلية هناك.

الفيلم الذي تروج له هذه الأيام إزابيل عجاني على حساباتها الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لم تسلم بعد بن قيقي نسخة منه للمركز الجزائري لتطوير السينما، بصفته منتجا منفذا، ما يعني أن الجزائر قدمت لها أزيد من ستة ملايير هدية. هذا، دون الحديث عن محتوى الفيلم ومدى أهميته لبلد كالجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • خليفة

    هكذا تنهب و تسرق اموال الشعب ،و في كل ميدان و باسم عناوين اقتصادية او اجتماعية و هذه المرة ثقافية ، اموال ضخمة تاخذها قيقي دون سندات قانونية ،و في المقابل لم تسلم اية نسخة من الفيلم ،ما هذه العجاءب و الغراءب!!!! لا مراقبة و لا متابعة و لا محاسبة ،لقد صارت اموال الشعب كلء مباح لكل من هب و دب ،حسبنا الله و نعم الوكيل. نرجو من العدالة الجزائرية ان تحاسب هؤلاء السراق و بقايا العصابة التي افسدت البلاد و ظلمت العباد.

  • karima

    خليهم ياخذوا الاموال علي الاقل هن جزائريات والفيلم يحكي علي الثورة الجزائرية ثم ان سينما المهجر هي اللي خلت اسم السينما الجزائرية صا مد و ذو مكانة مرموقةلم يصل اليها المصريون الذي انتاجهم ضعف الانتاج اللي عندنا ثم لماذا لم تفتح تحقيق في الاموال اللي تدفع للمشارقة يجي يغني ساعتين ويدي لمليار اخيرهم ماجدة الرومي التى تبرعت لمستشفي مصري في مصر يخلصو بش يغنو وحنا نديهم اللميار