-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إشادة واسعة لإطلاق اسمه على المركب الجديد

“بيكنباور إفريقيا” يعود إلى الواجهة من الباهية وهران

صالح سعودي
  • 1797
  • 0
“بيكنباور إفريقيا” يعود إلى الواجهة من الباهية وهران

أشاد الوسط الكروي والرياضي الجزائري بالتفاتة السلطات العليا تجاه الدولي الراحل ميلود هدفي الذي أطلق اسمه على ملعب المركب الرياضي الجديد بوهران، وهذا تزامنا مع انطلاق ألعاب البحر الأبيض المتوسط، حيث تأتي هذه الالتفاتة بعد مرور 28 سنة عن رحيله ذات صائفة من عام 1994، وتزامن ذلك مع انطلاق مونديال أمريكا، داعين إلى تعميم مثل هذه الالتفاتة لتخليد أسماء أخرى قدمت الكثير للكرة الجزائرية.

أجمع الكثير من المتتبعين إلى وصف قرار إطلاق اسم ميلود هدفي على ملعب المركب الرياضي الجديد بوهران بالاختيار الصائب، بالنظر إلى المسار الكروي المتميز لابن الغرب الجزائري الذي وافته المنية صائفة 94 عن عمر ناهز 45 سنة إثر سكتة قلبية، وهو الذي أبدع وأمتع فوق الميادين ونافس الكبار رغم صغر سنه، ما جعل البعض يطلق عليه اسم بيكنباور إفريقيا، كيف لا وهو الذي نشأ في أسرة رياضية، حيث أن أباه كان لاعبا ومدربا لجمعية وهران، فيما تنبأ العارفون بالطفل ميلود هدفي أنه خلق يكون نجما في كرة القدم، وهو الذي تعوّد التنقل مع أبيه حين كان في عمر 4 سنوات، قبل أن يخطف الأضواء تدريجيا من بوابة أصاغر جمعية وهران ثم ارتقى إلى الأشبال ليتم اختياره سريعا في صنف الأواسط، بفضل مهاراته ورؤيته الجيدة وإمكاناته الفنية العالية، ما جعل مولودية وهران تنتدبه وهو في عمر 16 سنة، حتى أنه في إحدى الدورات الودية لفت انتباه مدرب نادي فاس المغربي طالبا العناية به لأنه حسب رأسه فإن طريقة لعب ميلود هدفي تشبه طريقة اللاعبين العالميين، فيما قلبته الصحافة الفرنسية حينها بـ”بيكنباور الإفريقي”، بالنظر إلى موهبته وسرعته وإمكاناته الفنية العالية، حيث اشتهر كلاعب حر.

وقد سمح بتألقه مع مختلف فئات المنتخبات الوطنية، حيث كان ضمن أواسط الخضر في 1967 إلى جانب بتروني وكاوة والبقية، ثم ألحقه المدرب ولديك مبكرا بمنتخب الأكابر الذي كان يضم لالماس وكالام وبوروبة وسيريدي وعطوي وغيرهم من نجوم الكرة الجزائرية في تلك الفترة. وقد لعب 80 مباراة مع “الخضر”حيث كانت من بين أحسن ذكرياته الفوز بالميدالية الذهبية خلال الألعاب الإفريقية بالجزائر، فيما كان المرحوم هدفي أحد أبرز عناصر منتخب إفريقيا الذي لعب بالبرازيل سنة 1972 ثم في المكسيك عام 1973.

وإذا كان لوسيان لوديك ورشيد مخلوفي وآخرون قد منحوا لميلود هدفي فرصة التألق مع المنتخب الوطني، إلا أن الأمور تغيرت بعد قدوم خالف محي الذين نهاية السبعينيات، ما جعله يبتعد عن “الخضر” وهو في عمر الثلاثين، لكنه فضّل مواصلة مداعبة الكرة حبا فيها، حيث قدم الكثير لمولودية وهران والمنتخب الوطني على حد سواء، بدليل فوزه بكأس الجمهورية عام 1975 ومشاركته في 80 مباراة مع المنتخب الوطني، تضمنت مشاركات متنوعة بين تصفيات كأس أمم إفريقيا وتصفيات كاس العالم وتصفيات الألعاب الأولمبية ومشاركات في الألعاب الإفريقية ومشاركات في عدة دورات دولية و27 مباراة ودية، في الوقت الذي بقي وفيا للكرة بعد اعتزاله كلاعب، بعدما خاض عدة تجارب كمدرب، وحتى آخر لحظات حياته كان ضمن العارضة الفنية لمولودية وهران التي أقصيت من الدور نصف النهائي لكأس الجمهورية بركلات التجريح، وقد يكون ذلك احد أسباب وفاته اثر تأثره بأزمة قلبية بعد مدة قليلة من إجرائه عملية جراحية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!