-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بلماضي للاعبيه قبل ثاني اختبار

تحملوا مسؤولياتكم وصححوا الأخطاء

صالح سعودي / توفيق. ع / ب. ع / دريس. س
  • 10975
  • 2
تحملوا مسؤولياتكم وصححوا الأخطاء

شهدت الحصة التدريبية الأولى للمنتخب الوطني بعد مباراته الافتتاحية في كأس إفريقيا بالكاميرون، قيام الناخب الوطني، جمال بلماضي، بتوجيه خطاب قوي وصريح للاعبيه قبل بداية الحصة التدريبية استمر لحوالي 40 دقيقة، عاد فيه إلى ما حدث في لقاء سيراليون وتعثر بطل إفريقيا، كما طالب زملاء رياض محرز بالاستفاقة والانتفاضة ابتداء من لقاء غينيا الاستوائية.

الحصة التدريبية التي جرت بالملعب الملحق “لاستاد جابوما” بمدينة دوالا الكاميرونية، استغرقت نحو 3 ساعات كاملة، بسبب الاجتماع الذي عقده جمال بلماضي على أرضية الملعب قبل بدايته، والذي استمر لفترة طويلة وكان خلاله مهندس التتويج القاري صريحا ومباشرا إلى أبعد الحدود مع نجومه، حيث طالبهم بتحمّل مسؤولياتهم والقيام بأدوارهم على أكمل وجه.

وكشفت عدة مصادر متطابقة بأن جمال بلماضي قال للاعبين قبل بداية الحصة التدريبية تلخيصا لكل ما حدث في لقاء سيراليون: “هذه هي قارة إفريقيا وهذه هي الظروف التي نلعب فيها..ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية”، في إشارة إلى الظروف القاسية التي عرفتها مواجهة الجزائر وسيراليون وأثرت على زملاء رياض محرز، مضيفا: “كنا نعرف كل هذه الأمور قبل السفر إلى الكاميرون وعلينا التأقلم معها”، بلماضي ذهب إلى أبعد من ذلك عندما طالب لاعبيه بتحمّل مسؤولياتهم، ومن لا يقدر على ذلك ما عليه إلى الاعتراف وترك مكانه للاعب آخر، حيث واصل حديثه قائلا: “هذه معركتنا من يرى نفسه قادرا على المواصلة فمرحبا به، ومن يرى عكس ذلك فليترك مكانه لمن هو قادر على ذلك”، في موقف قوي من نجم أولمبيك مرسيليا الفرنسي السابق، ولوضع لاعبيه أمام مسؤولياتهم وتحفيزهم على بذل أقصى مجهود لديه من أجل محاولة الاحتفاظ بلقب كأس أمم إفريقيا بالكاميرون.

يجدر الذكر، أن الحصص التدريبية الماضية جرت في أجواء جيّدة يسودها التركيز والهدوء، بعد أن تجاوز اللاعبون خيبة التعثر الأول في كأس أمم إفريقيا، والذي لم تكن تنتظره الجماهير الجزائرية ولا المتابعون، وهم مصرون على الاستدراك أمام غينيا الاستوائية والدخول فعليا في أجواء كأس إفريقيا.

التحضير النفسي سلاح بلماضي قبل الصدام مع غينيا الاستوائية

لم يتوان المدرب الوطني جمال بلماضي في ضبط ساعته على موعد المباراة الهامة التي تنتظر “محاربي الصحراء” سهرة الغد الأحد أمام منتخب غينيا الاستوائية لحساب الجولة الثانية من دور المجموعات لنهائيات “كان 2021” بالكاميرون، خاصة وأن هذه المباراة تأتي في أعقاب التعثر المسجل في جولة الافتتاح، بعد الاكتفاء بالتعادل السلبي أمام منتخب سيراليون، ما فوّت على زملاء محرز فرصة مهمة لضمان انطلاقة قوية واستهداف المرتبة الأولى منذ البداية.

