-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
إعلانات مغرية تغزو مواقع التواصل وجمعيات المستهلكين تكشف المستور

تدليس في كراء المنازل الصيفية وتسجيل ضحايا بالجملة

وهيبة. س
  • 3709
  • 0
تدليس في كراء المنازل الصيفية وتسجيل ضحايا بالجملة
أرشيف

يتنافس الكثير من الجزائريين، خلال هذه الصائفة، على كراء منازلهم وشققهم للمصطافين، حيث وجدوا من منصات التواصل الاجتماعي فرصة لاستقطاب الزبائن، بعيدا عن الوكالات العقارية، والإطار القانوني، والإجراءات الإدارية، التي يرونها مجرد تعطيل لنشاطهم، وقد انتعش سوق “الكراء”، هذا العام بشكل ملفت للانتباه، خاصة بعد عودة الحياة الطبيعية، بعد جائحة كورونا، ما شجع المغتربين على قضاء العطلة الصيفية في الجزائر..
ورغم أن كراء المنازل دون عقود موثقة، يعتبره البعض مخاطر غير محسوبة العواقب، إلا أن التنافس حول ذلك من طرف شريحة واسعة من الجزائريين، يبحثون عن الربح و”البزنسة” لمواجهة الدخول الاجتماعي القادم، ساهم بشكل كبير في انخفاض تكلفة الإقامة من أجل الراحة والاستجمام والاصطياف في الشواطئ، وجاء في وقت تشهد فيه المؤسسات الفندقية ارتفاعا غير مسبوق في أسعار الخدمات وحجز الغرف.

لا مكان للمواطن البسيط في الفنادق
وفي هذا السياق، أكد رئيس الفدرالية الوطنية للفندقة والإطعام السياحي، جمال نسيب، أن المؤسسات الفندقية لا توفي طلب الإقامة، فرغم غلاء تكلفتها، إلا أنها ممتلئة عن آخرها، ولا يجد المواطن البسيط بها غرفة شاغرة، لأنها لا تملك طاقة استيعاب مناسبة، كما أن أسعارها، بحسبه، لا تتناسب والقدرة الشرائية للجزائريين البسطاء.
وقال نسيب إن هروب المصطافين إلى كراء سكنات دون عقود، يعكس واقع الفنادق والمرافق السياحية، التي تحتاج بحسبه، إلى مزيد من الاهتمام، والمشاريع الجديدة، وبناء مؤسسات فندقية لفئات متوسطة الدخل، حيث لا توجد في المناطق الساحلية على العموم، إلا الفنادق ذات الخدمات الراقية، والمخصصة للفئات الميسورة.

عروض “فايسبوكية” لمنازل وفيلات.. ومحتالون ينتهزون الفرص
وبعد انتشار عروض كراء إقامات للسياح والمصطافين، والمغتربين، على منصات “الفايسبوك”، انتشرت وسط الكثير من العائلات الجزائرية، التي تملك مساكن واسعة وشققا شاغرة وفيلات قريبة من أماكن سياحية ومن شواطئ البحر، حمى الربح و”البزنسة” في سوق “الكراء” الفوضوي، حيث ساعدت “السوشيال ميديا”، في جلب الزبائن من مختلف أنحاء الوطن، وساد شعار من يدفع أكثر يكن هو الزبون المناسب، وهذا رغم العرض المسبق للأسعار.
بيوت بأثاثها، وفيلات بمسابح وبعض اللوازم، شقق فارغة وأخرى مؤثثة، وحتى مستودعات، ومحلات، ومساكن هشة، الكل معروض للكراء، ولكن في أغلب الأحيان تغيب عقود الموثق، ورخص لهذه العمليات.
وفي هذا السياق، قال نذير بلحاج مصطفى، رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية، إن مشكل طاقة الاستيعاب للفنادق وغلاء أسعارها، فتح المجال واسعا لكراء خارج الأطر القانونية، فرغم أنه ساعد من جهة المواطن البسيط، انعكس سلبا على المؤسسات السياحية التي تعمل في إطار قانوني من جهة، وساهمت العروض والإقبال على المنازل والفيلات المستأجرة من طرف أصحابها، في ارتفاع أسعار الكراء دون وثائق رغم كل المخاطر التي يتعرض لها الزبون.
ويرى بأن العودة إلى الإقامة في الفنادق، وذلك بزيادة عددها وتحسين خدماتها، وتخفيض أسعارها إلى مستوى أصحاب الدخل المتوسط، يساهم أيضا في انتعاش نشاط الوكالات السياحية من خلال الإقبال على رحلاتها المنظمة داخل البلاد.

مؤجرون محتالون وضحايا بالجملة
وكشف فادي تميم، المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، عن وصول شكاوى إلى المنظمة من طرف مصطافين وقعوا ضحية نصب واحتيال بعد إقبالهم على سوق كراء منزل لقضاء العطلة بالقرب من الشواطئ، منهم من قدموا تسبيقا لصاحب المنزل أو الفيلا، وذلك بإرساله عبر الرصيد البنكي أو البريدي، وبعد وصولهم إلى مكان العقار المعروض للاستئجار، تفاجؤوا برفض صاحبه إتمام الإجراءات، بحجة أن هناك زبونا آخر دفع أكثر.
وقال فادي تميم إن بعض زبائن كراء المنازل خارج عمليات التوثيق، يدفعون المبلغ كاملا ويجدون المكان المستأجر غير ذلك المعروض عبر صفحات “الفايسبوك”، وكان أحد الضحايا راسل المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، بحسبه، يؤكد أنه دفع عبر الحساب البريدي إلى عائلة من جيجل 35 ألف دج لاستئجار منزل لمدة أسبوع، وبعد وصوله إلى مكان تواجد هذا المنزل، اتصل بصاحبه فوجد هاتفه مغلقا، ولم يستطع دخول هذا الأخير، لأنه لا يملك مفتاحا، كما أنه لا يملك وثيقة تؤكد ما دفع من مال.
وأكد تميم، أن زيادة العروض وانتشارها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، صاحبها زيادة كبيرة في عمليات النصب على المواطنين، قائلا: “إنها مخاطر غير محسبوبة العواقب”، فقد تتحول العطلة عند من يقعون ضحايا لنصب واحتيال في سوق كراء منازل صيفية خارج القانون.
وأفاد بأنه رغم التأكيد على ضرورة حصول صاحب المنزل أو الفيلا أو الشقة على ترخيص من طرف البلدية، إلا أن ذلك لم يؤخذ بعين الاعتبار، في ظل اتساع رقعة عروض كراء المنازل عبر “الفايسبوك”.

فوضى كراء الشقق في العمارات تثير غضب الجيران
ومن بين الشكاوي التي وصلت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، وبحسب منسقها الوطني، تلك المتعلقة بشقق يستأجرها أصحابها كل أسبوع أو كل يوم للمصطافين، سواء لأشخاص بمفردهم أم لعائلات بأكملها أم لمجموعات من الشباب، التي أثارت غضب الجيران في العمارات، حيث أدى ذلك إلى مخاوف وحدوث فوضى، وضجيج، وخلافات مع هؤلاء المقيمين الجدد.
ووصلت، بحسب فادي تميم، هذه المشاكل إلى مصالح الأمن، حيث وجد المستأجر للشقة نفسه، مطرودا دون أي تعويضات، بعد الأمر بإخلاء المكان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!