-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أطباء ومختصون في خدمة المتابعين.. وأخطاء العلاج الافتراضي تكلف مرضى حياتَهم

تشخيص الأمراض والعوارض عبر الإنترنت يغني البعض عن زيارة العيادات الطبية

نسيبة علال
  • 306
  • 0
تشخيص الأمراض والعوارض عبر الإنترنت يغني البعض عن زيارة العيادات الطبية
تصوير: زهور سبع

انتشرت، على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فايسبوك وأنستغرام وتويتر، حسابات لا تعد ولا تحصى، لأطباء في مختلف التخصصات، وصفحات تقدم استشارات طبية يلجأ إليها ملايين المتابعين يوميا، لتشخيص أعراضهم، والبحث عن حلول وعلاجات، بعضها يعد ناجعا ومجديا، وبعضها الآخر قد يؤدي إلى كوارث صحية، نتيجة التشخيص الخاطئ.

بعد تسجيلها ملايين المتابعات، واستحواذها على ثقة المتابعين، لابد من الإشارة إلى أنه قبل سنوات قليلة فقط، لم تكن حسابات المختصين بهذه الأهمية التي هي عليها اليوم، عند عرضها لبرامج العمل وقائمة الخدمات وتفاصيل ثانوية لا تهم المتابع كثيرا.

كورونا توجه جمهور العيادات الطبية إلى العيادات الإلكترونية

شهدت التطبيقات الطبية وحسابات المختصين، وصفحات الاستشارات، أعلى نسبة زيارات ومتابعات، فور بداية انتشار فيروس كورونا، في فترة بلغ الخوف من الإصابة أشده، وتوقف المرضى والمتمارضون عن زيارة العيادات الطبية، وقاعات العلاج والمستشفيات إلا للضرورة القصوى، حتى إن الكثير جدا من الأطباء استغلوا هذه الفرصة للحضور عبر منصاتهم الخاصة على الإنترنت. والذين سبق لهم ذلك، نشطوا أكثر، وارتفع تفاعلهم مع المتابعين، وزاد نشاطهم لتوسيع شعبيتهم.

التشخيص الخاطئ افتراضيا يتسبب في كوارث صحية وخيمة

لجوء المريض إلى البحث عن تشخيص للأعراض التي تنتابه عبر الإنترنت، دون زيارة الطبيب والحصول على فحص مدقق، يحتمل الصحة تماما كما يمكن أن يحتمل الخطأ، ويقود المريض إلى اعتماد علاجات لا تناسب حالته المرضية، ما قد يتسبب في تدهورها، أو إصابته بأعراض وأمراض جديدة. يقول الدكتور شطايبي عيسى، أخصائي أمراض النساء والتوليد: “في السابق، كانت تصلنا عبر صفحة العيادة استشارات من سيدات وحتى رجال، عن بعض المواضيع الجنسية، وعن مشكل العقم كثيرا، مع زيادة المتابعين، وتخصيص ركن للتساؤلات، فلا يكاد بريد الصفحة يهدء.. استشارات عن تفاصيل دقيقة جدا ومواضيع تستدعي الفحص الطبي بوسائل خاصة. وأحيانا، تحاليل، إذ لا يمكن للطبيب، أيا كانت خبرته ومهارته، أن يعالج بعض الأمراض عن بعد.. يمكن القول إن الأمر مستحيل وغير مهني البتة”. مع هذا، يصر الكثير من المرضى على الحصول على تشخيص، ولو تقريبي، وتوفير جهد ونفقات زيارة عيادة طبية. وهو ما حدث مع السيدة سعاد، 53 سنة، التي كانت تعاني من سرطان في الرحم، لكنها تتهاون في كل مرة عن الذهاب لفحص طبي، وتكتفي بمتابعة توجيهات وتحذيرات واستشارات الأطباء، عبر أنستغرام وفايسبوك، في كل مرة تصاب بآلام أو نزيف أو إفرازات.. تقول: “عندما اكتشفت إصابتي وتأكدت منها، اتضح أنه قد تأخر الوقت للعلاج كثيرا، وأن ما كنت أتبعه عبر الإنترنت كان أكبر تصرف خاطئ انتهجته، وضيعت به فرصة التداوي”.

الأطباء النفسانيون وأخصائيو طب النساء والأطفال المرجعيات الأكثر متابعة على الإنترنت

اهتمام المتابعين وتفاعلهم مع حسابات الأطباء النفسيين وأخصائيي طب النساء والتوليد، يعتبر الأكبر، مقارنة ببقية التخصصات، والفارق شاسع. وهذا، بحسب محللين، دليل على أن الناس يتحرجون من زيارة بعض الأطباء، ويخافون من نظرة المجتمع، أو لا يملكون الجرأة لطرح مشاكلهم الصحية أمام مختص. من ناحية أخرى، تعد الأمراض النفسية وأمراض النساء أكثر ما يؤرق العامة، واستشاراتهم حولها كثيرة أيضا. وهو ما يؤكده الكثير من الأطباء عبر حساباتهم، بحيث يختارون خاصية الستوري للرد على بعض التساؤلات الأكثر تداولا عبر الشبكة، ويتم مشاركتها عادة ليعم الوعي والفائدة، حتى بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يملكون جرأة لطرحها. مع هذا، يؤكدون أن تشخيصاتهم العامة لبعض الأعراض لا تغني أبدا عن زيارة الطبيب، والبحث عن علاج مناسب لكل حالة على حدة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!