-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الناخبون يرجحون كفة الأميار بالعاصمة وتيبازة

تشميع صناديق.. وتجاوزات بمراكز انتخابية

منير ركاب/ مراسلون
  • 1604
  • 0
تشميع صناديق.. وتجاوزات بمراكز انتخابية

شهدت مختلف المراكز الإنتخابية للمجالس البلدية والولائية بالعاصمة وتيبازة، صبيحة السبت، حضورا معتبرا للشباب، فيما سجل معظمها ضعفا في نسبة الإقتراع لدى فئة النساء، مقارنة بالرجال، وقد رجحت الكفة نحو اهتمام الناخبين بالمجالس البلدية، باعتبار أن اختيار رئيس المجلس الشعبي البلدي، من أولويات المواطنين، كون أن المجالس البلدية تهمهم مباشرة، وترتبط بحياتهم اليومية، مقارنة بالمجالس الولائية، وهو ما وقفت عليه “الشروق”، في استطلاع قادها إلى مختلف المراكز الإنتخابية، ببلديات القبة، حسين داي، وادي قريش، في العاصمة، على غرار مراكز ببلديات بواسماعيل وفوكة ودواودة، أين وقفت على بعض التجاوزات من طرف ممثلي بعض الأحزاب التي قدّمت مرشحيها للإستحقاق، بالإضافة إلى مؤطرين إداريين معروفين بالولاء لمترشحين .
كانت الساعة تشير إلى 10 صباحا، أين توجّهت “الشروق” إلى مركز الإنتخاب، محمد عبدو “إناث”، بحي البحر والشمس، أين سجل المركز نسبا ضعيفة في عدد المصوتين، حيث بلغ عدد المصوتين في مركزي الإنتخاب الذكور والإناث، بذات الحي، 160 صوتا، كما تقدم ممثل عن حزب المستقبل بشكوى مفادها أن مترشحي أحزاب الأغلبية في البرلمان، سمح لهم بالتجوّل بحرية داخل المركز، في وقت تم اعتراض الناخبين بمدخل المدرسة، وإستقطابهم للتصويت لصالحهم، كما تم إبلاغ مندوب السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، ببلدية حسين داي، الأمر ذاته، تم تسجيله بمركز الانتخاب محمد الصديق بن يحيى “إناث”، بذات البلدية، أين رفع ممثل عن حزب الأفافاس، شكوى مفادها استعانة الأرندي بمراقبين لا يملكون البطاقات المؤشر عليها من طرف سلطة الإنتخابات، ما أثار غيظ ممثلي الأحزاب الأخرى، في وقت أعطى فيه ممثلي السلطة المستقلة للإنتخابات تعليمات بتشميع أحد صناديق الإنتخاب المتواجدة بالمركز، بعد التبليغ عن عملية تزوير أوراق التصويت لصالح أحد الأحزاب.
كما بلغ عدد المصوتين منتصف النهار، 61 صوتا، في وقت كانت أغلب مكاتب المركز تحوي مراقبين عن أحزاب الأرندي والأفلان والمستقبل وتاج والأفافاس، فيما غاب تمثيل الباقين.
كما شهد مركز التصويت، الشهيد محمد بلعزوق، ببلدية حسين داي، “ذكور”، إقبالا معتبرا من طرف الشباب، حيث تم تسجيل 288 صوتا بين قوائم المجلس البلدي والولائي، وبحضور مراقبين عن أحزاب تاج والآفلان والأرندي، بالإضافة إلى حزبي المستقبل والأفافاس، كما اتفق المتحدثون لـ”الشروق”، من مراقبين، ورئيس المركز، على عدم وجود أية تجاوزات، وأن سير العملية كان هادئا، في وقت رفض رئيس مركز عبدالله حواسين، ببلدية القبة التصريح، بحجة أن أمين عام بلدية القبة أعطى تعليمات بعدم التصريح للصحافيين، ضاربا بذلك تعليمات رئيس السلطة الوطنية المستقلة للإنتخابات، محمد شرفي، عرض الحائط، وهو الذي أمر بتسهيل مهام الصحفيين.
من جهته، أكد أحد ممثلي الأرندي، وجود خروقات في العملية الإنتخابية، لصالح حزب الحرية والعدالة الذي يحمل الرمز “011”، باستعمال ممثليهم لورقة الاقتراع ومنحها للناخبين، أمام مدخل مركز محمد يحياوي، ببلدية بوإسماعيل بتيبازة، على غرار مركزي مختاري، وعلي نصاح “نساء”، حيث وجدت أوراق الإقتراع لحزب الأرندي ناقصة في معظم مكاتب المراكز، وكذا مركزي أول نوفمبر، و20 أوت بحي السي امحمد بوقرة ببلدية فوكة، أين تم منح تفويضات مزورة لأشخاص غير معتمدين من السلطة، في وقت تعذر على رؤساء المركزين -يقول ممثلون عن حزب الحرية والعدالة- مطالبة مندوبية السلطة منحها تسخيرا لمصالح الأمن، بمنع الدخلاء من التجوّل داخل المركز.

