-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد فضيحة "بيغاسوس" التي تورّط فيها نظام المخزن

تحذيرات من الاختراق والتجسس على هواتف الجزائريين

محمد مسلم
  • 12601
  • 2
تحذيرات من الاختراق والتجسس على هواتف الجزائريين
أرشيف

وجهت سلطة ضبط البريد والاتصالات الإلكترونية رسائل نصية قصيرة إلى زبائن متعاملي الهاتف النقال، تدعوهم من خلالها إلى الحذر من الرسائل المجهولة والمشبوهة، التي يمكن أن تقود صاحبها إلى احتمال تعرضه لضياع بياناته ومستنداته، وهي الدعوة التي تأتي في وقت تواتر فيه الحديث عن استهداف الجزائر ورعاياها ببرامج رقمية تجسسية صهيونية يستعملها نظام المخزن المغربي.

الخبير عبد اللوش: يجب الاحتفاظ بالمسائل الحساسة على الكمبيوتر

وجاء في الرسائل النصية لسلطة الضبط، وكان الصحافيون من بين مستقبليها: “احذروا الرسائل القصيرة المشبوهة. لسلامة بياناتكم، لا تتفاعلوا مع مضامينها”.

وتعتبر سلطة الضبط هيئة مستقلة للبريد والاتصالات الإلكترونية، وهي تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي. وتتمثل مهمتها في تعزيز تطوير قطاعي البريد والاتصالات الإلكترونية.

توجيه هذه الرسائل تزامن وتسريب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية قائمة قالت إنها “مؤكدة” بجميع الضحايا الذين تم استهدافهم ببرنامج “بيغاسوس” التجسسي الصهيوني الصنع، وكان من بينهم إعلاميون، بالإضافة إلى نشطاء سياسيين وحقوقيين عرب.

وبخصوص هذه الرسائل وخلفياتها، يؤكد الخبير في الرقمنة، عثمان عبد اللوش، أن بعض الرسائل المجهولة التي يمكن أن تصل إلى أي كان، عبر الهواتف الذكية في صورة رسائل عادية أو رقمية، قد تؤدي إلى الإيقاع به وسرقة معلوماته وقد يصل الأمر حتى التنصت على مكالماته.

وينصح الخبير في مجال الرقمنة بعدم التعامل مع النصوص مجهولة الهوية وتجاهلها، لأن مجرد فتحها قد يعطي موطئ قدم لبرامج رقمية تجسسية تستهدف سرقة المعلومات الخاصة بالشخص المستهدف بمثل هذه الرسائل، وفق ما قال عبد اللوش لـ “الشروق”.

وخلال الصائفة المنصرمة، نشرت صحف عالمية ومن بينها “لوموند” الفرنسية تحقيقا لمنظمتي “فوربيدن ستوريز” و”العفو الدولية” الحقوقية، أظهر أن الآلاف من أرقام الهواتف الجزائرية، قد حددت على أنها أهداف محتملة لبرنامج “بيغاسوس” الرقمي، الذي طورته شركة “إن إس أو” الإسرائيلية عام 2019.

وتبعا لذلك أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي امحمد بالعاصمة، بفتح تحقيق ابتدائي، كلفت به “مصالح الضبطية القضائية المختصة في مكافحة الجرائم السيبرانية والمعلوماتية”، حول “عمليّات جوسسة تعرّضت لها مصالح الجزائر وتنصّت طالت مواطنين وشخصيّات جزائريّة عن طريق برامج تجسّس مصمّمة لهذا الغرض”، ولحد الآن لم يكشف عن نتائج هذا التحقيق.
وتعزيزا لإجراءات الحماية يفضل الخبير الرقمي عدم القيام بكل شيء من خلال الهواتف الذكية التي تعتبر الأكثر سهولة من حيث الاختراق، وتفضيل جهاز الكومبيوتر عليه في المسائل الخاصة والحساسة جدا، وذلك بهدف التقليل من احتمالات الاختراق من قبل المتربصين الباحثين عن قرصنة بيانات الآخرين، بل والأكثر من ذلك، يفضل عدم استعمال الجيل الثالث والرابع في مجال الاتصالات في تلك المسائل.. والاكتفاء بالجيل الثاني للاتصالات، لأنه يعتبر الأقل عرضة للاستهداف من قبل المتربصين.

بالإضافة إلى ذلك، يفضل اختيار بعض التطبيقات الأقل استهدافا، ويحذر هنا من تطبيق “فايبر” الذي يتخذ من عاصمة الكيان الصهيوني مقرا له، ما يجعله بطريقة أو بأخرى في خدمة الدولة العبرية، على العكس من تطبيق “واتس آب” مثلا التابع لـ”فيسبوك” الذي أصبح “ميتا” حاليا، الذي كان محل محاولات اختراق من قبل برنامج “بيغاسوس”.

وبالنسبة للخبير الرقمي، فإن الأضرار التي يمكن أن تنجر عن التعامل مع الرسائل المشبوهة، أولها إمكانية تضرر الهاتف الذكي أو بدرجة أقل جهاز الكمبيوتر المستهدف صاحبهما، غير أن هذا الضرر يبقى أقل خطورة مع الضرر الثاني، وهو سرقة البيانات والمعلومات، أو تحول الهاتف أو الجهاز إلى أداة إرسال تلقائية للمعلومات الخاصة بالضحية، للشخص المستهدف إلى الجهة المتربصة.

كما يحذر الخبير أيضا من عروض بعض التطبيقات التي تبدو للوهلة الأولى أنها مفيدة لجهاز الهاتف النقال أو الكمبيوتر، لكنها في حقيقة الواقع تقوم بسرقة ساذجة للمعلومات من الجهاز المستهدف بالرسالة المشبوهة، وعليه يقول المتحدث، يتعين على حامل جهاز هاتف ذكي أن يعرف خصوصيات هاتفه، مع تحيين تطبيق “أندرويد” في كل مرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • Moh

    الحل ؟

  • banix

    ما الحل أمام بيكاسوس؟