-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحديات رئيس “الفاف” الجديد

ياسين معلومي
  • 251
  • 0
تحديات رئيس “الفاف” الجديد

تعيش الكرة الجزائرية تراجعا كبيرا منذ التتويج بكأس إفريقيا 2019 بمصر، وكأس العرب بقطر، والإخفاق غير المنتظر في التواجد بكأس العالم التي ستجرى نهاية السنة بالدوحة.. أسباب عديدة ومتشعِّبة حالت دون البقاء في القمة، وأرجعتنا إلى نقطة الصفر رغم الإبقاء تقريبا على نفس الطاقم الفني والإداري، وحتى تركيبة اللاعبين لم تشهد سوى تغييرات طفيفة. وحتى من حيث الإمكانات، فقد منحت الدولة ما فيه الكفاية أو أكثر، لكن هناك خللا كبيرا لا أحد أراد التطرُّق إليه، وعلى حد تعبير أحد لاعبي المنتخب لسنوات الثمانينيات الذي قال بصريح العبارة: “علينا باستراحة محارب بغية الانطلاق وفق أسس صحيحة لنعود إلى مستوانا المعهود بالتأهل إلى كأسي إفريقيا 2023 و2025، والتواجد في كأس العالم 2026، مع تحديد الأهداف التي نعمل على تحقيقها”.

الرئيس الجديد للاتحاد الجزائري الذي سيُنتخب في السابع من جويلية القادم، تنتظره تحدياتٌ كبيرة لإخراج الكرة الجزائرية من النفق الذي دخلته، ويصعب الخروج منه.

أول التحديات هي إعادة تركيبة لاعبي المنتخب في حراسة المرمى والدفاع والوسط والهجوم، وتعويض اللاعبين الذين تقدّموا في السن والذين لا يمكنهم البقاء في الملاعب حتى كأس العالم القادمة، بالبحث عن لاعبين جدد بإمكانهم حمل قميص المنتخب الوطني، فلاعبين مثل آيت نوري وعوار ولعروسي وآخرين ينتظرون فقط من يُقنعهم، مثلما أقنعنا سابقا جيلا من اللاعبين تركوا بصمتهم بالتأهل مرتين متتاليتين إلى كأس العالم.. قد نفشل في جلب بعضهم، لكننا متأكدون أن عددا غير قليل يحلم باللعب لـ”الخضر”.

الرئيس القادم لـ”لفاف” عليه أيضا إعادة سمعة كرة القدم الجزائرية محليا بسن قوانين جديدة، مع إعادة النظر في نظام المنافسة الذي قتل روح التنافس بين الأندية، وأزال من الخارطة الكروية الأندية التي كانت في يوم من الأيام خزان كرتنا المسكينة، مع ضرورة الضرب بيد من حديد الراشين والمرتشين، وخاصة في سلك التحكيم الذي أصبح رهينة في يد الذي يدفع أكثر، فالكل شاهد مهازل نهاية الموسم وفي كل الأقسام ولا أحد تدخَّل.. وعلى الصعيد الخارجي يتوجب على الرئيس الجديد أن يعمل كل ما بوسعه لإعادة العلاقات مع كل الهيئات والمنتخبات والأندية القارية، مع اختيار أشخاص محترمين بإمكانهم أن يسوِّقوا صورة ايجابية عن الجزائر وليس جلب من لا يهمهم سوى مصالحهم الخاصة، وكم هم كثيرون في المحيط الكروي.

خليفة عمارة مجبرٌ، وفي أقرب وقت ممكن، على معالجة كل المشاكل العالقة، خاصة ملف الاحتراف الذي ثبُت أنه لم يقدم أي إضافة للكرة الجزائرية، وجزئيات أخرى عطلت تطور الكرة الجزائرية، وساعدت بعض المسؤولين السابقين سامحهم الله على تعطيل مصالح أندية على حساب أخرى، حسب رغباتهم وأهوائهم.. إضافة إلى إعادة النظر في البرمجة التي اعتبرها الجميع جهنمية ولا تفيد لا اللاعبين ولا الأندية، وحتى الطريقة التي تُمنح بها الأموال إلى الأندية غير عادلة؛ فلماذا مثلا لا نمنح المساعدات لفرق عريقة كوفاق سطيف وشبيبة القبائل، ونختار فرقا أخرى بطريقة جهوية؟ دائما ما نقول إن البطولة الجزائرية تحوز على أندية غنية وأخرى فقيرة.

ملفٌّ آخر سيُطرح على الرئيس الجديد هو احتضان استحقاقات قادمة، فالجزائر التي تحتضن بداية من 25 جوان الجاري ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران بإمكانها ومن دون أي شك أن تقنع “الكاف” بملف ثقيل وتكون قبلة للاستحقاقات المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!