احتكاكات بين معارضي الانتخابات ومؤيديها شرق الولاية
تخريب مراكز اقتراع بالبويرة

عرفت الانتخابات المحلية بولاية البويرة أمس إقبالا متواضعا في الفترة الصباحية وإلى غاية الزوال، حيث لم تتعد نسبة المشاركة سواء في المجالس البلدية او المجلس الولائي، 7% رغم سير العملية في ظروف عادية وملائمة ما عدا حدوث بعض أعمال التخريب التي مست مراكز اقتراع في كل من اهل القصر وحيزر وتاقربوست بالجهة الشرقية.
وكانت الأجواء في الفترة الصباحية توحي كلها بسير عملية الانتخابات المحلية بالولاية بشكل عادي ومشاركة معتبرة، خاصة مع طبيعة المحليات التي تتسم بحضور عناصر العروشية والروابط العائلية، غير أن الفترة الصباحية لم تعكس هذه الرؤية، حيث كان الإقبال متواضعا في الفترة الصباحية بجميع مراكز الاقتراع بالبلديات ولم تتعد نسبة المشاركة 7% حسب ما استقيناه من مصادر خاصة، باعتبار أن المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات اكتفت بتسليم المعلومات للوصاية المركزية فقط بالعاصمة ولم تشأ منح أي تفاصيل للصحفيين بالولاية، تحت طائلة هذه الحجة، إضافة إلى مسألة تصاريح بالعمل.
وخلافا للأغلبية العظمى من مراكز الاقتراع بالولاية، التي شهدت أجواء عادية وهادئة، فإن العملية عرفت تعثرا ببعض المناطق بالجهة الشرقية، على غرار أهل القصر، حيزر، تاقربوست، أين أقدم بعض الشباب على اقتحام مراكز الانتخاب وتخريب بعض محتوياتها رميها خارجا، كتعبير منهم عن رفضهم للعملية الانتخابية حسب ما رددوه من عبارات قبل ان تعود الأمور لطبيعتها فيما بعد، وكانت قد سبقت العملية تنظيم مسيرة ليلية بأهل قصر تحولت إلى مناوشات بين السكان الرافضين والمؤيدين للانتخابات.
كما تم تسجيل بعض المشاحنات في محيط بعض المراكز بين المتنافسين وممثليهم، الذين تواجدوا منذ الصباح الباكر، على غرار مركز أولاد بوشية، الذي سجلت خارجه محاولة البعض توجيه الناخبين وتحضير اظرفة تصويتهم، وفق ما صرح به البعض إضافة إلى مركز أخرى بالاخضرية.

“لايفات”.. تغريدات.. وصور للمترشحين مع عظماء الجزائر
حملة انتخابية مركّزة على مواقع التواصل في قلب الموعد الانتخابي

