الجمعة 17 جانفي 2020 م, الموافق لـ 21 جمادى الأولى 1441 هـ آخر تحديث 12:18
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين

كشفت أطوار محاكمة رموز العصابة التي جرت أطوارها في محكمة عبان رمضان بالعاصمة، عن “العبثية” التي كانت تسير بها الدولة في عهد حكم الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، من قبل القوى غير الدستورية، والتي طبعها استقواء بعض الوزراء ورجال الأعمال بقوى “غير دستورية” تدير الدفة من خلف الستار.

الوزير الأول الأسبق، عبد المالك سلال، الذي قضى نحو خمس سنوات على رأس الحكومة، وأزيد من ثماني سنوات على رأس وزارة الموارد المائية التي كانت تحوز على أعلى ميزانية للتجهيز (بسبب كثرة المشاريع)، بين بقية الوزارات الأخرى، اعترف أمام القضاء في قضية تركيب السيارات، بأنه لم تكن لديه أدنى سلطة على وزير الصناعة والمناجم الأسبق، عبد السلام بوشوارب الفار من العدالة.

وإن كان اعتراف سلال في مثل الوضع الذي كان عليه، قد يعتبر محاولة للتنصل من المسؤولية التي يتحملها فيما وصلت إليها البلاد، إلا أن تمرد بوشوارب على سلال كان معروفا لدى الكثير من رجال الإعلام، حينها، والسبب استقواءه بشقيق الرئيس السابق ومستشاره الخاص، السعيد بوتفليقة، المدان بـ15 سنة سجنا نافذا من قبل المحكمة العسكرية بالبليدة، في قضية التآمر على سلطة الجيش والدولة، التي أدين فيها كل من رئيس دائرة الاستعلام والأمن السابق، الفريق محمد مدين، المدعو توفيق، ومنسق المصالح الأمنية، اللواء بشير طرطاق، والناطقة الرسمية السابقة لحزب العمال لويزة حنون.

بوادر تشكل فضيحة “تركيب السيارات” بدأت في 29 أفريل 2014، عندما اختير بوشوارب لتولي حقيبة وزارة الصناعة في حكومة سلال الثالثة، وفي حكومة سلال الرابعة (8 ماي 2015) أصبحت المناجم جزءا من وزارة الصناعة، بعد ما كانت جزءا من وزارة الطاقة.

يومها اقتنع العارفون بشؤون الاقتصاد وبالأخص قطاع تركيب السيارات، أن “العصابة” قررت تجميع صلاحيات هذا القطاع، الذي كان ينظم استيراد السيارات، ثم كذبة تركيبها فيما بعد، في وزارة واحدة هي وزارة الصناعة والمناجم، ومن ثم وضعها بين أيدي شخص واحد، هو بوشوارب، أداة السعيد بوتفليقة في التدمير، وذلك بعد ما كانت موزعة بين وزارتين هما “الطاقة” و”الصناعة”.

وخلال تلك الفترة، كان الرئيس السابق غائبا أو مغيبا عن تسيير البلاد، وتحول شقيقه ومستشاره الخاص، السعيد، إلى الآمر الناهي، بعد ما استولى على ختم الرئاسة، على حد وصف الكثير من الجهات الرسمية وغير الرسمية، وهي الفترة التي تغول فيها بوشوارب بشكل مخيف، وأصبح يتحرك خارج إرادة وزيره الأول سلال، إلى درجة أن بعض التسريبات وضعت اسمه من بين المرشحين لتولي منصب الوزارة الأولى.

ويعتبر بوشوارب من المقربين جدا للسعيد بوتفليقة، فهو الذي فرضه مرشحا عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي في تشريعيات 2012، رغم أنف الأمين العام للحزب حينها، الأسبق أحمد أويحيى، الذي لم يضعه في القائمة الأولى قبل أن يتدخل شقيق الرئيس ويفرضه عليه بعد مراجعة القائمة التي سلمت لوزارة الداخلية.

ويؤكد مصدر موثوق على دراية واسعة بقضية ترشيح بوشوارب ضمن قائمة العاصمة لحزب أويحيى في تلك التشريعيات، أن السعيد تقرب منه وطلب منه القيام بحملة لبوشوارب في العاصمة لوجود دين على رقبته تجاهه، غير أن هذا المصدر، تحفظ لوجود حساسية بينه وبين وزير الصناعة الهارب.

هذا التناغم بين بوشوارب والسعيد، يفسر بسهولة كلام سلال الذي اشتكى أمام قاضي محكمة سيدي محمد من تمرد وزير صناعته عليه، والتي تتقاطع أيضا مع حادثة إنهاء مهام الوزير الأول الأسبق، عبد المجيد تبون، من مقبرة العالية في جنازة رئيس الحكومة الأسبق، رضا مالك، حيث “ضبط” السعيد بوتفليقة وعلي حداد وعبد المجيد سيدي السعيد يومها، وهم يتغامزون على تبون، وهي الحادثة التي لم تمر طويلا قبل أن يعزل تبون، لتجرؤه على حداد.

