-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يتم النطق بالأحكام في قضية هدى فرعون يوم 18 أكتوبر.. وكيل الجمهورية:

تصرفتم في أموال الشعب خارج القانون

إلهام بوثلجي
  • 17702
  • 1
تصرفتم في أموال الشعب خارج القانون
أرشيف
هدى فرعون

تميز اليوم الثاني، لمحاكمة وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال وعدد من إطارات اتصالات الجزائر أمام محكمة القطب الاقتصادي والمالي المتخصص سيدي أمحمد بالعاصمة، بمرافعات ممثل الحق العام الذي كشف من خلالها عن استغلال المتهمين للاستثناء في مجال الصفقات العمومية المتعلق بالتراضي، والذي أصبح عنوانا لكل قضايا الفساد في الجزائر ومفتاحا لهدر أموال الدولة، قائلا “هذي أموال الشعب”، وإن “الأسعار ليس لها علاقة بالواقع وتعد إهدارا للمال العام”، فيما حاول المحامون إظهار الجوانب الإيجابية للعقد الذي أبرمته مؤسسة اتصالات الجزائر والدفاع عن قرارات المؤسسة النابعة من استراتيجية السلطات العليا في البلاد لتعميم الانترنت ذات التدفق العالي.

التماس 8 سنوات حبسا نافذا لفرعون ومدير “اتصالات الجزائر” السابق

وفي السياق، التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الاقتصادي والمالي سيدي أمحمد بالعاصمة صباح الثلاثاء توقيع عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا ومليون دينار غرامة نافذة في حق الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال هدى إيمان فرعون، ونفس العقوبة في حق الرئيس المدير العام السابق لاتصالات الجزائر قبال الطيب مع حرمانهم من الترشح لمدة خمس سنوات، فيما طالب بعقوبات مابين خمس وست سنوات حبسا نافذا في حق باقي المتهمين من إطارات اتصالات الجزائر أعضاء لجنة المفاوضات، والتمس ممثل الحق العام عقوبة غرامة مالية بقيمة 5 ملايين دينار جزائري في حق الشركتين الصينيتين “هواوي” و”زاد تي أو” المتابعتين كشخص معنوي في الملف المتعلق بصفقة الألياف البصرية، والتي كبدت الخزينة العمومية خسارة بقيمة 39 مليار دينار جزائري.

الاستثناء أصبح مرادفا لكل قضايا الفساد

تأتي هذه الالتماسات بعد مرافعة مدوية هزت أركان قاعة الجلسات، شرح من خلالها ممثل الحق العام استغلال المتهمين من إطارات اتصالات الجزائر، وحتى الوزيرة السابقة للاتصالات والبريد هدى فرعون لصيغة التراضي، والتي لطالما كانت استثناء في مجال الصفقات العمومية، إلا أن الاستثناء في هذه القضية وكل قضايا الفساد -يقول وكيل الجمهورية- أصبح مرادفا لكلمة فساد، وهو القاسم المشترك لكل المتهمين في جميع القضايا التي شهدتها العدالة الجزائرية مؤخرا، وحتى بالنسبة لقضية اليوم، ليصرح قائلا: “المتهمون في قضية اليوم أبرموا صفقة بالتراضي البسيط وكل صفقة مبرمة بطريقة التراضي البسيط تكاد تكون قضية فساد”.

عقوبات ما بين خمس وست سنوات في حق إطارات الشركة
الدفاع: اختيارات استراتيجية سياسية هي من دفعت إلى التراضي

وفصل وكيل الجمهورية في مرافعته أمام المحكمة بالأدلة والبراهين كل الأعباء القانونية الواقعة في حق كل متهم في الملف، قائلا: “قضية اليوم تمثل فيها المتهمة إيمان هدى فرعون التي كانت تشغل منصب وزيرة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال سابقا والمتهم قبال الطيب مدير شركة اتصالات الجزائر سابقا والجمعية العامة لمؤسسة اتصالات الجزائر إلى جانب بقية المتهمين وهم أعضاء باللجنة قاموا بإبرام صفقة بالتراضي البسيط مع الشركتين الصينيتين “هواوي” و”زاد تي أو” بتاريخ 10 جانفي 2017 و26 جويلية 2017″.

