الأربعاء 16 جانفي 2019 م, الموافق لـ 10 جمادى الأولى 1440 هـ آخر تحديث 17:23
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

بقلمسفيان كعواش

بَلْطَجة نِسْوِية

  • ---
  • 6
ح.م

كانت مرتدية حِجابا مُحترما جِدا، -وأستطيع أن أقول عنها أنها كانت جميلة- دَخلت…جَذبت الكُرسي وجلست قُبالتي على الطاولة…بلا سلام…ولا استئذان…؟؟!!.

قَدَّمت طلبها للنادل…وفي انتظار طَلبِيتها، لم يمنعها شيء من أن تضع مِرْفقيها تحت خذَّيها فوق الطاولة…ولم يُثنها شيء –والحال هكذا- و لم تراع كون أنفاسها تكاد -بل قل- تختلط بأنفاسي كون طاولة “البيتزيريا” صغيرة جدا…؟!.

لم تَكْتَرث البَتّة لوجودي…ولم تُعِرني أدنى اِهتمام…اِختلَطت علي الأُمور…ألهذا الحد أنا لست وسيما…ولا جذّاباً…؟أم تَراها لم تكن تراني سوى كرسي جالس فوق كرسي…وتَعزيةً لنفسي اتهمت ذَوْقها….؟!.

وخِلال تلك المدة القصيرة زمنيا…الطويييييلة “معنويا”… تبادلتْ معي الأدوار غصْبًا عنّي…إذ أنني كُنت آكل على اِسْتِحْياء…ولا أدري أين أجُول بِبَصري….فِي حين هي تأكل بِأرِيحية وشَهية غيرَ مُكترثة البتّة لا بي ولا بغيري…وكأن الذي يشاركها الطاولة امرأة مثلها…أو أنني لم أكن مَرئيا “masqer” بالنسبة لها…؟! أنا كنت حَيِيًا كالعروس في خِذرها…أما هي…؟؟؟؟.

فعلا هَزُلت…فبِتصرُّفها “البلطجي” ذاك…أَلبستني ثوب المرأة…في حين ارتدت هي، ثوب “الرجولة”…؟!. فأين يكمن الخَلل؟ أم هل يوجد خلل أصلا؟ وهل هي المُثقفة المُتحضّرة…أم أنا البَدوِّي المُعقّد؟

هل جَنت على أنُوثتِها أم حقّقت ذاتها وفَرَضت كَيْنَونتها؟ وهل هذه مِن تَجَلِّيات ومُكتسَبات المرأة أم أنه مما خَسِرته وسَتندَم عليه يوماً…ولاَّت حِينمَندم؟!.

https://goo.gl/2sT8wm
البلطجة الحجاب الحياء
6 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • عيساوي بطة

    روجوتي

  • ما اقساه علينا

    اظن ذلك. جزء من الحياة

  • الله اعلم

    انت مدان حتى. تثبت. العكس
    وهنا نتوضأ ونصلي عسى ذلك خير وان. كلنا نكرهه

  • مميز بالاصفر

    عندما حجز الرجل المرأة في البيت وضيق عليها الآفاق( كل شيء ممنوع ) صار عقلها ساذجا إلى أبعد حد من السذاجة ومن هنا جاء قول القائل بأن المرأة ناقصة عقل
    المرأة الأوروبية اليوم تكاد تنافس الرجل في بعد النظر وسلامة الرأي وسبب ذلك راجع إلى انطلاقها حيث أخذت تعمل وتسافر وتدرس كما يفعل الرجل تماما

  • مميز بالأصفر

    لعلنا لا مخطئ اذا قلنا أن الإنسان كلما إزداد تجوالا في الآفاق وإطلاعا على مختلف الآراء والمذاهب إنفرج عنه إطاره الفكري الذي نشأ فيه واستطاع أن يحرر تفكيره من القيود
    وكلما كان الإنسان أكثر انعزالا كان أكثر تعصبا وأضيق ذهنا وهذا الأمر شاهدنا أثره بوضوح في الرجل البدوي

  • *

    حدث ان جلست بطرف كرسي لثلاث اشخاص (بادارة عامة )وامراة في الطرف الآخر وبقي بيننا كرسي فارغ فاذا باحدهم يجلس بيننا بينما كان بامكانه الجلوس باحدى الكراسي الاخرى الفارغة ! طبعا قبل ان يجلس نهضت
    و رحم الله عبدا عرف قدر نفسه

close
close