الأحد 27 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 09 صفر 1442 هـ آخر تحديث 22:50
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
الشروق أونلاين
  • عينة من ألف متقاعد لم يعثر إطلاقا على 500 منها

  • أطراف في الإدارة الجزائرية متواطئة وتمنح شهادات حياة مزورة

زعم تقرير برلماني فرنسي أنّ نسبة الغش والتحايل في معاشات الجزائريين المقيمين على أرض الوطن تصل 50 بالمائة للبالغين 85 سنة فما فوق، حيث أن عينة من 1000 متقاعد لم يعثر إطلاقا على نصفها (500)، وشدد على ضرورة المضي قدما في إجراءات التحقق من حياة المتقاعدين عبر تقدمهم شخصيا إلى البنوك الجزائرية مرفقين بعدد من الوثائق، في ظل وجود تواطؤ، حسب إدّعاء المصدر، لدى أعوان من الإدارة الجزائرية في منح شهادات الحياة للمسنين المستفيدين من معاشات تقاعد فرنسية.

وجاءت هذه التفاصيل ضمن تقرير برلماني بالجمعية الوطنية تم إعداده من طرف لجنة تحقيق حول مكافحة الغش والاحتيال في الخدمات الاجتماعية ومعاشات التقاعد، مؤرخ في 8 سبتمبر 2020 تحوز “الشروق” نسخة منه.

وحسب ما ورد في التقرير الذي تضمن 409 صفحة، أن هناك ظاهرة لتجميع معاشات عدة أشخاص متقاعدين يعيشون في الجزائر وهوياتهم معروفة، لكنها تصب في حساب واحد أو في حسابات محددة لعدة أشخاص، حيث يتم جمعها وتحول على جناح السرعة إلى الجزائر.

وكشف التقرير عن دراسة تم إجراؤها على أساس عينة من 1000 ملف لمتقاعدين جزائريين يقيمون على أرض الوطن، وتجاوزت أعمارهم 85 سنة، والمهمة كانت تتلخص في التحقق إن كان المعنيون على قيد الحياة أم توفوا، مع إلزامية تقديم شهادة وفاة صادرة عن الإدارة الجزائرية ومترجمة إلى اللغة الفرنسية.

وبعد الدراسة والتمحيص تبين أنه من بين ألف ملف موزعين على 4 ولايات، تم العثور على 500 شخص فقط من أصحاب المعاشات المعنيين بعينة التحقيق، بينما لا يوجد أثر للمتقاعدين الـ500 الآخرين.

ومن بين الـ500 شخص الذين تم العثور عليهم تم استخراج 26 بالمائة فقط شهادات الوفاة من طرف الإدارة الجزائرية، وبالنسبة لـ24 بالمائة المتبقية هناك تكهنات فقط حول وفاتهم ولا وجود لشهادة وفاة تثبت أن الشخص قد توفي فعلا.

وعموما يرى التقرير حسب رئيس مؤسسة “إكسيلانسيوم” الفرنسية التي تولت عملية التحقق من حياة المستفيدين من معاشات فرنسية بالجزائر، أن الاحتيال والغش منتشر على نطاق واسع بين المتقاعدين المقيمين في الجزائر خصوصا الذين يفوق سنهم 85 سنة، ويصل نسبة 50 بالمائة.

وأضاف “بالنسبة لـلمتقاعدين الـ500 الذين لم اعثر عليهم أرجح أنهم توفوا في الخارج معظمهم في فرنسا وخاصة بمنطقة مرسيليا”.

ويرى التقرير أن الـ500 متقاعد الذين ما زالوا يستفيدون من المعاشات دون أن يتم العثور عليهم يفترض أنهم توفوا خارج الجزائر وفي فرنسا تحديدا، وعندما طلبت مهمة التحقيق من السلطات الإدارية الجزائرية شهادات الوفاة للأشخاص المعنيين في القرى والمدن والولايات التي كانوا يقطنون بها، كان ذلك مستحيلا، لأن هؤلاء الأشخاص توفوا على التراب الفرنسي وليس في الجزائر.

المهمة الفرنسية اتهمت أعوانا في الإدارة الجزائرية في البلديات بالتماطل والتواطؤ أحيانا في منحها شهادات الوفاة، حيث أنه عندما يتم العمل على ملف ما، تستغرق الإدارة الجزائرية ثلاثة أو أربعة وحتى 5 أشهر لتحضر شهادة وفاة المعني.