استعاد محيط المنتخب الوطني هدوءه تدريجيا، عقب التعادل السلبي الذي استهل به مشوار نهائيات كأس أمم إفريقيا بالكاميرون، بعدما أرغم على الاكتفاء بالتعادل الأبيض أمام سيراليون تعادل بقدر ما خلف موجة من التحفز وسط الجماهير الجزائرية، فإنه كان بمثابة درس مهم للعناصر الوطنية للتحلي بمبدأ الجدية والواقعية، وبالمرة أخذ العبرة وحفظ الدرس من التعثر السابق، خاصة وأن الأمر حدث في مستهل المشوار، وهو فرصة مهمة لتجديد العزيمة بغية إحداث ثورة كروية ميدانية من بوابة مباراة غينيا التي تعد اختبارا مهما لأبناء بلماضي حتى يبرهنوا للجميع أن ما حدث في اللقاء الأول مجرد كبوة جواد بالمقدور تجاوزها بغية الإقناع والبرهان فوق الميدان، وهو الأمر الذي بدا من خلال الأجواء السائدة في تدريبات المنتخب الوطني، وكذلك تصريحات اللاعبين والناخب الوطني التي جمعت بين النقد الذاتي، من خلال الاعتراف بحجم الفرص التي ضاعت أمام سيراليون، والحرص في الوقت نفسه على طي صفحة هذا التعثر بفوز مقنع أمام غينيا الاستوائية التي أجمع الكثير على ضرورة التعامل معها باحترام، خاصة وأنها انهزمت بصعوبة أمام كوت ديفوار في اللقاء الأول من دور المجموعات.

وإذا كان الناخب الوطني قد حرص على أن يكون مباشرا مع لاعبيه بنبرة تجمع بين الصرامة والحرص على تفادي أخطاء الماضي، فإنه أعطى أهمية كبيرة للجانب النفسي بغية رفع معنويات لاعبيه، ووضعهم في أجواء محفزة لخوض مباراة غينيا الاستوائية من موقع جيد ومريح، من خلال تفادي الضغط وتوظيف جميع الإمكانات لتحقيق الفوز الذي يعد الشرط الأساسي لتعزيز حظوظ زملاء بن سبعيني في تعبيد الطريق نحو الدور الثاني، وهي الرسالة التي فهمها اللاعبون جيدا، بدليل تأسفهم على تضييع الفوز أمام سيراليون، ناهيك عن حجم الأخطاء المرتبكة، سواء ما يتعلق بالهفوات الدفاعية التي بات يقع فيها الجدار الخلفي، أو مشكل غيابا لفاعلية الذي عطل الآلة الهجومية، بدليل صنع 8 فرص كاملة لم تجسد إلى أهداف محققة، وهو ما يعكس حجم الضغط الصاحب بعامل التسرع الذي حال دون الوصول إلى مرمى حارس سيراليون رغم تواجد بونجاح وبن سبعيني وبن دبكة والبقية في موقع جيد لقلب لموازين، ناهيك عن العامل الطبيعي الناجم عن الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية التي أعاقت أداء اللاعبين فوق الميدان بسبب الإرهاق وصعوبة التنفس، تزامنا مع برمجة المباراة على الساعة الثانية بعد الزوال.

ومن العوامل الإيجابية التي تقف في صف المنتخب الوطني خلال مباراة الغد هو أن برمجة اللقاء في السهرة، ما يسمح بتجاوز التأثير السلبي للحرارة الرطوبة، إضافة إلى جاهزية أغلب العناصر المشكلة للتعداد، بما في ذلك بن ناصر الذي يكون قد تحسنت حالته بعد معاناته من التهاب في اللوزتين، ما يجعل إمكانية استعادة خدماته رفقة زميله زروقي واردة، كما أن اطلاع بلماضي على نقاط قوة وضعف منتخب غينيا الاستوائية خلال مباراته ضد المغرب من شأنه أن يسمح له بضبط الخيارات المناسبة التي تتماشى مع مباراة الغد، خاصة وأنه من غير المستبعدة أن يحدث عدة تغييرات في التشكيلة، بناء على المردود الذي وقف عليه خلال مباراة سيراليون.

