-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
متعاملون يتساءلون عن غياب الصكوك السيادية وعدم اكتمال المنظومة

“تأمين إسلامي” للسيارات والاستثمارات والقروض والحرائق!

إيمان كيموش
  • 2000
  • 0
“تأمين إسلامي” للسيارات والاستثمارات والقروض والحرائق!

اعتمدت وزارة المالية رسميا عمليات التأمين التكافلي على شكل نافذة لدى شركتي التأمين “التأمينات العامة المتوسطية” و”كرديف” الجزائر المنضويين تحت تسيير شركتي “غام” و”كرديف”، لتأمين منتجات ترتبط بالسيارات والاستثمارات والقروض والحرائق والحياة والوفاة ومختلف أشكال المركبات الجوية والبحرية، وخدمات أخرى.

ويأتي ذلك في وقت يتساءل متعاملون بقطاع التأمينات عن سبب عدم اكتمال المنظومة المؤطرة لميلاد التأمين التكافلي بشكل فعلي في الجزائر، وغياب الصكوك السيادية لحد الساعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول “كيف سيتم نشاط هذه النوافذ خلال المرحلة المقبلة، من دون وجود صكوك سيادية”؟

ووفقا لما ورد في العددين الأخيرين للجريدة الرسمية، فقد تم اعتماد شركة “كرديف الجزائر” من طرف وزارة المالية، حيث يمنح هذا الاعتماد للشركة قصد ممارسة عمليات التأمين التقليدي وكذا التأمين التكافلي العائلي في شكل “نافذة” والمتمثلة في الحوادث على شكل الخدمات الجزافية والتعويضية والتركيبات، والأشخاص المنقولين والمرض أيضا وفق سلم خدمات جزافية وتعويضية وتركيبات، والمساعدة، أي مساعدة الأشخاص المعرضين للصعوبات لاسيما خلال تنقلاتهم، والحياة والوفاة والتأمين المزدوج، والزواج والولادة وتأمينات متعلقة بأموال الاستثمارات، وتسيير الأموال الجماعية والاحتياط الجماعي.

ووفقا لما ورد في العدد الأخير للجريدة الرسمية، تم منح اعتماد شركة التأمين “التأمينات العامة المتوسطية” قصد ممارسة عمليات التأمين التكافلي العام في شكل “نافذة”، وتتمثل خدماتها في تأمين الحوادث والخدمات التعويضية والمرض وأجسام العربات البرية غير المستعملة عبر السكة الحديدية، وأجسام العربات الجوية والبحرية والبحيرية والبضائع المنقولة والحريق والانفجار والعناصر الطبيعية وأضرار أخرى تخص الأملاك والمسؤولية المدنية للعربات البرية المتحركة ذاتيا والمسؤولية المدنية للعربات الجوية.

وتتعلق التأمينات أيضا بالمسؤولية المدنية للعربات البحرية والبحيرية والمسؤولية المدنية العامة والقروض والكفالة والخسائر المالية المختلفة والحماية القانونية وإعادة التأمين أي “إعادة التأمين التكافلي”.

وتنضوي النوافذ المذكورة والمرسّمة عبر العددين الأخيرين للجريدة الرسمية، تحت تسيير شركتي التأمين “غام” و”كارديف”، وهي نوافذ اسلامية، يفترض أن تنشط وفق صيغ مطابقة للشريعة الإسلامية، إلا أن المشكل المطروح في الظرف الراهن وفقا لما أكده مصدر ملم بالملف لـ”الشروق” هو غياب الصكوك السيادية لحد الساعة، والتي لم يتم الإفراج عن الإطار القانوني المنظم لها من طرف وزارة المالية، مع العلم أن النوافذ الإسلامية لدى شركة التأمين ملزمة بالعمل بصفة مباشرة مع البنوك والشبابيك الإسلامية بالبنوك، وأن تخزن 50 بالمائة من المدّخرات على شكل صكوك سيادية.

كما أن النوافذ التأمينية المطابقة للشريعة، ملزمة باقتسام الأرباح بشكل سنوي مع الزبائن، حيث تنشط هذه الأخيرة على شكل تعاضديات، وهو ما يظل غائبا في الجزائر لدى بعض شركات التأمين التي تدعي تقديمها لخدمات مطابقة للشريعة ولكن تتهرب سنويا من اقتسام الأرباح مع الزبائن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!