الثلاثاء 21 أوت 2018 م, الموافق لـ 10 ذو الحجة 1439 هـ آخر تحديث 13:15
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

بين جبال شامخات شرقي بلدية تابلاط أقصى شرقي ولاية المدية، تترامى مساكن مئات العائلات بقرية تاقربوست ذات الكثافة السكانية المعتبرة وأكبر مداشر وقرى تابلاط على الإطلاق، ورغم قرب هذه المنطقة من ولاية البويرة من جهة وكذا إطلالتها على العاصمة من جهة ثانية، إلاّ أن عزلة المنطقة كبيرة نظرا للحالة الصعبة التي يتواجد عليها المسلكان الوحيدان المفضيان لها، لاسيما الذي ترتاده مئات السيارات النفعية لقاطني المنطقة الذين يمارسون نشاطات فلاحية وتجارية بالعاصمة.

ويواجه السكان صعوبة كبيرة في بلوغ الطريق الوطني رقم 8 عبر الطريق الولائي رقم 27 الرابط بين بلدية الحوضين بولاية المدية وكذا بلدية قرّومة بولاية البويرة، حيث لاحظنا أثناء تجوالنا في المنطقة أنّ الجزء التابع لولاية البويرة من هذا الطريق معبّد، في حين الجزء التابع لولاية المدية حالته كارثية ولا يصلح لسير حتى الدوّاب، فضلا عن السيارات نظرا لكثرة الحفر وعمقها بهذا الطريق الصعب أصلا بمنعرجاته والذي كثيرا ما تسبب في حوادث مرور خطيرة، وحسب السكان فإن الطريق لم يشهد أي عملية تعبيد منذ أزيد من 30 سنة.

وبقدر ما توغلنا أكثر في عمق قرى ومداشر تقربوست لامسنا أكثر معاناتهم الكبيرة مع أبسط ضروريات الحياة والعيش الكريم، والبداية بالماء الشروب الذي يعتمد سكان المنطقة على الوسائل التقليدية في تحصيله بالدلاء وعلى الحمير أو صهاريج المياه لمن استطاع إليه سبيلا، كما تفتقد المنطقة وعلى كبر حجمها وكذا كثافتها السكانية المعتبرة لمرفق صحي حيث لأخذ حقنة عليك دفع ما لا يقلّ عن 600 دج لكي تسخّر سيارة خاصة تقلك نحو تابلاط أو بلدية الحوضين، فضلا عن حالات استعجالية أخرى كالولادة مثلا، وهو ما طالب السكان بشأنه توفير قاعة علاج أو مستوصف يغطي متطلباتهم الصحية البسيطة ويرفع عنهم معاناة التنقل نحو مناطق مجاورة.

كما أشار السكّان إلى معاناة أبنائهم مع الغياب التام للنقل المدرسي هذا الموسم ما يجعل التلميذ الواحد لاسيما في الطورين المتوسط والثانوي يصرف 80 دج ذهابا وإيابا يوميا لبلوغ متوسطته أو ثانويته وهو عبء آخر يتحمّله سكّان منطقة تاقربوست، ناهيك عن الحصص الضئيلة للبناء الريفي الموجهة للمنطقة والتي تعتبر شحيحة للغاية مقارنة بالتعداد السكّاني المعتبر جدّا والطلبات المودعة لدى بلدية تابلاط من قبل سكّان تقربوست على هذه الصيغة من صيغ السكن، وأغفل سكان المنطقة الحديث عن الغاز في ظلّ غياب الماء وكذا العزلة التي تضرب المنطقة.

وقد أبدى السكان امتعاضهم من المسؤولين المحلّيين المتعاقبين على المجلس البلدي لتابلاط الذين لا يزورون المنطقة إلاّ لاستمالة مواطنيها على اعتبار أنّ المنطقة أكبر وعاء انتخابي بتابلاط للتصويت لهم واللعب على وتر مشاكلهم التي لم تجد حلولا إلى يوم الناس هذا، ما جعلهم يناشدون والي المدية محمّد بوشمّة التدخل شخصيا وفكّ العزلة عنهم كمطلب أوّل وكذا تمكينهم من الماء الشروب والنقل المدرسي ومرفق صحي.

مقالات ذات صلة

  • بعد استثناء موظفيها من تسبيق الأجور

    غليان في "الجوية الجزائرية"

    يسود غليان وتذمر شديدان وسط موظفي الجوية الجزائرية، بعد أن تفاجأوا، السبت، بعدم صب رواتبهم الشهرية التي جرت العادة أن يتم استلامها قبل الـ18 من…

    • 4863
    • 2
0 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم

لا يوجد أي تعليق, كن أول من يعلق!