التسجيل في بداية المباراة أحسن سيناريو أمام غينيا الاستوائية

لا بديل عن الفوز والإقناع بالأداء والنتيجة في مباراة سهرة الأحد، أمام منتخب غينيا الاستوائية بالنسبة للمنتخب الجزائري، فمازال الرهان على أننا من أقوى المرشحين، وأي تعثر آخر أمام منتخب محترم أحرج كوت ديفوار، سيهز ثقة اللاعبين في أنفسهم وحتى ثقة الكثير من جماهيرهم، بالرغم من أن الذين شاهدوا مباراة كوت ديفوار أمام غينيا الاستوائية، أدركوا بأن تعقيدات سيراليون مرشحة لأن تتواصل في مباراة يوم غد.

لا أحد على علم بما سيقوم به جمال بلماضي في المباراة الثانية، وقد يلعب بنفس التشكيلة التي خيبت الآمال، ولكن بروح وتكتيك مغايرين، وعلى “الخضر” أن يبدؤوا مباراة غينيا الاستوائية كما أنهوا مباراة سيراليون، ولكن على أمل التسجيل منذ الدقائق الأولى لأجل تسيير المباراة بخبراتهم وأيضا بدنيا حتى لا يبقون يجرون من أجل الهدف، كما حدث لهم في شوط ثاني عصبي وبدني أمام سيراليون، من دون بلوغ مبتغاهم.

مباراة غينيا الاستوائية لا تتطلب جسّ النبض وإنما المغامرة بكل الأسلحة التي يمتلكها “الخضر” من فرديات ولعب جماعي وحتى إرسال التسديدات من خارج منطقة العمليات، ولكون التسجيل مفتاح الفوز وربما بنتيجة ثقيلة ستعيد المنتخب الجزائري إلى مكانته وتجعله يدخل مباراة المركز الأول أمام منتخب كوت ديفوار بمعنويات مرتفعة، لأن تفادي ملاقاة نيجيريا المدعمة بجمهورها وبحماس لاعبيها في الدور ثمن النهائي سيكون مغامرة غير محمودة العواقب، وإذا كان فريق غينيا الاستوائية قد صمد أمام كوت ديفوار، فإن السبب أيضا أن الفيلة لم يدخلوا بقوة في المنافسة، وكان همهم الأول هو تحقيق النقاط الثلاث التي كانت بالنسبة إليهم أهم من استنزاف طاقة بدنية كبرى أمام منافس متوسط.

في مباراة سيراليون، اكتفى اللاعبون بالتعرف على سوء الميدان وسيكونون أمام غينيا الاستوائية في أجواء مناخية أحسن، وبدلا من لعب 90 دقيقة كاملة بريتم عال، عليهم اختصار الجهد في شوط أول يسجلون فيه ما يمكن من أهداف، وسيسيرون الشوط الثاني بلاعبي الدكة بعد التغييرات، لأن المنتخب الجزائري بسبب عثرة سيراليون مجبر على التفكير في مباراتين معا وليس مباراة واحدة، والجميل الذي سيرفع من الطموحات هو أن كل اللاعبين وعدوا بالاستدراك، وهو ما يعني أن منتخب غينيا الاستوائية سيجد نفسه أمام محاربين حقيقيين، سيغزون معاقله من كل الاتجاهات وسيتسابق كل لاعب من أجل أن يحقق تعهده للجمهور، إضافة إلى أن عودة بن ناصر وزروقي ووناس المحتملة سيكون لها التأثير النفسي والتكتيكي على المجموعة.

صحيح أن منافسة أمم إفريقيا في الكامرون قد فقدت بعض متعتها بسبب ضعف المستوى مقارنة حتى بكأس العرب، وأيضا بسبب بعض الأحداث خاصة الأخطاء التحكيمية، وصحيح أن الجمهور الجزائري يفضل التأهل إلى كأس العالم أكثر من المحافظة على اللقب القاري، لو خيّروه بين الاثنين، إلا أن تحسن الأداء والعودة بقوة سيشغل الناس ويُسكن الخوف في قلوب بقية المنتخبات بعد أن ظن كثيرون بأن “الخضر” في رحلة سياحية إلى الكامرون بعد الوجه الهزيل أمام سيراليون.

