-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس مرصد محاربة الاسلاموفوبيا في فرنسا لـ"الشروق":

تخفيض باريس لتأشيرات الجزائريين قرار بخلفية انتخابية

محمد مسلم
  • 1586
  • 0
تخفيض باريس لتأشيرات الجزائريين قرار بخلفية انتخابية
أرشيف

قال عبد الله زكري، رئيس المرصد الفرنسي لمحاربة “الاسلاموفوبيا”، إن قرار الحكومة الفرنسية تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين، له علاقة بالحسابات المرتبطة بالانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، لكنه استبعد أن يؤثر هذا القرار على العلاقات بين الجزائر وباريس.

وأوضح زكري في تصريح لـ”الشروق” من فرنسا، أن الإجراء الذي أقدمت عليه السلطات الفرنسية، يستهدف اقتحام معاقل الناخبين الفرنسيين المحسوبين على اليمين واليمين والمتطرف، على أمل استمالتهم من أجل التصويت لصالح الرئيس المترشح المحتمل، إيمانويل ماكرون، للرئاسيات الفرنسية المرتقبة ربيع العام المقبل.

واعتبر زكري أن اتهام السلطات الفرنسية لنظيرتها الجزائرية بعدم التعاون في ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، مجانب للصواب، لأن هناك صعوبات إجرائية وموضوعية، تحول دون قبول جميع المرحلين، في ظل عدم توفرهم على بيانات تؤكد جنسيتهم الجزائرية.

وأوضح رئيس المرصد الفرنسي لمحاربة “الاسلاموفوبيا”، أن رعايا الدول المغاربية الثلاث التي مسها قرار تخفيض التأشيرات، يتشابهون في كل شيء، وأن هناك تصاريح مزيفة من قبل المقيمين بطريقة غير شرعية على التراب الفرنسي، للتمويه على الجنسية الأصلية خوفا من الترحيل، مشيرا إلى أنه من المتعارف عليه أن المصالح القنصلية التابعة لأية دولة، لا يمكن أن تصدر تصاريح قنصلية لأي رعية مجهول الهوية، من أجل ترحيله، وذلك لعدة اعتبارات من بينها البعد الأمني.

وكانت السلطات الفرنسية قررت تخفيض عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى النصف، وذلك ردا على ما وصفه الناطق باسم الحكومة الفرنسية، غابريال أتال، بـ”عدم التعاون” من قبل الجانب الجزائري في ترحيل الرعايا الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية على التراب الفرنسي.

وقد رد عليه عمار بلاني، المبعوث الخاص للخارجية الجزائرية، المكلف بقضية الصحراء الغربية ودول المغرب العربي، وصفا هذا القرار بـ”غير المنسجم.. وغير المناسب من حيث الشكل، لأنه يأتي عشية تنقل وفد جزائري إلى فرنسا بهدف تقييم جميع الحالات التي لم يبت فيها بعد، وتحديد الطرق العملية الأكثر ملاءمة من أجل تعزيز التعاون في مجال تسيير الهجرة غير الشرعية”.

ولفت بلاني إلى أن “تسيير التدفق البشري، يستدعي تعاونا صريحا ومفتوحا ويفرض إرادة مشتركة في ظل روح الشراكة، وليس أمرا واقعا يخضع لاعتبارات أحادية خاصة بالجانب الفرنسي”.

وعن تداعيات القرار الفرنسي، قدر زكري بأنه سيمر من دون أن يخلف ارتدادات على العلاقات بين الجزائر وباريس، وقال: “صحيح، أنه لا الحكومة الجزائرية ولا الدول الأخرى المتأثرة بهذا الإجراء راضية. السخط لا يعني التوتر. صحيح أن العلاقات توجد في الوقت الراهن في وضع مستقر، بدليل الاتصالات الهاتفية المتكررة بين الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره الفرنسي، والتي كان آخرها قبل حوالي 10 أيام. ومن ناحية أخرى، فإن سفيرنا في باريس يحافظ على علاقات ممتازة ودائمة مع وزارة الخارجية الفرنسية”.

وأضاف: “هناك قضايا ذات أهمية تحول دون توتر العلاقات بين البلدين، مثل الأزمة في مالي ومنطقة الساحل والوضع في ليبيا، وهو ما يزيد من حتمية استمرار العلاقات الثنائية”.

ويرى رئيس المرصد الفرنسي لمحاربة “الإسلاموفوبيا”، أن هناك حلا وحيدا لا مفر منه على صعيد دفاع الجالية الجزائرية عن مصالحها في فرنسا، وهو توحد الجزائريين في تكتل واحد في المواعيد الانتخابية: “القرار بسيط. على الرغم من النداءات العديدة التي وجهت للمغتربين الجزائريين للتسجيل في القوائم الانتخابية، إلا أن التجاوب لم يكن في المستوى”.

وبالنسبة للمتحدث، فإن الحل يكمن في قطع الطريق أمام “دعاة الكراهية” الذين يستهدفون الجالية المسلمة في فرنسا في المواعيد الانتخابية، في إشارة إلى اليمين المتطرف، وقال: “يجب أن نتحرك ونذهب ونصوت، لأننا نمثل قوة، ولكن للأسف البعض لا يدركون هذه القوة”، مشيرا إلى أن المرصد سيتواصل لاحقا مع المترشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، من أجل بلورة موقف بشأن المترشح الذي سيتم دعمه.

من جهة أخرى، أعلن مركز “في.أف.أس غلوبال” لخدمات التأشيرة الفرنسية، عن استقبال طلبات المواطنين الراغبين في تجديد تأشيراتهم القصيرة ومن يقدمون طلبا أولا للحصول عليها.

وأوضح المركز في منشور على صفحته الرسمية عبر فيسبوك أن حاملي التأشيرة السياحية القصيرة بإمكانهم التقدم بطلب تجديدها.

وجاء في المنشور “نبلغ عملاءنا أن تحديد موعد لفئة تجديدالإقامة القصيرة” أصبح متاحًا الآن لجميع الأشخاص الذين لديهم تأشيرة سابقة صادرة عن فرنسا، بغض النظر عن تاريخ انتهاء صلاحية هذه التأشيرة أو فترة سريانها”.

كما أوضح المركز أن من يرغبون في تقديم أول طلب لتأشيرة الدخول لفرنسا بإمكانهم التقرب من المركز.

ودعا المركز زبائنه إلى التقدم لأخذ المواعيد وفق الخطوات المعمول بها في الشركة لتفادي أي مشاكل قد تحدث.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!