وقال التقرير “إننا نفترض، وطرح الأسئلة المناسبة من صميم عملنا كمحققين، بأن التعليمات وتوجيهات قد تم طلبها قبل استخراج شهادات الوفاة”، موضحا انه عندما تتصل بالعون البلدي المكلف في الجزائر، وتسأله عن الشخص المعني بالتحقيق وهل هو على قيد الحياة أم توفى، تكون الإجابة سريعة “نعم، هو على قيد الحياة، إني اعرفه جيدا”.

المفارقة حسب التقرير أنه من أصل 90 بالمائة من شهادات الوفاة التي تم طلبها واستخراجها، فإن تاريخ الوفاة المشار إليه في الشهادة كان في الشهرين أو الثلاثة أشهر التي سبقت تقديم طلب الحصول عليها.

وعن سؤال لمقرر لجنة التحقيق البرلمانية باتريك هاتزل، حول إن كان بالاستطاعة اعتبار أن نسبة 45 إلى 50 بالمائة من الغش والاحتيال التي تمخضت عن عينة من 1000 ملف، يمكن أن تنسحب أيضا على 400 ألف متقاعد جزائري يستلمون معاشاتهم من صناديق فرنسية مختلفة ويقيمون في وطنهم حاليا؟ زعم التقرير أنه يوجد على الأقل 50 بالمائة من الغش والتحايل بالنسبة للمتقاعدين الجزائريين الذين يفوق سنهم 85 عاما.
ويضيف التقرير أنه بالنزول إلى المتقاعدين الذين يبلغ سنهم 80 سنة فما فوق فإن نسبة الغش والتحايل تنزل إلى 45 بالمائة، أما للبالغين 100 سنة، فإن نسبة الغش والتحايل (تزوير شهادات الحياة للحصول على المعاش)، ترتفع إلى نحو 70 بالمائة.

وأضاف “لقد اندهشنا من عدد المعمّرين الجزائريين الذين فاق سنهم (100 سنة)، مقارنة بعددهم في فرنسا.. النسبة غير متوافقة تماما”، دون تقديم رقم بعدد هؤلاء المعمرين الذين ما زالوا يستفيدون من معاش فرنسي.

وحسب التقرير فإن فرقا تتواجد حاليا في الجزائر تم توظيفها من طرف السلطات الفرنسية، وتعمل على مدار اليوم والساعة، وسيتم مواصلة العمل مع البنوك الجزائرية للتحقق من حياة المستفيدين من معاشات التقاعد الفرنسي، عبر تنقلهم إلى البنك مرفقين بعدد من الوثائق.

البرلمان الفرنسي الجزائر معاشات الجزائريين

مقالات ذات صلة

  • وزيرة البيئة تدق ناقوس الخطر:

    مستويات التلوث البحري صارت مقلقة!

    اعتبرت وزيرة البيئة نصيرة بن حراث، الوضعية البيئية في المحيط البحري مقلقة وتتطلب تضافر الجهود والتنسيق مع الفاعلين لرفع مستوى التوعية والتحسيس بخطورة الوضع لا…

    • 520
    • 4
600

26 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • سيف الحجاج

    هذاك رزقنا لي سرقاته فرانسا مدة قرنين … دولة قذرة يجب مقاطعتها ، وصحاب الفيزا لي دايرين لاشان قدام القنصلية الفرنسية احشموا على رواحكم بهدلتوا بينا وبهدلتوا برواحكم .

  • كيف ذلك

    وحسب التقرير فإن فرقا تتواجد حاليا في الجزائر تم توظيفها من طرف السلطات الفرنسية، وتعمل على مدار اليوم والساعة، وسيتم مواصلة العمل مع البنوك الجزائرية للتحقق من حياة المستفيدين من معاشات التقاعد الفرنسي، عبر تنقلهم إلى البنك مرفقين بعدد من الوثائق.
    مــــــــــــــن رخص لــــــــهم

  • ملاحظ

    الاباء والاجداد المهاجرين الذين عملوا طول حياتهم جلبتهم الحكومة الفرنسية السابقة لفرنسا قصد بناء الاقتصاد فرنسا تصل اكثر من 40 سنة من حياتهم في الاعمال الشاقة التي كان الفرنسيون يرفضونه لانها لا ترقی لمستواهم حسب قولهم انذاك واستعبدهم الارباب العمل مقابل الرواتب قليلة منهم من عاملهم بالعنصرية ولكن فرنسا تنكر وتريد سحب منهم تقاعدهم التي ياْخذونها جد مستحقة برغم المتاعب التي عانوها في حياتهم
    هذه هي فرنسا اللعينة التي تريدون تقليد منها

