الإثنين 21 ماي 2018 م, الموافق لـ 05 رمضان 1439 هـ آخر تحديث 19:52
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح م

منظر عام يوضح جزءاً من البلدة القديمة في القدس وقبة الصخرة - 5 ديسمبر 2017

يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل السفارة الأمريكية إليها مخالفاً بذلك ما جرت عليه السياسة الأمريكية منذ عشرات السنين في خطوة يحتمل أن تثير اضطرابات.

ورغم تحذيرات من حلفاء الولايات المتحدة من الدول الغربية والعربية سيلقي ترامب كلمة الساعة الواحدة بعد الظهر (18:00 بتوقيت غرينتش) في البيت الأبيض يطلب فيها من وزارة الخارجية البدء في البحث عن موقع لإقامة سفارة في القدس في إطار ما يتوقع أن تكون عملية تستمر سنوات لنقل النشاط الدبلوماسي من تل أبيب.

وسيوقع ترامب قراراً بإرجاء نقل السفارة لدواع أمنية إذ أنه لا يوجد مبنى في القدس يمكن للسفارة الانتقال إليه. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية، إن بناء السفارة قد يستغرق ثلاث أو أربع سنوات.

ومع ذلك فإن قرار ترامب، الذي كان من وعوده الأساسية في الحملة الانتخابية، سيقلب رأساً على عقب ما سارت عليه السياسة الأمريكية لعشرات السنين على أساس أن وضع القدس يمثل جزءاً من حل الدولتين للقضية الفلسطينية إذ يسعى الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.

وحذر جميع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط من تداعيات خطيرة لقرار ترامب عندما اتصل بهم، الثلاثاء.

وقال مسؤول أطلع الصحفيين على قرار ترامب، الثلاثاء: “الرئيس يعتقد أن هذا اعتراف بالواقع. وسنمضي قدماً على أساس حقيقة لا يمكن إنكارها. فهذا الأمر حقيقة واقعة“.

وقال مسؤولون كبار في الإدارة، إن “الغرض من قرار ترامب ليس ترجيح كفة إسرائيل وإن الاتفاق على الوضع النهائي للقدس سيظل جزءاً محورياً في أي اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين“.

وأضاف المسؤولون، أن قرار ترامب يعكس حقيقة جوهرية تتمثل في أن القدس هي مقر الحكومة الإسرائيلية ويجب الاعتراف بها على هذا الأساس.

وقال الفلسطينيون، إن هذه الخطوة ستقضي على حل الدولتين.

والفوائد السياسية التي ستعود على ترامب غير واضحة وإن كان القرار سيفرح المحافظين من الجمهوريين والمسيحيين الإنجيليين الذين يشكلون قسماً كبيراً من قاعدته السياسية.

لكنه سيعقد رغبة ترامب في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويغذي التوترات.

وقال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، إن الشعب الفلسطيني في كل مكان لن يسمح بتمرير هذه المؤامرة وإن خياراته مفتوحة في الدفاع عن أراضيه وأماكنه المقدسة.


“تداعيات خطيرة”

يأتي القرار في وقت يقود فيه جاريد كوشنر صهر ترامب ومستشاره مساعي في هدوء لاستئناف محادثات السلام في المنطقة غير أنها لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.

وقال مسؤول كبير: “سيؤكد الرئيس مجدداً مدى التزامه بالسلام. وفي حين أننا ندرك الكيفية التي قد ترد بها بعض الأطراف فمازلنا نعمل على خطتنا التي ليست جاهزة بعد. لدينا من الوقت ما يتيح تكوين صورة صحيحة ومعرفة مشاعر الناس بعد انتشار هذا النبأ خلال الفترة المقبلة“.

وأكد بيان أصدره الديوان الملكي الأردني، أن الملك عبد الله أكد في مكالمته مع ترامب أن القرار “سيكون له انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وسيقوض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيين“.

وكانت “إسرائيل” استولت على القدس الشرقية في حرب عام 1967 وأعلنت فيما بعد ضمها إليها. ولا يعترف المجتمع الدولي بالسيادة الإسرائيلية على المدينة كلها.

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين: “اعتبرنا القدس على الدوام قضية من قضايا الوضع النهائي يجب أن تحل من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين على أساس قرارات مجلس الأمن ذات الصلة“.

