-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تراث منطقة أولاد نايل.. منطقة تاريخية و “البيزرة” تراث جزائري

صالح عزوز
  • 858
  • 0
تراث منطقة أولاد نايل.. منطقة تاريخية و “البيزرة” تراث جزائري

تحدث ممثلو “جمعية البيازرة لصيد الصقور” لولاية الجلفة أولاد نايل، بمعية أكاديميين وباحثين في مجال تراث المنطقة خلال مائدة مستديرة انعقدت في قصر رياس البحر حصن 23 ، ضمن فعاليات المهرجان الثقافي الوطني للزي التقليدي في دورته الخامسة، عن الكثير من النقاط المتعلقة بالمنطقة، والتي تعتبر منطقة ضاربة في عمق التاريخ الجزائري لما تزخر به من تراث مادي و لا مادي، يصنف ضمن التراث الحضاري في العالم.

حيث كانت المناسبة للحديث عن تاريخ المدينة الطويل والذي يمتد إلى أزمنة بعيدة، كما عرج حكيم شويخة عن مقاومة هذه المنطقة ضد المستعمر الفرنسي حينما قام بإنزاله الأول في الجزائر سنة 1830، وهذا ما يدل على الرمزية التاريخية التي تحملها هذه المنطقة، وكذا عن الدفاع الصريح على استقلال الجزائر من خلال المقاومات الشعبية، حيث جهزت جيشا منظما من الفرسان لمحاربة العدو الفرنسي مند فجر الاستعمار، كما كان الحدث للوقوف على الشخصية التاريخية والعالمية المقاومة الأمير عبد القادر، هذا الأخير كانت المنطقة سندا كبيرا له، بعد التقهقر الذي عرفه خلال مرحلة من مراحل مقاومته ضد الاستعمار، حيث أكد الدكتور عمر بن سالم على أن الأمير وجد ضالته في أولاد نايل، وكانت حصنا له ودعمه أهلها بالرجال والماشية بداية من سنة 1845، سار معه حوالي 1500 فارس وكذا المشاة وخاضوا معه أكبر المعارك في بلاد القبائل على غرار معركة يسر وشراك الطبول هنا بالحراش، وهذا ما يدل على التاريخ الثوري لهذه المنطقة والتي كانت السباقة في دحر المستعمر الفرنسي.

أما الحديث في الجانب الثقافي والتراث، فكانت المناسبة كذلك للوقوف عند ما يسمى”الفنتازيا” في منطقة الجلفة، والذي يعتبر موروثا ثقافيا مند أزمنة بعيدة على حد قول فارس أولاد نايل كما يلقب “رمضان العيد” والذي تحدث باختصار عن بعض خصوصيات هذه الفنتازيا ودلالة الكثير من الحركات فيها على غرار ” الطلقة” أو “القرصة ” والتي تعبر عن الإتحاد والقوة.

أما حصة الأسد خلال هذه المائدة المستديرة، فقد خصص لجانب مهم لا يعرفه الكثير من الناس وهو ” البيزرة”، حيث تحدث ممثل عن جمعية البيازرة، عن امتداد هذه الكلمة وترجمتها والتي ترادف في اللسان العربي الباز وهو مرادف لكلمة الصقر، فالشخص الذي يهتم بتربية الصقور هو بياز، ومنه جاءت كلمة بيازرة أي المجموعة التي تمارس هذه الثقافة،كما دعا ممثل الجمعية إلى ضرورة الكف عن قول أن ثقافة البيازرة هو فن مستوحى من دول أخرى وهو مفهوم خاطئ وجب تصحيحه، و هو من بين الأهداف التي تسعى إليه هذه الجمعية، بالإضافة إلى البحث وتطوير هذا الفن وتسليط عليه الضوء أكثر وكذا تمريره لأجيال المستقبل، وبالعودة إلى هذا الفن فهو فن ترويض الصقور، وعلاقة الصقر والإنسان التي تكون علاقة تشاركية بينهما، أي يمكن للصقر أن يتقاسم الطريدة مع البياز، كما أكد ممثل الجمعية في ذات الوقت، أن المنطقة لديها توثيق لهذا الفن، عن طريق اللوحات الفنية والفيديوهات من طرف الكثير من المستشرقين الذين انبهروا بهذه المنطقة وخصوصياتها الثقافية، حيث يوجد فيديو يوثق للبيزرة في هذه المنطقة يرجع إلى سنة 1909 بالجلفة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!