السبت 15 أوت 2020 م, الموافق لـ 25 ذو الحجة 1442 هـ آخر تحديث 11:58
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
رويترز

عاملان طبيان يأخذان عينة لاختبار فيروس كورونا في موقع متنقل لتشخيص إصابات مرض كوفيد-19 في ميدفورد بولاية ماساتشوستس الأمريكية يوم 4 أفريل 2020

أعادت جائحة فيروس كورونا المستجد إلى السطح خلافاً قديماً بين خبراء الطب حول طريقة انتقال الأمراض خلافاً يرجع لما يقرب من قرن من الزمان، منذ نشأة نظرية الجراثيم، كما جاء في تقرير نشرته وكالة رويترز للأنباء، السبت.

وأقرت منظمة الصحة العالمية في جنيف الأسبوع الماضي، بأن فيروس كورونا يمكن أن ينتشر من خلال قطيرات بالغة الصغر يحملها الهواء، في خطوة ألقت الضوء على آراء أكثر من 200 خبير في علم الهباء الجوي شكوا علناً من أن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لم تحذر الناس من هذا الخطر.

غير أن منظمة الصحة ما زالت تصر على أنه يتعين وجود دليل أكثر حسماً على أن فيروس كورونا الذي يسبب المرض التنفسي كوفيد-19 يمكن أن ينتقل عن طريق الهواء، وهو أمر من شأنه أن يضع هذا الفيروس على قدم المساواة مع الحصبة والسل ويتطلب تدابير أشد لاحتواء انتشاره.

وقال خوسيه خيمينيث الكيميائي بجامعة كولورادو الذي شارك في التوقيع على رسالة علنية تحث المنظمة على تغيير إرشاداتها، إن “بطء تحرك منظمة الصحة العالمية بشأن هذه المسألة، يبطئ للأسف وتيرة السيطرة على هذا الوباء”.

وقال خيمينيث وخبراء آخرون في مجال انتقال العدوى عبر الهباء الجوي، إن منظمة الصحة تتمسك بشدة بفكرة أن الجراثيم تنتشر بشكل أساسي من خلال الاختلاط بشخص مصاب أو بشيء ملوث. وتلك الفكرة هي إحدى ركائز الطب الحديث، وهي ترفض صراحة نظرية انتقال الأمراض عبر الهواء الفاسد والتي نشأت في العصور الوسطى وتفترض أن الأبخرة السامة الكريهة الرائحة التي تتكون من مادة متعفنة تسبب أمراضاً مثل الكوليرا والطاعون.

وقال الدكتور دونالد ميلتون خبير انتقال الجسيمات عبر الهواء بجامعة ماريلاند وأحد كاتبي الرسالة الرئيسيين: “هذا جزء من ثقافة الطب في أوائل القرن العشرين، فالقبول بأن شيئاً ما محمول جواً يتطلب مستوى عالياً من الإثبات”.

وقال الموقعون على الرسالة، إن هذا الدليل يمكن أن يشمل إجراء دراسات عن حيوانات مختبرية تصاب بالمرض بسبب تعرضها للفيروس في الهواء أو دراسات تظهر جسيمات للفيروس قابلة للحياة في عينات الهواء – وهو مستوى من الإثبات غير مطلوب لأنماط أخرى لانتقال المرض مثل ملامسة الأسطح الملوثة.

وبالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، فإن هذا الدليل ضروري نظراً لأنها تقدم النصح للدول على مختلف دخلها ومواردها لاتخاذ تدابير أشد صرامة في مواجهة الجائحة التي أودت بحياة أكثر من 560 ألف شخص على مستوى العالم مع أكثر من 12.59 مليون إصابة مؤكدة.

وطالبت الوثيقة الإرشادية الأخيرة التي أصدرتها منظمة الصحة العالمية، الخميس، بإجراء المزيد من البحوث حول انتقال فيروس كورونا عبر الهواء والذي قالت إنه “لم يتم إثباته”.

وقال الدكتور جون كونلي خبير الأمراض المعدية في جامعة كالياري وهو ضمن مجموعة خبراء منظمة الصحة العالمية الذين يقدمون المشورة بشأن الإرشادات المعنية بفيروس كورونا، إن الدراسات لم تُظهر حتى الآن جزيئات فيروسية قابلة للحياة تطوف في الهواء. وقال “أريد أن أرى أدلة في هذا الرذاذ الخفيف”.

