-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
زحام وتخلّ تام عن قواعد الوقاية

تحذيرات من طوابير الكتاب مع ارتقاب الموجة الرابعة لكورونا

الشروق
  • 468
  • 0
تحذيرات من طوابير الكتاب مع ارتقاب الموجة الرابعة لكورونا
أرشيف

وجع رأس حقيقي، تشكل في الأيام الأخيرة، بعد أن برزت طوابير الكتاب المدرسي، التي فاقت التصور، خاصة أنها تعني ما لا يقل عن عشرة ملايين ونصف مليون عائلة، بعدد التلاميذ الذين استهلوا موسمهم الدراسي الجديد في الأطوار الثلاثة.

وقال الدكتور ياسين بجاوي لـ”الشروق”، إن مخاطر انتقال العدوى في حالة دخول المتحور الجديد لدلتا من فيروس كورونا، ستكون وخيمة إذا تواصل زحام الكتاب المدرسي على ما هو عليه حاليا، حيث يشارك في الطوابير كل فئات المجتمع من نساء ورجال وخاصة التلاميذ، والمتحور الجديد شديد العدوى ويصيب الأطفال مثل البالغين.

وقال بأن الجزائر تفادت الصعب في طوابير الزيت والسميد وخاصة في مراكز البريد، لأنها كانت تعيش الموجة الأولى الأقل حدّة، ولم يكن يشارك في الطوابير سوى الرجال ولم تكن فئة الأطفال معنية بالوباء في موجتيه الأولى والثانية، وطالب بتحرك السلطات سريعا من أجل تفادي مصاعب جديدة، ونسف ما قامت به الحكومة في تحجيم الموجة الثالثة التي كانت بدايتها قاسية على الجميع، وجعلت صيف الجزائريين صعبا للغاية.

وعرفت دواوين بيع الكتاب المدرسي نهار الأحد، زحاما كبيرا، وتناقل المواطنون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا مؤسفة عن شجارات عنيفة وقعت بين الأولياء من الباحثين عن كتب لأبنائهم، وفي مدينة قسنطينة اضطرت الشرطة إلى التدخل ووضع ما يشبه الحاجز الأمني القار في مدخل حي بوالصوف حيث اصطفت مئات السيارات على اليمين وعلى اليسار قرب مقر الديوان، وتشكلت طوابير فوضوية من دون تباعد جسدي ولا التزام بوضع الكمامة أو المعالجة بالمطهرات، سواء من الزبائن أم من عمال الديوان.. وهي صورة تكررت في الكثير من نقاط البيع وتبدأ ملامحها مباشرة على الساعة السادسة صباحا.

وزارة الصحة، في تصريح أخير لحامل حقيبتها الدكتور بن بوزيد، لمّحت إلى إمكانية تفادي الموجة الرابعة التي عصفت بالكثير من البلدان الأوروبية، في حالة مواصلة التلقيح بنفس الجدّية وعدم نقل العدوى من خلال التجمعات.

كما أن القرارات الأخيرة الخاصة بالمساجد من السماح بدروس ليلية إضافية، ووضع المصاحف على الرفوف والسماح للأطفال بدخول المساجد، منح الكثير من الطمأنينة والراحة للمواطنين، وجعلهم يعيشون حياة عادية غير بعيدة عن أجواء ما قبل كورونا، وعلى قناعة بأن الجائحة الوبائية حملت حقائبها الكارثية وهي بصدد المغادرة، وهو ما اعتبره الدكتور بجاوي بالخطأ الجسيم، الذي يجب التحذير منه، لأن أرقام كورونا في بعض البلدان من التي سجلت نسبة تلقيح قياسية، عادت إلى الارتفاع بسبب التخلي نهائيا عن التقيّد بإجراءات الوقاية، كما هو الشأن في إحصائيات مساء السبت، حيث بلغت في بريطانيا أكثر من 31 ألف إصابة و122 وفاة، وفي الولايات المتحدة الأمريكية 54114 إصابة و765 وفاة، بالرغم من أنها نزلت إلى 6012 إصابة في فرنسا و29 وفاة، وإلى 2746 إصابة في إسبانيا و44 وفاة، ولا تزال أرقام الهند والبرازيل وروسيا لا تنزل أبدا دون عشرين ألف حالة إصابة يوميا والمئات من الوفيات.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!