سيطرت صور المترشحين والدعوات وحتى التوسل لأجل منحهم الأصوات، نهار أمس السبت، وما قبله من ساعات، على المشهد العام لمواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر وحتى في بعض بلدان أوروبا وخاصة في فرنسا، في حملة بدت أكثر سخونة من أيام الحملة الانتخابية القانونية، ولم يغلق أي من المترشحين وحتى المترشحات حسابه على الفايس بوك أو انتستغرام وهما الأكثر استعمالا، طوال نهار أمس، ولم يتفادوا الخوض في الحدث الانتخابي من خلال نشر صورهم وأرقام ترشحهم، وتذكير الناس بأنفسهم وبأحزابهم، عبر “لايف” خاص بصور المترشح وهو يدلي بصوته، في مشهد يعتبر سابقة من حيث انتشاره الكبير، وشيوعه بين جميع الفصائل السياسية وخاصة لدى الأحرار، الذين حاولوا التفوق على المترشحين الكلاسيكيين بهذه الوسائل.
إحدى المترشحات في ولاية تبسة قامت بنشر صورتها صباحا، وهي برفقة والدتها الطاعنة في السن وهما تُدليان بصوتيهما وكتبت: “أمي تدعو لي بالتوفيق وتطلب منكم مساعدتي”، بينما صوّر مترشح من ولاية عنابة عبر تقنية المباشر نفسه من زمن خروجه من البيت إلى غاية وصوله إلى مركز الاقتراع وهو يسلّم على الناس ويقدم لهم التحية وكأنه فاز قبل الموعد برئاسة المجلس الشعبي البلدي، وكان الطريف في الحكاية هو أن بعض المترشحين استعلموا في تغريداتهم صور أبطال الجزائر في السابق وفي الحاضر، ومن بين الصور التي ظهرت على المواقع، صور الأمير عبد القادر والشيخ عبد الحميد بن باديس وهواري بومدين وحتى جمال بلماضي ورياض محرز، وقام أحدهم بنشر صورة مدينته البائسة جدا، وأمامها صورة مدينة أمستردام الهولندية بحدائقها وكتب يقول: “أقسم بالله سأجعل مدينتنا صورة طبق الأصل لهذه”، ثم راح يترجى الناخبين بأن لا يغفلوا التصويت له وسيكون عند وعده!
واستغل المترشحون من الطامعين والطامحين في كرسي رئاسة البلدية أو المجلس الشعبي الولائي على كثرتهم، الفراغ القانوني لحد الآن في ما يخص التغريد ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعي في مرحلة الصمت الانتخابي، وسابقوا الساعات وتنافسوا بشراسة لم نشهدها في أيام الحملة الانتخابية، وبقوا يغردون ويطلبون من الناس أن منحهم أصواتهم إلى غاية الدقائق الأخيرة من الموعد الانتخابي المحلي.
ولم يتوقف الأمر عند المترشحين فقط، بل انتقل إلى أفراد من عائلاتهم وأقاربهم وأصدقائهم، حيث نشرت سيدة صورة خالها وطلبت من المواطنين أن يمنحوه أصواتهم، مقدمة نبذة عن خالها في بعض الحقائق وأكيد الكثير من الخيال، ونشر سكان أحد الأحياء على موقع حيهم السكني صورة رجل مسنّ قالوا عنه بأنه أهل ثقة ولا يمكن منح الصوت الانتخابي إلا له. وفعل “البرتاج” فعلته في يوم انتخابي لم يكن مثل المواعيد الانتخابية السابقة، على مواقع التواصل الاجتماعي، وبقي انتظار نتائج هذا الوهج الفايسبوكي النهائية، في يوم تميز بقوة تدفق الأنترنت على غير العادة، لمعرفة إن كانت قد نجحت هذه الثورة في ما فشلت فيه الحملة الانتخابية القانونية أم كانت تغريدات في العالم الافتراضي الخيالي لا علاقة لها بواقع الميدان.

معارضون للانتخابات يغلقون 5 مراكز تصويت
تحقيق في تسريب قائمة بتيزي وزو عشية الانتخابات

أمر وكيل الجمهورية لدى محكمة تيزي وزو أمس، بفتح تحقيق في قضية تسريب القائمة الأصلية، آو ما يعرف بالمربع الأول لإحدى القوائم الحرة المترشحة للسباق على الظفر بالمجلس الشعبي البلدي لعاصمة الولاية، عشية الانتخابات المحلية.