ويؤكد كونلي وآخرون، أنه إذا كان الفيروس ينتقل حقاً عبر الهواء مثل الحصبة، لكان عدد الإصابات أكبر بكثير.

ورفضت الدكتورة مارغريت هاريس المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية الانتقادات بأن المنظمة معارضة لفكرة انتقال الفيروس عبر الهباء الجوي، قائلة إن المنظمة اعترفت بإمكانية انتقاله جواً خلال الإجراءات الطبية في وقت مبكر من الجائحة.

وقالت هاريس، إن “من الممكن تماماً” أن يكون الهباء الجوي عاملاً في بعض الأحداث واسعة الانتشار كتلك التي ينقل فيها شخص مصاب العدوى لكثيرين في أماكن مزدحمة. ووقعت العديد من هذه الأحداث في أماكن مثل النوادي الليلية حيث يتكدس الناس دون توخي الحذر على الأرجح إزاء حماية أنفسهم أو الآخرين من العدوى.

وقالت هاريس: “وقعت معظم حالات تفشي العدوى في أماكن مغلقة ضعيفة التهوية وخلال تكدس يصعب فيه مراعاة التباعد الاجتماعي”.

وأضافت أن المنظمة دعت لهذا السبب إلى دراسات عاجلة لمعرفة “ما حدث بالفعل في هذه التجمعات وما هي العوامل الرئيسية”.

The coronavirus pandemic has exposed a clash among medical experts over disease transmission that stretches back nearly a century – to the very origins of germ theory.

Julkaissut Reuters Perjantaina 10. heinäkuuta 2020

الجراثيم الهواء فيروس كورونا

مقالات ذات صلة

  • فرنسا..

    مجهولون يضرمون النار بمسجد في ليون (صور)

    أقدم مجهولون على إضرام النار، ليل الأربعاء-الخميس، في أحد مساجد مدينة ليون شرق فرنسا، ما أدى إلى إلحاق أضرار به. وذكرت وسائل إعلام فرنسية، الخميس، أن…

    • 2316
    • 1
  • بعد انقطاع طويل

    استئناف الرحلات الجوية من العاصمة الليبية

    استؤنفت الرحلات الجوية من المطار الوحيد العامل في العاصمة الليبية طرابلس، بعد تعليقها لمدة طويلة بسبب القتال بين القوات المتناحرة من جهة والتدابير الوقائية المرتبطة…

    • 1236
    • 0
600

3 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Omar

    LA CRITIQUE EST LE CARBURANT DE LA SCIENCE

  • محمد☪Mohamed

    هذي أشهر قلت الهواء ينقل للجراثيم , أعطيت وزن الجرتوم 10 أس – 15 لذلك ينقله وذكرة الرائحة لسجارة تنقلها الرياح بعيدا ….
    الفيديوهات الجزائرية الثي تنشر في نت , تأكد ن الجزائر لم يفهم بعد تنقل الفيروس وعتمد على كمامة وهي لاتحمي , تاع الطبيب تحمي 95% وأخرى 98% من فيروسات الثى نعرفها ثم كمامة ترمى لاتستعمله لمدة يوم وزوج

  • محمد☪Mohamed

    لا تحقر واحد جزائر ممكن لو عندنا الإمكانيات نرجع أحسن من الغرب ..
    للعلم الغرب طور فكرة تجعلك تأمن أنهم أحسن منا وهما عندهم الحق ….وهي تجربة كانت على حيوان ‘قردة ‘ وطبقت على باقي العالم , لذلك أي عالم أو مخترع ينتقل عندهم أولا لإمكانيات المتوفرة لكن في عقل حثى لو كانت بسيطة ويستطيع خلقها في بلده, عندهم أحسن , وهكذا يطور بي عقول دول كما الجزائر .
    تروح لهذه دول يعطيك الجنسية , ودول كما الجزائر تحارب جنسية أخرى , لأنها لاتعلم بهذه تجربة المطبق علينا.

close
close