ولا توجد لأي دولة سفارة في القدس.

وكان ترامب عمل على توجيه السياسة الأمريكية لصالح “إسرائيل” منذ تولى منصبه في جانفي، معتبراً الدولة اليهودية حليفاً قوياً في منطقة متقلبة من العالم.

ومع ذلك فقد ساد التوتر المداولات بشأن وضع القدس.

وقال مسؤولون أمريكيون آخرون مشترطين عدم الكشف عن أسمائهم، إن مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي وديفيد فريدمان السفير الأمريكي لدى “إسرائيل” مارسا ضغوطاً كبيرة من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل” ونقل السفارة إليها، بينما عارض وزير الخارجية ريكس تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس نقل السفارة من تل أبيب.

وفي النهاية فرض ترامب رأيه وقال لمساعديه الأسبوع الماضي، إنه يريد الحفاظ على الوعد الذي قطعه على نفسه في الحملة الانتخابية.

وقال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن عباس “حذر من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم“.

غير أن مسؤولاً أمريكياً قال، إن ترامب أكد لعباس أنه مازال ملتزماً بتسهيل التوصل لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

  • مصر تقرر فتح معبر رفح طيلة شهر رمضان

    أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، قرارا بفتح معبر رفح البري طيلة شهر رمضان المبارك وذلك ضماناً لتخفيف الأعباء عن الفلسطينيين فى قطاع غزه. ونشر…

    • 239
    • 2
9 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • Me

    حسبي الله ونعم الوكيل

  • 0

    ترمب يكشف عن رجولته..وفحولته التي سيدوخ بها حتما ساكنات القصور الجمهورية والملكية من المحيط الى الخليج…ترمب رجل قولا وفعلا وشكلا…

  • 0

    هل ستستفيق المسلمين من سباتها؟ هاهو TRUMP الذي اعطته العمائم البيضاء تحت 0 400 مليار$ والخيانة منهم ولا TRUMP الذي واخيرا اظهر الولايات المتحدة الامريكية بوجهها الحقيقي هذه مؤامرة واستفزاز…. والعرب المنبطحة تسلموا يد سيدهم TRUMP وقدس ستحرر يومها لا ترى المسلم يقلد الغرب وينصر فلسطين بINSTINGRAM وتويتر وFacebook وArab idol تنظم برام الله….قبلتم برخص والذل تحت الكفار فسلط عليكم الكفار واذلكم الله

  • moha

    و لا دولة عربية تندد و او تستنكر
    زعماء العرب وراء كل ما حصل ويحصل ليس في فلسطين فقط بل جميع البلدان العربية
    الجبن و الخيانة و الانبطاح

  • 0

    على الاقل هم فتحو افوههم و نددو.. ولا رسالة تنديد واحدة من حكامنا اسوة بحكام العرب

  • 0

    وماذا سيفعل الشعب الذي احتار في لقمة عيشه….المفروض توجه كلامك الى الثكنات حيث السلاح الذي يجابه مثله…

  • دحمان

    بل المملكة الاردنية الهاشمية و المغربية اللتي بعثت امس برسالة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اول امس والى الامم المتحدة امس

  • 0

    الشعب ايضا مسؤول لانه مستسلم فكيف تراه يغني ويضع ملصقات “كلنا قدس” بFACEBOOK وتربيته خاطيه لنربوا انفسنا ونحسنوا خلقنا هكذا تتحسن حياتنا وهكذا يتقوى الايمان وسترى كيف العزة ترجع….

  • مواطنة

    هذا الرئيس الملعون يستعمله الصهاينة شياطين الانس كدمية يتحكمون فيه بواسطة زوج ابنته اليهودي المتطرف جاريد كوشنر زوج ايفانكا التي دوخت بجمالها الاصطناعي شيوخ العار شيوخ الذل و المهانة فاغدقوا عليها و على ابيها المسخ ملايير الدولارات,اي زمن اصبحنا نعيش فيه ,لا نخوة و لا رجولة و لا ذرة احساس بالعار الذي لحق بامتنا نتيجة بعدنا عن الله و ابتلاءنا بحكام يبيعون امهاتهم لاجل الاحتفاظ بكراسي زائلة و يتصرفون كانهم خالدين في هذه الدنيا و كانه لا يوجد موت و لا حساب و لا عقاب,لطفك و رحمتك يا رب,