وهي الحادثة التي أثارت غضب واستنكار أعضاء القوائم الخمس الأخرى، الذين نظموا اعتصاما أمام مقر المندوبية الولائية للسلطة المستقلة للانتخابات، مطالبين مسؤولي الهيئة، باستجلاء حقيقة تسرب هذه الوثيقة المحفوظة داخل مقرها.
المحتجون أكدوا أن تسريب هذه الوثيقة مساء الجمعة، عشية الموعد الانتخابي، من شانه عرقلة السير النزيه والشفاف لعملية الاقتراع، حيث أٌريد بذات التسريب، حسبهم، تغليط الهيئة الناخبة لصالح القائمة المعنية، على حساب القوائم المتنافسة، مستنكرين ما أسموه بالتجاوزات المسجلة في ذات الهيئة منذ انطلاق إيداع القوائم وحتى خلال الحملة الانتخابية، الوضع الذي تطلب إقالة المندوب الولائي السابق وتعيين مسؤول آخر بدلا عنه.
من جهة أخرى، سجل أمس، على مستوى 5 قرى من أصل 7 متواجدة ببلدية ايجار بدائرة بوزقان شرق ولاية تيزي وزو، غلق مكاتب الاقتراع وكذا الطرقات المؤدية ناحية القرى المعنية من طرف معارضين لإجراء الاقتراع، رفضا للانتخابات والأسماء المتنافسة على المجلس الشعبي البلدي، حيث أغلقت ذات المكاتب والطرقات، في حين جرت العملية الانتخابية في ظروف عادية في المناطق الأخرى من البلدية.
واتسمت محليات 2021 بولاية تيزي وزو بالهدوء والإقبال المحتشم على مكاتب التصويت، حيث شهدت الولاية وللمرة الأولى في تاريخها السياسي، انحسارا في نسبة الترشح على مستوى البلديات، حيث عجزت الكثير منها من تقديم قوائم متنافسة على تولي تسييرها، فبعدما كانت 5 بلديات من دون قوائم، خرجت النتائج النهائية بـ12 بلدية من أصل 67 ترشحت بقائمة وحيدة، في حين بلغ عدد القوائم المترشحة للبلديات على المستوى الولائي 157 قائمة ما بين الأحرار والأحزاب، إلى جانب 6 قوائم للمجلس الشعبي الولائي، في حين بلغ عدد مراكز الاقتراع 704 والمكاتب 1744 مكتب، وعدد المسجلين في الهيئة الناخبة 698 الف و592 ويشرف على العملية 16 ألف مؤطر.
ومن جهة أخرى، استنكرت الأسرة الإعلامية المحلية، التجاوزات المسجلة في حقها من قبل المندوبية الولائية للسلطة المستقلة للانتخابات، التي رفضت تسليم الصحفيين شارات تغطية الانتخابات المحلية، والتنقل عبر مكاتب الاقتراع، بحجة عدم تلقيها طلبات اعتماد بأسماء المراسلين والصحفيين من طرف الإدارات المركزية لوسائلهم الإعلامية، وهو الأمر الذي لم يتم إخطارهم به مسبقا، كما رفضوا الإفصاح عن نسب المشاركة الولائية في الاقتراع، حيث تم تصعيب مهمة أصحاب مهنة المتاعب بشكل أثار الغضب، حيال المعاملة التي لقوها خلال محاولتهم أداء مهامهم.

مشاركة محتشمة في الانتخابات بولاية بجاية

سجلت، ولاية بجاية أمس إقبالا محتشما للمواطنين، على مراكز الاقتراع بمختلف البلديات والقرى، وهو ما تترجمه نسبة المشاركة التي لم تتجاوز في حدود العاشرة من صبيحة أمس 2.42 بالمائة بالنسبة للمجالس البلدية و1.90 بالمائة بالنسبة للمجلس الولائي. ويقف الزائر لمختلف مكاتب ومراكز الاقتراع على مستوى مدينة بجاية، على الأعداد القليلة من المواطنين المقبلين على مراكز الاقتراع، في حين عبر المدلون بأصواتهم، عن أملهم في أن تفرز الصناديق، أشخاصا يضطلعون بخدمة البلديات والولاية بصفة عامة. وفي سياق متصل، جرى الاقتراع في ظروف عادية، ولم تسجل أي تجاوزات أو حوادث ذات بال، سواء بعاصمة الولاية أو بالبلديات الأخرى.
ومعلوم أن الولاية أحصت 108 قائمة خاصة بالمجالس البلدية، منها 51 قائمة حرة، في الوقت الذي بقيت فيه بلديات أقبو، توجة، فرعون، مسيسنا من دون قوائم، أما 13 بلدية أخرى فأحصت قائمة واحدة فقط بها. أما فيما يتعلق بإنتخابات المجلس الولائي فتم إحصاء 6 قوائم، ثلاث منها حرة.

