الجمعة 14 أوت 2020 م, الموافق لـ 24 ذو الحجة 1441 هـ آخر تحديث 17:19
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

صدر مؤخرا، كتاب حول المجاهد والقيادي موسى حليس، الملقب بـ”تشي غيفارا الأوراس”، حيث حرص الأستاذان عمر تابليت وصالح بن فليس على نفض الغبار وتسليط الضوء عن مسيرة الراحل التي اختصروها تحت عنوان “موسى حليس.. من ثورة الفيتنام إلى ثورة الجزائر.. بطولات ومحن”، وذلك عن دار المعارف للطباعة.

يعد المجاهد المكنى الكومندان موسى حليس من الشخصيات الثورية النادرة، بسبب معايشته لـ 4 حروب وأحداث تاريخية كبيرة، منها حرب الفيتنام وثورة التحرير، وحرب الرمال وحرب الشرق الوسط، ما جعل الكثير يلقبه بـ”تشي غيفارا الأوراس”، كما عايش شخصيات وطنية وثورية مثل الحاج لخضر وعباس لغرور، وكان وراء تجنيد الرئيس السابق اليامين زروال عام 1956، حيث استقبله بكوندورسي، وتبرع للثورة بمبلغ مليون سنتيم وبصك بمبلغ مليونين أخذه من مكتب علوش. ويؤكد مؤلف الكتاب الأستاذ صالح بن فليس رفقة زميله عمر تابليت لـ”الشروق” أن المجاهد والقيادي موسى حليس شخصية متعددة الجوانب، وقاد معارك شرسة لكونه كان محترفا في الميدان العسكري وتكون في 3 تخصصات قبل الثورة التحريرية، والبداية كانت مع حرب الفيتنام 1949، حيث تعرض لحادث في العين، ولشظايا في جسمه جعلته يعاني نحو 6 أشهر، مضيفا أن المجاهد موسى حليس هو في الأصل كان طالبا في الزيتونة، لكن، لما قامت ثورة فلسطين ضد الكيان الصهيوني عام 1948 حاول رفقة مجموعة من زملائه التنقل، لكن تم القبض عليه في الحدود الليبية المصرية، وتم تحويلهم إلى القوات الفرنسية بتونس، ورغم إطلاق سراحه رفقة زملائه إلا أنه حرم من مواصلة الدراسة في الزيتونة بسبب تسجيل 100 ساعة غياب، ما جعله يعود إلى أرض الوطن بعد حصوله على حقوق النقل من طرف ابن بلدته مسعود بن عبيد.

وللمجاهد موسى حليس مغامرات كثيرة مع المعارك والحروب، بالنظر إلى تكوينه الميداني المتنوع في الجيش الفرنسي، سواء في المدفعية أم اللاسلكي أو في حرب العصابات، حيث كان مهيأ بعد حرب الفيتنام، حيث سخر خبرته الحربية في خدمة الثورة، وشهد عدة معارك طاحنة في الأوراس والحضنة ومناطق أخرى في الشرق الجزائري، على غرار معركة الشلعلع ومعركة في نواحي برهوم وأخرى في ميلة وغيرها، كما انضم إلى فيلق 71 مع حشيشي، وهو الفيلق الذي كان مهندسا للمعارك في الشرق الجزائري من تبسة إلى عين البيضاء. كما كان موسى حليس شاهدا على حرب الولايات وغيرها من الأزمات التي عرفتها البلاد مباشرة بعد الاستقلال بسبب النزاع على الحكم، ما جعل الشعب يردد: “7 سنين بركات”. كما كان له دور فعال في الجيش الوطني الشعبي بعد الاستقلال، وفي مقدمة ذلك حرب الشرق الأوسط عامي 1967 و1973، وكلف أيضا بمهمة نزع الألغام على مستوى الغرب الجزائري، مثلما تولى عملية التشجير في نواحي نقاوس، حيث تعرض لانفجار لغم أودى بحياة شاب من الخدمة الوطنية، فيما تعرض موسى حليس لإصابة بليغة جعلته يجري عدة عمليات جراحية بفرنسا. ويؤكد الأستاذ صالح بن فليس أن القيادي موسى حليس تعرض لظلم كبير رغم التضحيات ونوعية التكوين الذي تميز به، سواء من طرف أحمد بن الشريف أم من جماعة طاهر زبيري، فيما رد له الاعتبار عبد الله بلهوشات الذي عينه مسؤول الشؤون الاجتماعية بالناحية العسكرية الخامسة، كما حمّل المسؤولية للعقيد الحاج لخضر خلال الثورة، حيث قال بن فليس وتابليت في هذا الجانب: “لقد ظلم موسى حليس عدة مرات، مرة من طرف الحاج لخضر الذي لم يقم بترقيته من ملازم إلى ملازم أول على الأقل رغم المهام التي كلف بها، وإخلاصه في أدائها، من سنة 1956 إلى سنة 1960، ومرة أخرى من طرف طاهر زبيري وجماعته لأسباب انتقامية كما يرى موسى حليس، رغم حيازته تدريبا عاليا، اكتسبه في تدريب الكثير من أفراد جيش التحرير، عندما كلف بالمهمة، وأصبحوا يتحكمون في جميع أنواع الأسلحة”.

وفي الوقت الذي أشاد الأستاذ صالح بن فليس بجهود زميله عمر تابليت في إنجاز هذا الكتاب، رغم المتاعب الصحية التي يعاني منها، متمنيا له الشفاء، وهو الذي كتب عن عجول وعباس لغرور ومنطقة غسيرة وجيليانو وغيرهم، فإنه يؤكد أن هذا الكتاب مجرد بداية، على أن يخضع لإضافات جديدة في الطبعات القادمة، داعيا المجاهدين والمثقفين إلى كتابة التاريخ الذي وصفه بأنه ميراث أمة، معززا قناعته بمقولة رددها المجاهد بودوح السبتي في مذكراته: “تزوير التاريخ جريمة وإخفاؤه جناية”.

شي غيفارا الأوراس عمر تابليت موسى حليس

مقالات ذات صلة

  • ترك إرثا زاخرا مترجما إلى أكثر من عشر لغات

    عشر سنوات على رحيل الأديب الطاهر وطار

    حلّت، الأربعاء، الذكرى العاشرة لرحيل الروائي الكبير الطاهر وطار أو ''عمي الطاهر'' كما كان يناديه الجميع، خاصة رواد جمعيته الثقافية "الجاحظية"، ومازال أدبه وذكراه حيين…

    • 163
    • 0
600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • مانيش مجاهد

    انا الي محيرني فعلا هو علاش ديما المجاهدين لكبار نتاعنا يتعالجو في فغانسا ويموتو فيها .
    زعما ما تكونش هذي خطة باش يدمرو بها ارض العدو …. بالاك والله ما تدري ههه

close
close