الجزائريون متفائلون بالفوز على غينيا الاستوائية

تسود الجماهير الجزائرية حالة من التفاؤل بقدرة المنتخب الوطني على تصحيح مساره في كأس أمم إفريقيا الحالية، أمام منتخب غينيا الاستوائية، سهرة غد، لحساب الجولة الثانية من مباريات المجموعة الخامسة في “الكان”، علما أن أشبال جمال بلماضي كانوا قد تعثروا في أول خرجة لهم في العرس الكروي القاري أمام منتخب سيراليون، بعدما فرض الأخير التعادل سلبيا على حامل اللقب.

ويرى العديد من محبي المنتخب الوطني بأن زملاء مبولحي سيتداركون في الموعد القادم أمام منتخب غينيا الاستوائية، من خلال الفوز عليه بنتيجة ثقيلة تعيد الأمن والأمان للأنصار واللاعبين وكذا الطاقم الفني على حد سواء، وكان المنتخب الوطني قد ظهر بمستوى “غريب” في افتتاح مبارياته في “الكان” أمام سيراليون، وهو الأمر الذي طرح عديد التساؤلات حول مستقبل التشكيلة الوطنية في ظل رغبة الجميع المحافظة على التاج القاري، عقب التعثر غير المنتظر.

واختلف الجزائريون بين متفائلين ومتشائمين، وبالخصوص عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، التي كان مسرحا لتجمع كل محبي المنتخب الوطني في الساعات الأخيرة، والذين حللوا مباراة سيراليون وتكهنوا بالنتيجة التي سيسجلها المنتخب سهرة غد، حيث اتضح أن غالبية الأنصار وقرابة 90 بالمائة منهم متأكدون من كون المنتخب سيقول كلمته في المونديال الإفريقي، وسيتمكن من التدارك أمام غينيا الاستوائية “الجريحة” ومن ثم العودة إلى المسابقة بوجه قوي ومنها بابها الواسع، قبل مواجهة كوت ديفوار يوم 20 من الشهر الجاري، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات الدور الأول.

واعتبر العديد من الجزائريين أن عوامل عديدة أثرت على مردود النخبة الوطنية في اللقاء الأول، وأولها الحرارة وارتفاع نسبة الرطوبة، وهما عاملان سيختفيان في المباراة الثانية على اعتبار أن اللقاء سيلعب في الساعة الثامنة ليلا بتوقيت الجزائر، وهما أهم عاملان سيساعدان على تحقيق الانتصار المرجو، فضلا عن التغييرات العديدة التي سيجريها بلماضي على التشكيلة الأساسية من خلال الاعتماد على وجوه جديدة وإبقاء آخرين في دكة البدلاء.

يحدث هذا في الوقت الذي ترى فيه فئة قليلة متشائمة بأن المنتخب الوطني لن يذهب بعيدا في البطولة، بعد ظهوره بوجه مغاير مقارنة بذلك الذي ألفه أنصاره سواء في الرسميات الأخيرة أم حتى في الوديات منها، وهو الأمر الذي سينعكس سلبا على المنتخب في الفترة الحالية، فضلا عن الوجوه الجديدة التي تدعم بها المنتخب في كأس إفريقيا مقارنة بتلك التي توج بها المنتخب في مصر قبل سنتين ونصف، كما ذهب البعض الآخر أبعد من ذلك عندما أكدوا أن فرض سيراليون التعادل على المنتخب الوطني في المباراة الأولى سيحفز غينيا الاستوائية على التألق أمام حامل اللقب، ومن ثم السير على نهج المنافس الأول لتحقيق التعادل أو حتى مباغتة زملاء رياض محرز الذين وحسبهم يعيشون تحت ضغط كبير بالنظر إلى ما أفرزته المباراة الأولى من مخلفات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • فتحي

    ملاحظتي في اللعبة هي تقليل المراوغة في المربع 18 متر وخاصة اللاعب البراهيمي لذا فهي لعبة جماعية.

  • ملاحظ

    تنقصهم اللياقة البدنية في ادغال افريقيا