مترشحون محظوظون

تنبأ منذ الساعات الأولى متتبعو العملية الانتخابية، بحدوث مفاجآت في نتائج الانتخابات المحلية التي جرت أمس، نظرا للتعقيد الذي عرفته العملية لاسيما بالنسبة لكبار السن، الذين يعتبرون الشريحة الأكثر إقبالا لاسيما بالمناطق النائية على عملية الاقتراع، حيث صرح عديد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم، بأنهم ارتبكوا خلال العملية، بسبب ما يتطلبه الأمر من تأشير على أسماء، ضمنت في قائمتين مطولتين، يجري اختيارهما من جملة قوائم قصيرة هي الأخرى. وهذا ما من شأنه أن يقود الناخب، إلى التأشير على غير الاسم، الذي كان يعتزم التصويت لصالحه، فيصوت لمترشح آخر “محظوظ”، ما قد يقود إلى مفاجآت. ولم يواجه هذا اللبس، الأميين وكبار السن، بل واجه أيضا عديد المتعلمين.

الأمطار تحجم المشاركة بعين الدفلى

شهدت مراكز التصويت إقبالا محتشما بولاية عين الدفلى نتيجة تأثير تدهور الوضعية الجوية على حركة المواطنين وخاصة بالمناطق النائية، وبخاصة خلال الفترة الصباحية، عين الدفلى التي تحصي 497491 مسجلا ضمن القوائم الانتخابية على مستوى 36 بلدية موزعين على 315 مركز تصويت، بالمقابل تقدم للتنافس على مقاعد المجالس الشعبية البلدية 119 قائمة حزبية و50 قائمة تابعة للأحرار، بينما عرفت انطلاقة التنافس على مقاعد المجلس الشعبي الولائي 6 قوائم حزبية و4 أخرى حرة، غير أن إقبال الشباب لم يكن بالوتيرة التي كانت تلاحظ خلال الاستحقاقات الماضية، ولم تسجل النساء حضورهن المعتاد إلا بعد الظهيرة لارتباطاتهن المنزلية وعلى سبيل المثال فقد عرف مركز سيدي احمد بن بعطوش البعيد بنحو 25 كلم عن مركز بلدية الحسنية نسبة مشاركة لم تتعد 35% في حدود زوال أمس عند الرجال، بينما كانت مشاركة النساء محتشمة للغاية، وإلى غاية الثالثة مساء كانت الأرقام الرسمية تشير، إلى نسبة مشاركة بلغت 13.50 قوضت عدم ارتفاعها الأحوال الجوية على مستوى المناطق الريفية خاصة عقب تساقطات مطرية كثيفة.

اختفاء المئات من أوراق التصويت في الطارف

تدخلت نهار السبت، السلطة المستقلة للانتخابات لولاية الطارف، في بلدية زريزر بغرب الولاية من أجل فرض السير الحسن للعملية الانتخابية، بعد ورود معلومات عن عدم توفير أوراق التصويت واختفائها، ويتعلق الأمر ببلدية زريزر التي كانت دوما محل تشكيك في السنوات الماضية في سير العملية الانتخابية على مستواها، حيث تم غلق أحد مراكز ومكاتب التصويت بها لمدة ساعة من الزمن، ثم أعيد فتحها لاحقا أمام الناخبين.
وذكر مصدر من حزب الأرندي، أن بعض مراكز التصويت بذات البلدية، عرفت نقصا في المئات من أوراق التصويت الخاصة بحزب التجمع الوطني الديمقراطي، ما استدعى غلق المركز المعني بالعملية لمدة زمنية قصيرة، وعموما فإن الانتخابات جرت من دون أي تجاوزات حسب بقية التشكيلات السياسية والأحرار ما عدا حادثة بلدية زريزر.

اقتراع في أجواء هادئة بشمال سطيف

توافد الناخبون في غالبية بلديات شمال سطيف، بقوة إلى مراكز الانتخاب، وصوتوا على من يمثلهم في المجالس البلدية والولائية مع حضور مميز لكل شرائح المجتمع بما في ذلك الشباب والنساء، وقد جرت هذه الانتخابات في جميع البلديات الـ11 عادية ولم تسجل فيها تجاوزات.
وهي أجواء مغايرة، لتلك التي طبعت، الانتخابات البرلمانية الماضية، أين شهدت 11 بلدية بشمال ولاية سطيف، مقاطعة تامة للانتخابات، ويتعلق الأمر بكل من بلديات، بوسلام، بوعنداس، قنزات، ذراع قبيلة، ايت تيزي، بني ورثيلان، عين لقراج، بني موحلي، بني شبانة، تاله ايفاسن، ايت نوال مزادا، في حين كانت أجواء الانتخابات المحلية التي جرت أمس السبت، عادية في بلديات القبائل الصغرى. كانت نسبة المشاركة في العملية الانتخابية بولاية سطيف، خلال الفترة الصباحية قليلة نوعا ما، عكس الفترة المسائية التي شهدت إقبالا وصف بالمقبول من طرف الناخبين على مراكز الاقتراع.

