-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
 بحضور الرئيس الفرنسي وعدد من الزعماء الأفارقة

 تشاد تشيع جثمان رئيسها إدريس ديبي إلى مثواه الأخير  

الشروق أونلاين
  • 9859
  • 7
 تشاد تشيع جثمان رئيسها إدريس ديبي إلى مثواه الأخير  
أرشيف
إدريس ديبي

شيع في العاصمة التشادية نجامينا الجمعة، جثمان الرئيس إدريس ديبي الذي قتل في مواجهات مسلحة مع متمردين في منطقة كانم شمال غربي البلاد الثلاثاء الماضي.

وحضر مراسم التشييع الرسمية لإدريس ديبي (68 عاما) الرئيس الفرنسي وعدد من رؤساء الدول المجاورة لتشاد وبعض الوفود الأجنبية.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن 12 رئيس دولة شاركوا في الجنازة، ومن بينهم قادة الدول الأعضاء في مجموعة الساحل (مالي والنيجر وبوركينا فاسو وموريتانيا).

وبعد انتهاء مراسيم الجنازة في ساحة الأمة قبالة القصر الرئاسي نقل جثمان ديبي إلى الجامع الكبير للصلاة عليه، قبل أن ينقل جوا إلى مسقط رأسه في مدينة أمدجاراس شمال شرقي تشاد ليوارى الثرى قرب الحدود مع السودان.

الجزائر تحذر ومتمردون يتقدمون نحو العاصمة

وكانت وزارة الشؤون الخارجية، قد أفادت في بيان لها، الأربعاء، أن الجزائر تتابع بانشغال كبير الأحداث التي تجري في جمهورية تشاد وتترحم على روح الرئيس إدريس ديبي ايتنو الذي توفي الثلاثاء اثر إصابته بجروح.

وجاء في البيان أن “الجزائر تدعو كل أبناء تشاد إلى التحلي بروح المسؤولية وانتهاج الحوار الذي يسمح لهم بتخطي هذه المحنة والحفاظ على السلم والاستقرار في البلاد”.

وذكرت الجزائر في هذا السياق “بتمسكها الصارم بالمبدأ الأساسي للاتحاد الإفريقي المتعلق برفض التغييرات المنافية للدستور”.

وتوفي الرئيس ديمبي الذي حكم لفترة 30 سنة، الثلاثاء متأثرا بجروح تعرض لها خلال معارك قادها شمال البلاد ضد متمردين، حسبما صرح الناطق باسم الجيش على التلفزيون العمومي.

وتم الإعلان الاثنين عن فوز ديبي في الرئاسيات بنسبة 79.31 بالمائة من الأصوات في سياق متوتر تميز بتوغل متمردين في منطقة تيبستي شمال البلاد. أكدت قوات التمرد في تشاد أنها تواصل طريقها للعاصمة نجامينا، بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل الرئيس محمد إدريس ديبي، وتشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد في فترة انتقالية.

وتعهد المتمردون، مساء الثلاثاء، بالوصول إلى نجامينا، ورفضوا “رفضا قاطعا” تشكيل المجلس العسكري الانتقالي برئاسة نجل إدريس ديبي.

وقال الناطق باسم جبهة التناوب والتوافق كينغابي أوغوزيمي دي تابول “نرفض رفضا قاطعا المرحلة الانتقالية وننوي مواصلة الهجوم”.

وأضاف “تشاد لا يحكمها نظام ملكي، يجب ألا يكون هناك انتقال للسلطة من الأب إلى الابن”.

وتابع “قواتنا في طريقها إلى نجامينا، لكننا سنترك ما بين 15 و28 ساعة لأبناء ديبي، كي يدفنوا والدهم وفق العادات”.

وأعلنت جبهة الوفاق من أجل التغيير (المعارضة) رفضها لسياسة الأمر الواقع والخضوع “لأي كيان يمارس السلطة بالعنف”، وقالت إنها ستحارب “النظام العسكري المستمر منذ ثلاثة عقود”.

وأكدت الجبهة معارضتها لكل نظام قائم على القمع والديكتاتورية واستغلال الدين، على حد تعبيرها.

بدورها، قالت مجموعة العمل والعدل المعارضة إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة، مضيفة أن “قوات المقاومة الوطنية” تتجه في هذه اللحظة نحو العاصمة.

في المقابل، أعرب رئيس الحركة الشعبية للإصلاح في تشاد بابا لادي عن تأييده لإنشاء مجلس عسكري يرأسه نجل رئيس البلاد إدريس ديبي.

وقال “أطلب من كل الحركات السياسية العسكرية أن توافق وتؤيد شجاعة هذا الجنرال الشاب الذي يترأس هذا المجلس حتى يستمر الهدوء والاستقرار. هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تدار بحكمة بالغة، والجنرالات المحيطون به شخصيات يمكننا الاعتماد عليهم”.

