-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إقبال على التوبة وانخراط في العمل الخيري 

تحضيرات الجزائريين على مشارف الشهر الفضيل

نسيبة علال
  • 497
  • 0
تحضيرات الجزائريين على مشارف الشهر الفضيل

أيام قليلة تفصلنا عن قدوم أجمل أشهر السنة، شهر رمضان المعظم، الذي تكثر فيه الطاعات والعبادات، ويعود فيه الناس إلى دينهم مهما ابتعدوا، وككل عام تشهد الأعمال الخيرية مع قدوم رمضان نشاطا وتفاعلا أكبر وتنتشر مظاهر التوبة من خلال امتلاء المساجد والالتزام في اللبس والقول والعمل، أملا في تقبل الله وطمعا في رحمته ومغفرته في أكثر أيام السنة روحانية.

تهافت على العمل الخيري

زيارة خاطفة هي التي قامت بها الشروق العربي، في عدد من مقرات الجمعيات الخيرية، أياما قبل حلول الشهر الفضيل. والملاحظ، حركية دؤوب يؤكد السيد لخضر غديري، رئيس فرع جمعية أيادي الخير، أنها غير معتادة على مدار السنة، ويقول: “تتوافد إلينا المساعدات بمختلف أنواعها، المادية والبشرية، فبالإضافة إلى المواد الغذائية الموجهة للعائلات الفقيرة، يتطوع لدينا أفراد من الجنسين ومن مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، حتى مسنون وطلبة جامعيون، راغبين في توزيع المساعدات بإمكانياتهم الخاصة، والطبخ لمطاعم السبيل التي نقيمها سنويا”.

في العالم الموازي، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بالتحديد، حملات لا تحصى وفعاليات تحسيسية تسعى إلى جمع التبرعات للعائلات المحتاجة، في إطار ما يعرف بقفة رمضان، وبجودة تفوق بكثير ما تقدمه الجمعيات في أرض الواقع، حيث يطلق البعض عليها قفف الأنستغرام، والهدف منها توفير الكماليات إلى جانب الضروريات، كتوفير قفة أسبوعية من الفواكه ومواد صنع الحلويات مثلا..

لمساعدتهم على الالتزام بالصلاة.. اللباس الشرعي يضاعف مبيعاته

غزت السوق، في الفترة الأخيرة، عشرات موديلات الملابس الشرعية للنساء والرجال، وتصميمات جديدة ومبتكرة للصلاة أيضا، كلها يؤكد باعتها “تعرف إقبالا واسعا، وتزيد مبيعاتها مع اقتراب شهر رمضان المبارك”، فالكثيرون يعودون إلى الصلاة، ويلتزمون بها، ويفضلون ارتداء ملابس محتشمة احتراما لحرمة الشهر، تقول السيدة جميلة، صاحبة محل لبيع الملابس الشرعية: “يمكن التصريح بأن ذروة نشاطنا تكون نحو شهر قبل رمضان، حين نبيع ما يعادل مبيعاتنا طوال العام، قصدتنا سيدة تريد ارتداء الحجاب مع ابنتها المراهقة، لاستقبال رمضان بقلب ومظهر لائق، ويقصدنا أولياء لاقتناء ملابس الصلاة لأبنائهم، لتدريبهم عليها وتحبيبهم فيها بالمناسبة، بينما يفضل الكثيرون اقتناء أقمصة جديدة دارجة لصلاة التراويح..”

أفواج حفظ وتلاوة القرآن تمتلئ عن آخرها

يزيد تعلق المسلمين بالقرآن في رمضان، البعض يقبل على تلاوته وختمه مرات عدة، بينما يجد آخرون متعة وراحة في فهمه وتفسيره، وتستغل فئة واسعة هذا الشهر لبدء حفظ كتاب الله، وهذا ما لاحظناه سواء من خلال امتلاء الدورات الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، أم من التهافت للتسجيل في المدارس القرآنية والملاحق التابعة لمساجد الحي.. يقول عبد المؤمن، أستاذ شريعة ومتطوع لتلقين أحكام التجويد بمسجد عقبة بن نافع بالبليدة: “في سائر شهور السنة، لا يتجاوز عدد الطلبة في الفوج سبعة أو ثمانة أفراد، في الأغلب، غير ملتزمين بسبب مسؤولياتهم اليومية، بينما نسجل حتى عشرين طالبا في الفوج في رمضان، مع أن الدراسة ستكون بصفة يومية، وفق برنامج ثابت، وهذا دليل على الرغبة في إعادة قوة الارتباط مع الله وكتابه في رمضان، نأمل أن تستمر على مدار السنة”.

المصاحف بأنواعها تسترجع هاجريها

تتعزز المساجد بتشكيلات جديدة من كتاب الله، باقتراب رمضان، يتبرع بها فاعلو الخير من الراغبين في جني بعض الحسنات مع قرائها، ومن المظاهر الفريدة التي لم نكن نشهدها قبلا، وجود مصاحف إلكترونية أو ما يدعى بالقارئ الإلكتروني، الذي يساعد الأطفال وكبار السن والمكفوفين على ترديد القرآن وحفظه، إذ ونظرا لأسعارها المرتفعة نوعا ما، فلن تكون في متناول الجميع، إلا بعمل خيري يرتجي أصحابه الثواب والأجر المضاعف

في أيام مباركة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!