-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تأجيل تسليم سكنات ”عدل”الجاهزة إلى مارس القادم

الشروق أونلاين
  • 2792
  • 0
تأجيل تسليم سكنات ”عدل”الجاهزة  إلى مارس القادم

تجمع أمس العشرات من المستفيدين من سكنات وكالة “عدل” في إطار برنامج 2001 و2002 أمام المقر المركزي للوكالة بالعاصمة(سعيد حمدين) للاحتجاج على قرار المديرية تأجيل تسليمهم سكناتهم إلى غاية مارس القادم بعد أن كان ذلك مقررا لمنتصف ديسمبر الماضي.وقال بعض المستفيدين ممن تحدثت إليهم الشروق اليومي “أنهم غير مسؤولين عن التصريحات الكاذبة لمدير الوكالة الذي ربط نفسه في الصيف الماضي عندما التقى ممثلين عن المستفيدين، بتواريخ تبين أنه غير قادر على الوفاء بها”، وأضاف هؤلاء: “أن المدير العام للوكالة لم يكلف نفسه هذه المرة حتى عناء استقبال ممثلين عنهم وشرح الأسباب الكامنة وراء تأخيره تسليمهم سكناتهم التي انتظروها منذ خمس سنوات والتي أصبحت جاهزة حسب اعتقادهم، معتبرين ذلك بمثابة إهانة حقيقية لهم بعد سماع بعضهم لكلمات جارحة من قبيل أشكوا للرايس “.

وكشف أمس شيخ طاعن في السن عن بعض الممارسات التي أصبحت المديرية العامة لوكالة عدل تلجأ إليها والمتمثلة في نزع الإستفادات من بعض المواطنين على الرغم أنهم دفعوا المستحقات المطلوبة بحجة أن هؤلاء يملكون سكنات، ولكن الغريب حسب الوثائق التي أطلعت عليها الشروق اليومي أن هذا الشيخ الطاعن في السن يملك سكنا “فخما جدا” يتكون من غرفة واحدة وحمام تقدر مساحته بـ22 م2 (نعم 22م2 ) يعيش فيه مع أبنائه العزاب، وقال هذا الشيخ الطاعن في السن ” لماذا لا يرحمون ولا يتركون رحمة الله تصل إلى عباده؟”.

وأكد أمس مصدر من الوكالة عدم استقبال المحتجين، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل حول أسباب تأخير تسليم السكنات إلى غاية الربيع القادم، إلا أنه ألمح إلى عدم تطابق الأرقام المعلنة سنة 2006 مع الواقع، بالإضافة إلى أن النتائج السلبية التي سجلت سنة 2005 ، وهو ما يعني تواصل الإخفاء نهاية 2006 ، حيث لم تتمكن الوكالة من الوفاء بالوعود التي قطعتها المديرية العامة خلال الصائفة الماضية والتي مفادها تسليم 19500 مسكن قبل نهاية ديسمبر الماضي بسبب التأخر المسجل في الأشغال في العديد من المواقع بالعاصمة التي عرفت الكثير من الغموض لاسيما ” رفض المديرية العامة للوكالة تسليم بعض المواقع للمواطنين والإبقاء عليها في وضع شبه سري بدون الكشف عن المستفيدين منها وهو ما أكد التضارب الحاصل بين الأرقام الرسمية التي تعلنها مديرية الوكالة والحقائق على الأرض التي تأكد أن العدد الحقيقي للسكنات التي تم فعلا التأكد من جاهزيتها الحقيقية للسكن لا يتعدى 15500 مسكن من إجمالي البرنامج المقدر بـ55000 سكن على التراب الوطني ، رغم إلحاح رئيس الجمهورية على الشفافية في توزيع السكنات وعدم ممارسة أي إقصاء أو محاباة، وهو ما سجل بالنسبة لموقع بئر مراد رايس الذي لم يعرف بعض من هم ساكنيه رغم اقتراب موعد انتهاء الأشغال فيه.

وقدر مصدر مختص من الوكالة تقدم الأشغال بنسبة 87 بالمائة بالنسبة لبرنامج 2001 وحوالي 55 بالمائة بالنسبة لبرنامج 2002 بالنسبة لحصة السكنات المخصصة للعاصمة على مستوى مختلف المواقع بما في ذلك المواقع التي تم استلامها قبل أن يتبين عدم صلاحية الكثير منها للسكن بمجرد بداية فصل تساقط الأمطار ما دفع بالمستفيدين إلى إعادة إصلاح بعض الجدران التي لا تستطيع حمايتهم من دخول الأمطار، كما تم تسجيل العديد من الحوادث الأمنية ومنها التحكم السيئ لحالات اشتعال الحرائق وتسرب المياه وتسليم مجمل المواقع التي تم استلامها طيلة 2006 بدون الانتهاء من أشغال تهيئة المواقع وإتمام المرافق من مساحات خضراء وإنارة حيث تحول بعضها في ظرف قياسي إلى مستنقع للباعوض والأوساخ لا فرق بينها وبين تلك العمارات التي بنيت قبل سنوات عديدة.

وفي إتصال بالوكالة الوطنية لترقية السكن وتطويره “عدل” كشف مصدر على صلة للشروق اليومي أن النقاط المشار إليها أعلاه تكون من بين الأسباب التي دفعت مديرية “عدل” إلى تأخير تسليم بعض المواقع شبه الجاهزة ومنها حي الموز2 الذي كان متوقعا استلامه في ديسمبر الماضي حسب تصريحات مديرية الوكالة قبل أن يتقرر تأجيل تسليم السكنات إلى أصحابها إلى غاية مارس القادم وهو ما أثار أعصابهم ودفعهم أمس إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الوكالة بالعاصمة منددين بالوعود التي وصفوها بالكاذبة التي أطلقها مدير الوكالة قبل أشهر.

عبد الوهاب بوكروح : aboukrouh@ech-chorouk.com

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!