وقال الجيش في بيانه المتلفز إن “رئيس الجمهورية إدريس ديبي إيتنو لفظ أنفاسه الأخيرة مدافعا عن وحدة وسلامة الأراضي في ساحة المعركة”.

وأوضح الجيش أن ديبي (68 عاما) قُتل أثناء “مواجهته إرهابيين قادمين من ليبيا في الشمال”، وأنه كان يتفقد القوات التشادية المقاتلة.

وتدور المعارك منذ أيام في منطقة زيكي بإقليم كانم (شمالي البلاد) بين القوات الحكومية وحركات مسلحة، وأسفرت عن مقتل المئات.

وحذرت السفارة الأمريكية في تشاد هذا الأسبوع من تحرك الجماعات المسلحة باتجاه العاصمة نجامينا، ودعت دبلوماسييها غير الأساسيين إلى مغادرة البلاد، قائلة إن تلك الجماعات باتت قريبة من العاصمة.

مجلس عسكري انتقالي

وعقب إعلان وفاة الرئيس، قال المتحدث باسم الجيش الجنرال عازم برماندوا أغونا -في بيان تلي عبر الإذاعة الوطنية- إنه “تم تشكيل مجلس عسكري بقيادة نجله الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو (المعروف أيضا بالجنرال محمد كاكا)”، وأضاف أن “المجلس اجتمع على الفور وأعلن ميثاق انتقال السلطة”.

وقال الجيش إن المجلس العسكري الانتقالي سيدير شؤون البلاد لمدة 18 شهرا، “ويضمن وحدتها واستقرارها”، وأضاف أن المجلس سيعلن ميثاقا بشأن حل البرلمان والحكومة، كما دعا في الوقت نفسه “جميع التشاديين في الداخل والخارج إلى الحوار”، وقال إنه سيعمل على تشكيل حكومة ومؤسسات انتقالية تشرف على تنظيم انتخابات.

وأعلن الجيش على الفور سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، تشمل حظر التجول في كل أنحاء البلاد بين 6 مساء و5 صباحا، وإغلاق جميع منافذ البلاد البرية والبحرية حتى إشعار آخر.

وتشهد العاصمة التشادية هدوءا حذرا، حيث حافظ الجيش على انتشار دباباته في محيط القصر الرئاسي والتقاطعات القريبة منه.

وينص دستور البلاد على أن يتولى رئيس البرلمان رئاسة البلاد مؤقتا عند وفاة الرئيس أو عجزه عن أداء مهامه.

مواقف دولية

من جانبها، شددت باريس على أهمية “الانتقال السلمي” للسلطة في تشاد حليفتها في منطقة الساحل. وتعتبر فرنسا -قوة الاستعمار السابقة لتشاد- نظام ديبي شريكا أساسيا في الحرب على “الحركات الإسلامية المتطرفة في الساحل”.

وقال البيان “فقدت تشاد رئيسا عمل دون هوادة من أجل أمن البلاد واستقرار المنطقة على مدى 30 عاما، لقد فقدت فرنسا صديقا شجاعا”.

وأكدت باريس أهمية أن “تتم المرحلة الانتقالية في ظروف سلمية، وبروح من الحوار مع كل الأطراف السياسية والمجتمع المدني، والسماح بالعودة السريعة إلى حكومة تشمل الجميع، وتعتمد على المؤسسات المدنية”.

ودانت المتحدثة باسم البيت الأبيض أعمال العنف في تشاد، وأكدت تأييد واشنطن للانتقال السلمي للسلطة وفقا للدستور.

ودعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان وتنظيم انتخابات شاملة.

أما المفوضية الأفريقية فأعلنت على لسان رئيسها موسى فكي تعازيها، ووصفت الرئيس الراحل برجل الدولة العظيم.

مقتل رئيس تشاد إدريس ديبي ونجله الجنرال يخلفه

;أعلن  تلفزيون دولة تشاد، الثلاثاء، مقتل رئيس البلاد إدريس ديبي بالرصاص خلال تواجده بجبهات القتال، وذلك بعد أيام من إعادة انتخابه لعهدة سادسة، وأعلن الجيش إن نجله سيخلفه لفترة انتقالية .

وحسب بيان للجيش فإن إدريس ديبي قتل عندما كان يقود الجيش بنفسه في جبهات المواجهة مع المتمردين في الشمال.

وأعلن الجيش حل الجمعية الوطنية (البرلمان)  وإقالة الحكومة التشادية، وإنشاء مجلس عسكري بتشاد بقيادة محمد ديبي نجل الرئيس إدريس ديبي، وهو جنرال يقود المخابرات التشادية.

