-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في تقرير أعدته وساطة الجمهورية بعاصمة الغرب

“ترقيات عقارية” تشوّه وهران وتعبث بالطّابع العمراني

الشروق أونلاين
  • 2492
  • 0
“ترقيات عقارية” تشوّه وهران وتعبث بالطّابع العمراني
أرشيف

رفعت مندوبية وساطة الجمهورية في وهران، تقريرا إلى رئاسة الجمهورية، تطرق بشيء من التفصيل إلى فوضى العمران والترقيات العقارية العشوائية التي شيدت في المدة الأخيرة في أحياء بعاصمة الغرب الجزائري. ولخص التقرير أبعاد هذه الظاهرة الآخذة في التوسع في ولاية وهران، بتحول سكنات فردية إلى عمارات “فخمة”، سلبت الطابع العمراني الحضاري لوهران وشوّهته، كونها شيدت خلسة وفي مواقيت غير رسمية، كما أن الإحصائيات الرسمية التي رفعتها المندوبية تقول إن ما يربو عن 35 بالمائة من هذه الترقيات العقارية غير المشيدة بتصاميم معمارية قانونية والتي أقيمت في مواقع سكنية قديمة كانت تأوي سكنات فردية، أفقدت عمران المدينة جماليته، بدليل أن شكاوى المواطنين التي تقاطرت على مندوبية وساطة الجمهورية، تركزت مجملها على هذا النوع من البنايات الذي تنامى كالفطريات في المدة الأخيرة.

سكنات تتحول إلى أبراج وشبهات لتبييض الأموال

وتشير مصادر “الشروق” إلى أن المندوبية وضعت تقارير مماثلة تحت تصرف رئاسة الجمهورية في المدة الأخيرة، تضمنت تجاوزات بعض أرباب الترقيات العقارية العشوائية وتواطؤ جهات إدارية في منح تسهيلات لإقامة عمارات عالية في عدة أحياء شعبية في وهران، وربطت بعض المصادر هذه التقارير الوافية التي وجهتها مندوبية عاصمة الغرب الجزائري إلى الرئاسة، في سياق المهام الموكلة إليها، بالتعليمة الأخيرة التي وجهها والي وهران إلى رؤساء دوائر الولاية ورؤساء البلديات ومديري التعمير والهندسة والمعمارية والبناء والسكن تحت رقم 2821/2021، بخصوص ظاهرة انتشار الترقيات العقارية، وذلك تقيدا بالتعليمة التي أبرقها وزير الداخلية والجماعات المحلية إلى ولاة الجمهورية، تأمرهم بمواجهة هذه الظاهرة والتحقيق في خلفياتها وفرض القانون على الجميع، لوضع حد لانتشار الترقيات العقارية التي غالبا ما تكون وليدة أنشطة غير مشروعة لاسيما تبييض الأموال والتملص من دفع الجباية.
ومعلوم أن التعليمة المرسلة إلى الولاة في هذا الشأن، تحث الجميع على تبني دراسات حديثة ومتينة الأسس لتجديد وتوسيع المحيطات العمرانية على مدى 5 و10 و15 سنة، مع مراعاة التفاصيل التي من شأنها ضمان الانسجام المعماري للمنطقة المدروسة، مع تخصيص مناطق للمرقين العقاريين عند إنشاء المدن الجديدة أو عند توسيع المدن الحالية، ودراسة سبل ووسائل تحسين استغلال الأوعية مع تخصيص رسوم على شكل مساهمات في عمليات توسع البنى التحتية والتجهيزات العمومية.
وبحسب ما توافر من معطيات، فإن ولاية وهران، من ضمن المدن الجزائرية الكبرى، التي وضعت تحت مجهر مصالح الدولة، كونها عرفت سلسلة من فضائح العقار والسطو على مساحات عقارية عمومية في وهران، بئر الجير، السانية وأرزيو حسب تقارير وضعت تحت تصرف الجهات الرسمية، وكانت هذه التحقيقات كافية للإطاحة بعدد هام من المسؤولين على غرار رؤساء بلديات ومقاولين ومسؤولين في هيئات نظامية، على غرار يمني هامل شقيق المدير العام الأسبق للأمن الوطني وصالح نواصري مراقب الشرطة الأسبق لوهران، وعدة إطارات في مسح الأراضي والمحافظة العقارية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!