شجارات في مراكز انتخابية بورقلة

شهدت مراكز انتخابات بولاية ورقلة أعمال عنف وعراك بالأيدي بين مترشحين مدعومين بأنصارهم، بسبب شبهات حول محاولات تزوير، ومنع فرض “غرباء” للمراكز بغرض التأثير على الهيئة الناخبة، ومحاولة فرض كلمتهم عليها تارة أخرى، هو ما تطلب تدخل مصالح الشرطة، خاصة فرقة البحث والتحري، لاسيما بمراكز بني ثور والمخادمة والرويسات، إذ حاول عناصر من أحد الاحزاب، استعمال طرق إلتوائية للتزوير في احد المكاتب مما تطلب التبليغ عن العناصر وتوقيف عدد منهم من طرف مصالح الشرطة.
وشهد محيط العديد من المراكز الانتخابية وجود عناصر تمارس البلطجة بكل أنواعها قصد التأثير على الناخبين وهي نفس الممارسات التي رصدت السنوات السابقة وحتى خلال الانتخابات المتعلقة بانتخابات اعضاء المجلس الشعبي الوطني.
يذكر أن نسبة التصويت في الانتخابات المحلية لم تتجاوز نسبة 16.39 من المائة بخصوص إنتخابات المجالس البلدية وكذا 16 من المائة فيما يتعلق بانتخابات المجالس الولائية وقت الظهيرة مع تسجيل شبه عزوف انتخابي من طرف المواطنين.

تدافع وتنافس محموم بين القوائم
طوابير أمام مكاتب الاقتراع بجيجل

شهدت مراكز الاقتراع، عبر مختلف بلديات ولاية جيجل، إقبالا كبيرا للناخبين منذ الصباح الباكر، وبشهادة المؤطرين ورؤساء المكاتب والمراكز فقد وجدوا صعوبة كبيرة في التحكم في الوضع، أين تم تنظيم طوابير أمام المكاتب، فيما كانت نسبة مشاركة النساء ضعيفة جدا بالمقارنة مع الرجال، أين بلغت في حدود منتصف النهار مكاتب الرجال حدود الـ20 بالمائة من المشاركة عبر المراكز التي تنقلت “الشروق” إليها وهو رقم لم تبلغه سابقا، فيما كانت في حدود 5 في المائة في مكاتب النساء. أما في المدن الكبرى فقد كانت نسبة المشاركة متوسطة خلال الفترة الصباحية ولم تشهد مراكز الاقتراع نفس الإقبال الذي شهدته في البلديات النائية، ونفس الملاحظة بالنسبة للمناطق الجبلية، خاصة مع تزامن الانتخابات مع فترة جني الزيتون، وتوقعات باضطرابات جوية وثلوج في منتصف الأسبوع ما أدى بالعائلات لسباق مع الزمن لجني الزيتون، وأثر على نسبة الانتخاب، مع ارتفاع تدريجي للنسبة في الفترة المسائية حسب التوقعات.
في الوقت الذي كانت المداخل والساحات المقابلة لمراكز الانتخاب حلبات منافسة بين المترشحين والأنصار من مختلف القوائم كادت تخرج في بعض المراكز عن طابعها التنافسي والسلمي. وحسب التوقعات فإن نسبة المشاركة ستتجاوز كل أرقام الاستحقاقات السابقة، في انتخابات يلعب فيها عنصر الجهوية والعرش دورا كبيرا. كما زاد من حدة المنافسة قلة القوائم الانتخابية على مستوى البلديات، حيث أن المنافسة على الأوعية الانتخابية بين قوائم لا تتعدى، حسب المتوسط، الأربعة في البلدية الواحدة.