وجاءت هذه الحادثة بعد أيام من إعلان إعادة  انتخاب اإدريس ديبي إتنو الذي يحكم تشاد منذ 30 عاما لولاية سادسة بحصوله على 79,32% من الأصوات في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 نيسان/أبريل على ما أعلنت اللجنة الانتخابية الاثنين وبلغت نسبة المشاركة 64,81%.

وفاز الرئيس المنتهية ولايته من الدورة الأولى على ما أوضح رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة كودي محمد بام وهو يكشف عن النتائج الرسمية “المؤقتة” إذ ينبغي على المحكمة العليا إقرارها بعد البت في طعون محتملة.

وحل رئيس الوزراء السابق ألبير باهيمي باداكيه في المرتبة الثانية مع 10,32%. وأتت المرأة الأولى التي تترشح إلى الانتخابات الرئاسية في تاريخ تشاد في المرتبة لثالثة بحصولها على 3,16% من الأصوات.

وترشح تسعة أشخاص رسميا لمواجهة ديبي إلا أن ثلاثة منهم انسحبوا ودعوا إلى مقاطعة الاقتراع إلا أن المحكمة العليا أبقت على أسمائهم على بطاقات الاقتراع.

وكانت إعادة انتخاب ديبي متوقعة بشكل واسع فيما لم يقبل التشاديون بحماسة على الانتخابات في 11 نيسان/أبريل لأنه كان يواجه ستة مرشحين لا ثقل سياسيا لهم، إذ إن السلطة أزاحت عن السباق بموجب القانون أو العنف او الترهيب الشخصيات البارزة القليلة في المعارضة المنقسمة جدا.

وإدريس ديبي  مواليد 1952، رئيس تشاد ورئيس حركة الإنقاذ الوطنية. ينتمي لقبيلة الزغاوة “Zaghawa” التشادية-السودانية.

أرسل إلى فرنسا للتدريب، وعاد إلى تشاد في 1976، بقي مواليا للجيش وللرئيس فليكس معلوم. دب خلاف بينه وبين حسين حبري رئيس تشاد الأسبق، واتهمه حبري بالتخطيط لانقلاب.

ترك تشاد واتجه إلى ليبيا ثم السودان وشكل ما يعرف ب”جبهة الإنقاذ الوطنية” المدعومة من ليبيا والسودان وبدأ الهجوم ضد حسين حبري سنة 1989، واستولى على أنجامينا سنة 1990.

اتسمت علاقته مع ليبيا بالود والتقارب بعد أن كان من أشهر أعداءها خلال الحرب بين البلدين. أما مع السودان فيتهم إدريس ديبي السودان بدعم المتمردين الذين أوشكوا على احتلال أنجامينا سنة 2008.

قام بتعديل الدستور وبموافقة شعبية عارمة، حيث رشح نفسه لفترة رئاسية ثالثة، مما أثار استياء المعارضة، ووصفت فترة رئاسته “بالاستقرار الأمني والتحسن الاقتصادي الملموس”.

حسب آراء بعض المواطنين حيث يتمتع بشعبية عارمة بين أوساط قبيلة الزغاوة. ويعد وصوله للحكم فترة انتقالية بين الدكتاتورية إلى الديمقراطية ومن إنجاراته استخراج البترول التشادي عام 2003 وكذلك في عهده انطلقت أول قناة فضائية للتلفزيون التشادي عام 2009

ولكن الحقيقة أن أغلب التشاديين لم يوافقوا على تغيير الدستور مما اشعل في البلد حربا وتمردا لا نهاية له.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • مصطفى

    لقد وصل السيل الزبا

  • عارف منصور

    ما دام صديقا لفرنسا فهي مملكة. كما الحال عندنا، تختلف الأسماء و القالب واحد. ألم يستمر طاب جنانو عشرون عاما جالسا فوق عرش الحكم حتى خروج الحراك.

  • الصنهاجي

    يفكرني في الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، لما كان يغير الدستور كل مرة من اجل اعطاءه الفرصة لتقديم ترشحه لاكثر من مدتين، كان في طريقه الى الخامسة لولا يقظة ألشعب.

  • المتأمِّل في بلدي

    من مظاهر تخلّف الأفارقة... لعنة الله على التخلّف بجميع لغات العالم..

  • جلال

    نوع أو صنف من القذافي والقذافية 30 عاما من الحكم ليست ديموقراطية ولا علاقة لها بالديموقراطية عندما تصبح أفكار القائد الفذ الكبير فلتة زمانه مثل المشعل في قمم النصب التذكارية تشع وتضيء دروب العالم المظلمة والحقيقة التي لا ريب فيها إن هؤلاء القادة مرضي بالنرجسية وحب الذات فكانوا كارثة غلى شعوبهم غير الناضجة

  • احمد

    30سنة في الحكم و هو الان عند ربه. اي انها ليست دائمة لاحد

  • شخص

    يعني أصبحت مملكة التشاد و ليس جمهورية التشاد ؟