  • جزائري 2020

    للنزاهة هناك غش مفضوح ليس لحالات معزولة كما قد يزعم البعض بل الغش منتشر على نطاق واسع جدا

  • ديار الغربة

    رغم أنني أكره سياسة هذا البلد و عنصريته
    لكن من حقهم تطبيق القانون و هذا شيء يخص سياستهم ..و كل واحد حر في سياسة بلده

  • tadaz tabraz

    للمعلق 1 : كثير من الجزائريين قالوا كلام لا يختلف عن كلامك : فرنسا دولة قذرة .. فرنسا مجرمة . فرنسا عدوة أبدية ….. الخ لكنهم بمجرد أن سمحت لهم الظروف بالهجرة نحو فرنسا ذهبوا دون رجعة وهذا لا يختلف في شيء من ساستنا ووزرائنا السابقين … الذين كانوا يشتمون فرنسا ليل نهار لنكتشف أخيرا أنهم يمتلكون عقارات وحسابات بنكية بالملايير …. في باريس بل البعض منهم يمتلك جنسيتها أي جنسية فرنسا التي كانوا يشتمونها جهارا نهارا ….انه النفاق المقنع بل الخبث في أعلى درجاته

  • براهمي

    للمعلق 1 : …صحاب الفيزا لي دايرين لاشان قدام القنصلية الفرنسية .. يريدون الهروب من سماع ما يشبه تعليقك ….. يقول رئيس الولايات المتحدة السابق أبراهام لينكون : خير لك أن تظل صامتا ويظن الآخرون أنك أبله، من أن تتكلم فتؤكد تلك الظنون.

  • Abdel

    C est de la pure spéculation et une accusation gratuite de l’administration Algérienne. A ma connaissance,tous les documents sont délivrés “sérieusement” et en présence de l’intéressé. Dire qu’un certificat de vie peut prendre jusqu’à 4 ou 5 mois c’est se moquer de l’Algérie et de son administration. Français de Merde,si vous voulez compter votre argent,regardez chez vous d’abord. Vos agents ne sont pas des anges.

  • djardjar

    هناك معلقين يتهجمون على فرنسا لأنها لا تريد دفع معاشات لمتقاعدين غادروا هذا العالم منذ عشرات السنين بالنسبة لبعضهم . يقول أحد الحكماء : يستطيع الغبي طلب ما يعجز عشرة حكماء عن تلبيته

  • علي علي


    فما رأيكم بالآلاف من قوارب الموت المحتّم،
    ناهيك عن المراكز التقافية للقنصليات لتعلم اللغات…

  • جزائري2020

    للمعلق 2 : …فرقا تتواجد حاليا في الجزائر تم توظيفها من طرف السلطات الفرنسية، وتعمل على مدار اليوم والساعة، وسيتم مواصلة العمل مع البنوك الجزائرية . … هذه الفرق تتعامل مع البنوك الجزائرية في اطار اتفاقيات تنص على تكفل هذه البنوك باستدعاء المتقاعدين لتحرير شهادات الحياة على مستواها بدلا من مصالح الحالة المدنية على مستوى البلديات التي فقدت مصداقيتها كما كان الأمر في السابق وهذا مقابل مبالغ مالية تتلقاها البنوك الجزائرية من نظيراتها الفرنسية … وهذا شيء عادي يا بنو ادم فالبنوك مؤسسات مالية واقتصادية تقدم خدمات مقابل فوائد وأرباح

  • karim

    سبحان الله مارحموش وماخمموش حتى على جدهم ولا باباهم لفلقبر كيف يكون حاله وهوما يصرفو فتقاعد باسمه وهو غادرة حياة الدنيا ٫ من يفعل ذلك راه ياكل اموال حرام وهي سرقة وسقسيو عليها متخصصين فدين وزيد شوهتو صورة الاسلام عند الفرنسيين الاسلام يحرم مثل هذه الافعال كيف تريدون اقناع مسيحي بان الاسلام هو دين الحق وانتم تاكلون مال حرام وهما فايقين بيكم

  • algeriene 2020

    للمعلق 2 : … هذه الفرق تتعامل مع البنوك الجزائرية في اطار اتفاقيات تنص على تكفل هذه البنوك باستدعاء المتقاعدين لتحرير شهادات الحياة على مستواها بدلا من مصالح الحالة المدنية على مستوى البلديات التي فقدت مصداقيتها كما كان الأمر في السابق وهذا مقابل مبالغ مالية تتلقاها البنوك الجزائرية من نظيراتها الفرنسية … وهذا شيء عادي يا بنو ادم فالبنوك مؤسسات مالية واقتصادية تقدم خدمات مقابل فوائد وأرباح