السعيد بوتفليقة عبد السلام بوشوارب عبد المالك سلال

مقالات ذات صلة

600

11 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • سي الهادي

    شوفو نظرة اولات لحرام / مثال الجزائريين يقول ، حذار من شخص : ” أنتا أتشوفلو للراس أوهو إيشوفلك للرجلين باه يلعبلك بهم ” وهو ماحدث

  • أ.د/ غضبان مبروك

    هذا الذي يسى ريئيس العصابة وصاحب النفوذ عند السعيد بوتفليقة السيد بوشوارب حاول الاقتراب مني عندما كنت أمينا عامل لمجلس الخوصصة سنة1997-1998 ولم يتحصل على ما أراد وفجأة وبعد وصول بوتفليقة وعصابته الى الحكم تغيرت الأحوال وبات بوشوارب هو “الشوشو” . سبحان الله مغير الأحوال. لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.

  • لعيد

    لايوجد رجال و إنما ذكور منبطحين لإدنى مستوى في المسؤولية منهم و ليست لهم كرامة ، و أما المحاكمة فهي غير عادلة و لصالح أخوا المخلوع و ضد مايسمة مسؤولي الدولة فهؤولاء شركاء و خدم اخ المخلوع و هو المتهم الرئيسي كيف يضحك على 44 مليون جزائري و يستدعونه شاهد و هو راس العصابة إنها عدالة الباطل و عدالة التمييز و أن مانل السراق لا يكافئ ما سرقوه و أهدروه و إن القاضي إلتزم بقانون العصابة الذي صمم عل حسابهم كان من الأولي إلغائه و تعديله ثم محاكمتهم . إنها عدالة الباطل و لن تسترجع الدولة سنتيما ضاع منها لإن الشعب وجد نفسه من دون حامي أو راعي يراعي مصالحه و يحفظ حقة

  • مولود بالجزائر

    نحن العرب ( الاجانب) الموجودين بالجزائر و المتزوجين بجزايريات و اولادنا جزائريون، نطالب بأدنى الحقوق للعيش الكريم و خصوصا العمل و السكن و كذلك الجنسية الجزائرية .

  • مولود بالجزائر

    نحن الاجانب العرب المولودون بالجزائر منذ الاستقلال نريد حقوقا تسمح لنا بالعيش الكريم، على غرار ما يتمتع به الجزائريين المقيمين بالخارج. شكرا لكم اذا قمتم بالتطرق لمشاكلنا عبر قناتكم المحترمة.

  • كلشي باين

    الحكاية باينة كامل مسحو الموس في بوشوارب على خاطر هو هرب وتفرت. قالوا كامل نقولو بوشوارب نمسحو كلشي فيه وحنا نمنعوا
    ياخي حالة ياخي

  • أرض الشهداء

    الجريمة اكبر من النهب والاختلاس ، الجريمة هي اختطاف دولة ، بوتفليقة لم يكن يوما الرئيس الذي ينصب وينهي المهام كل صلاحيات الرئيس كانت بيد شقيقه ،عبد العزيز بوتفليقة كان فاقد الادراك و الاهلية ، وأنتم وافقتم وكنتم جزء في مخطط اختطاف الدولة، اني ارى ان القضاء كان بكم رحييييييم جدا فهو يحاكمكم فقط على سرقت اموال و رشاوى ،بل كان يجب ان تحاكموا على احتجاز دولة إحتكار ثورة وثروة قتل الأمل في نفوس الشعب اغتصاب حلم الشهداء وووو… بئس المسؤولين انتم على ارض الشهداء

  • عمر بن عبد العزيز

    يا ابناء الجزائر احفظوها ;
    كل من انهى مهمته في الجزائر من مسؤولين وذهب ليتقاعد في فرنسا فهو جاسوس دسته فرنسا ليخدم مصالحها ثم يعود اليها.
    والغريب في الامر ان هؤلاء كثر فمن مكنهم من الجزائر !!?????

  • Alo Borto

    السعيد بوتفليقة EL CHAPO الجزائر في قبضة الجيش الوطني شكر الله الجيش

  • سي الهادي

    كذلك يفعل كل المجرمين الخطيرين المحترفين فتلك سنتهم / يهربون أحدهم ويخفونه مع الأموال المسروقة ثم يسندون له كل الجرائم المقترفة إلى حين أستفادتهم من البراءة أو عقوبات مخففة وبعد أن تصبح الأحكام نهائية يظهرونه ويشهدون أنه بريء وليس من قام بذلك ويستفيد بالبراء أوسقوط الإجراءات بالتقادم .

  • chawi

    لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم

close
close