الخميس 21 جانفي 2021 م, الموافق لـ 07 جمادى الآخرة 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

ضمت الجزائر العديد من المعابد اليهودية، خاصة إبان الاستعمار الفرنسي، الذي بناها في الكثير من المدن، منها العاصمة ووهران وقسنطينة وغيرها… وكان اليهود يتمتعون بحرية كبيرة لممارسة شعائرهم وطقوسهم.. كل هذا في محاولة بائسة لمحاربة الإسلام. الشروق العربي، ترسم خارطة معابد اليهود في الجزائر قبل الاستقلال.

معبد العاصمة

دشن المعبد اليهودي في العاصمة سنة 1885، بين شارعي راندو ومارانجو، وقد كان مسجدا في ما قبل، حولته فرنسا كمعظم مساجد البلاد إما إلى كنيسة أو معبد.. وكان هذا المعبد غنيا جدا، ويملك الكثير من الكنوز التي يقدسها اليهود، خاصة مقتنيات الحاخامين بارشيشا ودوران، وهما من مؤسسي اليهودية في الجزائر… من معابد اليهود الأخرى في العاصمة، معبد شارع ديجون، الذي كان مخصصا لمراسم الزواج، ومعد جونجهام المخصص ليهود أشكيناز، وكان هناك معبد في شارع بلكور وآخر في شارع سيبيون في القصبة.

تلسمان أورشليم اليهود في الجزائر

اشتهرت مدينة تلمسان بجاليتها اليهودية قبل الاستقلال، خاصة أن أهم حاخام من حاخاماتها مدفون فيها، وهو أفراييم آلانكاوه، وفي مدينة تلمسان درب يدعى درب اليهود وكنيس في حي قباسة مبني بمحاذاة مقبرة أفراييم.

 معبد البليدة

دشن هذا المعبد سنة 1863، وقد كان يحيي شعائره رابيان هما ‪”جايمس سارفاتي” و”برنارد عوزيرات” والربين تمام، ولا تزال إلى حد الآن فوق بابه كتابة تقول: “معبد إسرائيلي”.

 معبد وهران الكبير

كانت تنتشر في مدينة وهران عديد الكنيسات في شوراع نابولي ولاسري ولوتزان وأوزرليتز… في 28 سبتمبر عام 1867، قرر رئيس بلدية وهران إهداء قطعة أرض للجالية اليهودية لبناء معبد، ولكن أشغال البناء لم تبدأ إلا بعد عشر سنوات. وقد اقترض اليهود أموالا طائلة من القرض العقاري الفرنسي آنذاك لإتمام هذا المشروع الذي أرادوه الأكبر والأفخم في الجزائر، وقيل إن بعض حجارة هذا المعبد الكبير جلبت من القدس.. وقد تم تدشينه عام 1918، وقد هتف حاخامات اليهود بحياة فرنسا في أول خطبة لهم وهتفوا: “لاخيم لاخيم”، خاصة أن الحرب العالمية الأولى كانت في أوجها.

معبد عنابة

كان معبد اليهود في عنابة من بين أشهر أماكن العبادة لهذه الجالية المتطفلة، وكان يسمى “الغريبة”، كنظيره في جزيرة جربة التونسية… ويروج اليهود بهتانا أسطورة حول هذا المعبد، تقول إن شيخا من مدينة عنابة ذهب لأداء مناسك الحج في العهد العثماني، وعند عودته أبحر من مدينة الإسكندرية المصرية، وكان على المركب يهودي عائد من فلسطين، وكان يحمل صندوقا غامضا، وهبت عاصفة وغرق كل من في المركب إلا الحاج العنابي، الذي قص ما حدث له وعن الصندوق وغرق اليهودي عند وصوله إلى مسقط رأسه… وبعد أيام، ظهر على شاطئ البحر ذات الصندوق، غير أن محاولات الإمساك به باءت كلها بالفشل.. فتذكر الأتراك ما رواه لهم الشيخ، فأمر القائد بعض اليهود بإحضار الصندوق، ففعلوا.. وعند فتحه، عثروا على مخطوطة عتيقة من التوراة يعود تاريخها إلى عهد هيكل سليمان، فبنوا معبدا للحفاظ عليها… وكان اليهود يزعمون أن المسلمين من أهل المدينة كانوا يأتون سرا للدعاء داخل المعبد… وفي 1962، عند استقلال الجزائر ومغادرة اليهود أرضنا الطاهرة، أخذ الحاخام رحاميم ناوري هذه المخطوطة وهي الآن محفوظة في معبد في باريس…

كان هدف اليهود التواجد في كل مدن الجزائر لنشر سمومهم وتلويث عقول الناس. لذا، انتشرت معابدهم في كل مكان، في مليانة وسطيف وعين تيمونشنت وقسنطينة وغرداية وسيدي بلعباس وسعيدة وسوق أهراس وغليزان… ولا يزالون إلى حد الساعة، يطالبون بترميم كنيساتهم وإعادة فتحها، لكن هيهات أن يرتل حاخام سفرا من الأسفار في بلد يذوذ شعبه عن الإسلام والقضية الفلسطينية بروحه وجسده.

الجزائر المعابد اليهود

مقالات ذات صلة

600

5 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Imazighen

    ماذا،؟ تريد أن تقول يا كداش…

  • Karim

    اليهود أصحااب المكر و الخديعة اختاروا المعسكر الفرنسي بقبولهم الجنسية الفرنسية التي منحها لهم مرسوم كرميو decret cremeiux سنة 1870. فليس لهم حق في أي مطلب.

  • سليم القسنطيني

    شكرا على هذه المعلومات
    بارك الله فيكم

  • بوكوحرام

    اكثر اليهود كانوا في قسنطينة .. أليس لهم معبدا فيها ….

  • شخص

    تقول الكتب التاريخية أنه بمجرد دخول أولى دفعات الجيش الاستعماري الفرنسي للجزائر العاصمة، لاقاهم اليهود بلافتات كتب علهيا “أنقذونا” ( SAUVEZ-NOUS ) ؟
    رغم أن الجزائريين أنقذوهم منم محاكم التفيش التي أقامتها إسبانية بعد سقوط الأندلس في 1494 و آوتهم لأربعة قرون و سمحت لهم بالإقامة و العمل في التجارة و الصناعة و حتى في مناصب عليا مثل وزارة المالية و البريد و غيرها دون أي تمييز ؟

close
close