  • مسلم بن عقيل

    كي نشوف في التعليقات المدافعين على فرنسا ولي غايضهم عليها الحال نعرف بلي خلات ولادها وامهاتهم مزلو يحنو لعشيقهم الفرنسي

  • فريد

    كتبتو عليهم منذ يومين راهم يخلصو مساكن

  • كلمة انصاف

    الرجال الاحرار يشتغلون يتعلمون يعملون يسافرون يبيعون يشترون … و شي ناس طامعين في فافا تعطيه 9 اورو و هي تاخذ الاف و الاف الاوروات منطق الاغبياء ضعاف الهمم … يا اسفي على وطني. و ماذا عن تعويضات فرنسا لمن نفوا قتلوا شردوا عذبوا الى الان لا يعرفوا قبور ابائهم??!! ولا والفتوا خبزة ساهلة بالشكامة لا عمل لا ابداع لا تعب ???!!!

  • وناس فرنسا

    من غش ليكتسب اموال بغير وجه حق فهي أموال حرام وما نبت
    من حرام فالنار أوله به أعوذبالله من غضب الله

  • مافهمن والو

    باش انكونو فطنين %70 من المستفيدين من معاشات هم المجاهيدين خدمو هنا و لهيك؟

  • ل ح

    الغش أصبح عملة في الجزائر

  • krimo

    Salem
    Une fois un membre de votre famille est décédé, par respect à sa mémoire il est inconcevable de voler en son nom et continuer à toucher une pension qui est un du de son vivant. Comme on se connait entre nous, certains vont parler de la guerre contre la France, d’autres de la colonisation…. Laisser vos morts se reposer en paix

  • كرنفال في دشرة

    المعلق رقم 10 لماذا هذا التهجم على المدافعين على فرنسا حسب مفهومك الضيق هم لم يدافعوا على فرنسا ولكن جل المعلقين يدافعون على الحقيقة وحتى أنت الذي تتقول على فرنسا لو سنحت لك الفرصة لدخلتها سباحة على بطنك
    ياولدي فرنسا إستعمرت العرب وتفهم خداعهم ومكرهم
    ولنكن واقعيين لما كانت فرنسا هل كنت ارى الصفوف البشرية أمام البقال من أجل لتر حليب وهل كنت ترى طوابير من البشر أمام البريد وفرنسا التي تكرهها انت فنحن كرهناها قبلك ولكن ليس هناك بديل فالكل يحلم أن يدخل أرض فرنسا ولو كلفه ذلك حياته وما فلم الحراقة ببعيد فق من سباتك العميق شكرا جريدتي المفضلة

  • خماس

    صدقتم أن هناك مجاهدون مزيفون و لا تصدقون أن هناك متقاعدون وهميون؟

  • DZTAF

    و لماذا لا تحققون فيما يحدث في سفارتكم من رشوات و مرتشين و أساليب أخرى مقابل الفيزا و غيرها….؟ أو لأن ذلك لا يعود بالفائدة على خزينتكم ياك …رغم أني مع تطبيق القانون الصائب أينما كان و لو كان عندكم

  • محمد

    أنا برك أعرف اثنين من ثلاثة أمي عمرها 90 سنة و صهرتنا تقريبا 100 سنة و ثالث من اصهارنا عمره أكثر قللا من 90 سنة لكن هذا الاخير يستلمها من بلجيكا و لم نستلم أي طلب ملف من البنك الى الان.
    قبل الكلام اطلبوا الملفات و سترون أجزم أن التزوير في هذه المسالة في الغرب الجزاءري غير موجود.
    أ ما الذين يموتون في فرنسا فالتحقيق يقوم هناك و فرنسا هي المسؤولة على ذلك.

  • K F

    هم يثقون فقط في الوثائق المرسلة لهم من بنوكهم وشركاتهم للتامين مثل صوصيتي جنرال وباري با والقرض الليوني واكصا وليس من بنوكنا .

  • مجرد راي

    حسب إدّعاء المصدر، لدى أعوان من الإدارة الجزائرية في منح شهادات الحياة للمسنين المستفيدين من معاشات تقاعد فرنسية.

    و الله حقيقة لا ينكرها ناكر، الادارة الجزائرية يعمل بها بعض الاشخاص و الله مستهترين لدرجة يرون العمل الاداري لعبة .

    من هنا تاتي سمعة المسلم ثم البلاد و العباد

close
close