تواتي يغيب كحزب وكناخب

شجل المركز الانتخابي بابتدائية 24 فيفري وسط مدينة المدية، غياب رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية “آفانا” موسى تواتي، والذي إنتظره ممثلو مختلف الوسائل الإعلامية لأخذ انطباعاته حول الانتخابات، غير أنّ المعني لم يحضر إلى المدية لأداء واجبه الإنتخابي، ما جعل الحضور يقول أنّ موسى تواتي غاب سياسيا بمقاطعة حزبه الإنتخابات المحلية، وغاب كناخب يفترض أن يمارس واجبه في الاقتراع.

غليان وارتباك بمراكز الاقتراع
فوضى بسبب تِأخر تسليم بطاقات المراقبين ببلعباس

تفاجأ أمس العديد من المترشحين لانتخابات المجالس الشعبية البلدية والمجلس الولائي بسيدي بلعباس، بغياب تام للمراقبين والمؤطرين بالعديد من مراكز التصويت، الأمر الذي سيؤثر حسبهم على شفافية هذا العرس الانتخابي، حيث وجه بعض المترشحين أصابع الاتهام إلى المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي تأخرت حسبهم في إعداد بطاقات للملاحظين والمراقبين بسبب سوء التنظيم، الأمر الذي حرم العديد من ممثلي الأحزاب من أداء مهامهم يوم الاقتراع.
ففي ذات السياق، صرح السيد قندسي عباس، مترشح للمجلس الشعبي لبلدية سيدي بلعباس عن حزب جبهة التحرير الوطني، بأنه قدم للمندوبية لائحة ضمت أسماء مئات المراقبين، إلا أن المندوبية وبرغم سهرها على إعداد البطاقات الخاصة بكل فئة إلى غاية ساعة متأخرة من ليلة أمس الأول، لم تتمكن من تدارك جميع الأسماء لكثرة الضغط، مضيفا بأنه تفاجأ شأنه شأن بقية المترشحين عن أحزاب أخرى باستلامهم لبطاقات اسمية لنصف عدد قوائم المراقبين، ما حرم نصفهم من الحضور بمراكز الاقتراع للإشراف ومراقبة الانتخابات. كما أضاف السيد محمد باز ممثل عن المجتمع المدني، بأنه خلال جولته على عدد من مراكز التصويت، على غرار مركز ابن رشد، لاحظ النقص الكبير لعدد المؤطرين والمراقبين، إذ وجد بكل مركز أربعة مراقبين فقط، بينما المركز يتطلب أكثر من 20 مراقبا، مستبعدا في الوقت ذاته أن يؤثر هذا النقص على سير العملية الانتخابية.
وأوضح العديد من المترشحين ضمن القوائم الحزبية الذين التقتهم الشروق خلال جولتها عبر العديد من المراكز الانتخابية، بأن المندوبية الولائية للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات حاولت استدراك الوضع عن طريق قيامها بتوزيع بطاقات فارغة غير مملوءة على الأحزاب، من أجل ملئها بأنفسهم بأسماء المراقبين والمؤطرين صبيحة يوم الاقتراع، في محاولة منها لعدم عرقلة سير العملية الانتخابية، ولتهدئة المترشحين الغاضبين، خاصة بعد الانتقادات التي وجهوها بعد جولتهم الصباحية على مكاتب التصويت.
ومن جهته كشف المكلف بالإعلام على مستوى المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، أن الضغط الكبير الذي عاشته المندوبية خلال الساعات الماضية، حال دون تمكنها من تحرير جميع البطاقات، الأمر الذي دفعها إلى إصدار بطاقات فارغة، وتوزيعها على الأحزاب حتى يتسنى لهؤلاء ملأها على حسب الأسماء التي جاءت في القوائم المرفوعة لدى مصالحها، مشيرا إلى وجود بعض الأحزاب التي غيرت أسماء المراقبين واستبدلتهم بآخرين، ما دفع ببعض رؤساء المراكز لعدم السماح لهم بالإشراف على سير العملية على اعتبار أن المندوبية وزعت على جميع المراكز نسخا من قائمة أسماء المراقبين.
والجدير بالذكر، أن المندوبية الولائية للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أحصت 187 مركز تصويت و1088 مكتب اقتراع، منتشرة عبر التراب الولائي، بينما قدرت عدد المؤطرين بـ8551 مؤطر، من بينهم 935 مؤطر على مستوى مراكز التصويت، والبقية موزعين عبر مكاتب الاقتراع. في حين وصل عدد المراقبين الممثلين للقوائم المترشحة عبر مراكز التصويت إلى 6375 مراقب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!