مبالغ مالية ضخمة دون إنجاز الصفقة في أرض الواقع؟؟

وتابع ممثل الإدعاء العام سرد الوقائع قائلا: “تم تعيين لجنة للتفاوض من قبل الرئيس المدير العام قبال الطيب للوصول إلى اتفاق مع الشركتين بمبلغ 80.11 مليون دولار للتجهيزات ومبلغ و 36.64 مليار دينار للخدمات من أجل إنجاز شبكة الانترنت عالي التدفق بخمس ولايات نموذجية و66 منطقة صناعية، لكن للأسف “الكلام كثير والتجسيد عالم به الله” .
وكشف وكيل الجمهورية بأنه تم رصد مبالغ جد ضخمة خلال إبرام الصفقة التي تتعلق بمشروع التدفق العالي والعالي جدا للانترنت بالدولار وبالأورو والدينار، وهذا دون إنجاز المشروع في أرض الواقع، ليقول: “يا ليتنا استلمنا المشروع، حيث اضطرت شركة اتصالات الجزائر إلى إبرام صفقات مع شركات أخرى وهذا هو عين الفساد الحاصل”، وأردف بنبرة حادة وباللهجة العامية “نجي بعد ذلك ونتحجج بالرابط التكنولوجي وكأنه من خلق شركة “هواوي” و”زاد تي أو” لم يخلق غيرهما”.
وعدد وكيل الجمهورية مجموع التهم المنسوبة للوزيرة السابقة هدى فرعون، قائلا: “هي متهمة بمنح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام صفقة عمومية وإساءة استغلال الوظيفة والتبديد العمدي للأموال العمومية”، وأضاف “المتهمة كانت مسؤولة على رأس قطاع مهم وحساس وفي نفس الوقت كانت رئيسة الجمعية العامة لشركة اتصالات الجزائر ولم تتحمل مسؤوليتها” ليتساءل عن الدور الذي كانت تقوم به للحفاظ على شركة تابعة للدولة.

فرعون أسدت تعليمات غير قانونية
وذكر ممثل الحق العام بأن المتهمة هدى فرعون، قامت بتوجيه تعليمات غير قانونية للمتهم قبال طيب بغرض التعاقد مع الشركتين الصينيتين محل المتابعة، كما أنها لم تتدخل لفرض تطبيق قانون الصفقات العمومية والقانون الداخلي لتطبيق الصفقات، مشيرا إلى أنه كان ينبغي التفاوض للوصول لعروض تقنية مربحة للشركة والخزينة العمومية، فضلا عن فتح باب المنافسة، لدرجة أنه تم التعاقد مع شركات أخرى ما كبد اتصالات الجزائر خسائر مالية معتبرة، وحتى بالنسبة للخزينة العمومية-يضيف- باعتبار أن رأس مال الشركة تابعا للدولة، ليصرح “هذه أموال الشعب”، وعدد وكيل الجمهورية مجموع القوانين التي تمت مخالفتها في الملف والتي بقيت حبرا على ورق، مضيفا: “تم إبرام صفقتين بالتراضي، في حين أنه كان يكفي خلال أربع سنوات إبرام عشرات الصفقات وفقا للقانون لكن لا حياة لمن تنادي”، وأردف “المسؤولية تكليف وليس تشريفا، فعندما تكلف بمنصب معين فإما أن تكون أو لا تكون”.

الأسعار ليس لها علاقة بالواقع وتعد إهدارا للمال العام
وأكد وكيل الجمهورية بأن المتهمين وهم أعضاء باللجنة لديهم تكوين تقني ولا علاقة لهم بالجانب المالي والتجاري، ورغم ذلك تم اختيارهم من أجل المشاركة في المفاوضات مع الشركتين المتهمتين، واستدل بتقرير الخبرة الذي أثبت بأن الأسعار ليس لها علاقة بالواقع وتعد إهدارا للمال العام، ليصرح بنبرة حادة تدل على حجم الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، قائلا “هذا هو النزيف اللي ما حبش يتوقف”، فيما أكد بأن الأعباء القانونية قائمة في حق الشركتين “زاد تي أو” و”هواوي” المتابعتين بجنحة الاستفادة من تأثير أعوان المؤسسات العمومية من أجل الزيادة في الأسعار والمشاركة في تبديد الأموال العمومية .

الدفاع يرافع من أجل البراءة ويؤكد على “إيجابيات الصفقة”
حاول المحامون خلال مرافعاتهم إثبات براءة موكليهم من جرم الفساد، وأجمعوا على رفض تقرير الخبرة الذي أنجزته المفتشية العامة للمالية، مؤكدين على أن عمل لجنة المفاوضات تقني بحت ولا علاقة له بالأسعار ولا صفقة التراضي التي كانت خيارا استراتيجيا للشركة.
وفي السياق، طالب دفاع المتهم (خ.ع) عضو بلجنة المفاوضات سابقا ببراءته التامة من جميع التهم المنسوبة إليه، مشيرا إلى أنه لم يكن يشغل أي منصب قبل التحاقه بلجنة المفاوضات الخاصة بإبرام الصفقتين مع شركة هواوي و”زاد تي أو”، وأن هذه اللجنة استشارية، أي أنها لا تصدر أي قرارات ملزمة مما يجعل من أعضائها تحت المسؤولية الإدارية أو الجزائية .
وبدوره دفاع المتهم “ب، سيد أحمد” رئيس لجنة المفاوضات استهل مرافعته بالقول: “نحن متابعون على أساس المادة 26 من قانون مكافحة الفساد.. والمتعارف عليه بأن الجريمة لا تقوم إلا إذا توفرت أركانها”، وتابع “يوم الثلاثاء، سمعنا آراء مختلفة عن مخالفة الأحكام التشريعية، والثابت أن موكلي لم يبرم أي عقد ولا أي ملحق وأي صفقة وبالتالي فالركن المادي منعدم تماما في قضية الحال”، ولفت المحامي إلى أن موكله تم تعيينه كرئيس لجنة المفاوضات، لكنه لا يملك السلطة لمنح أي امتياز، أما بخصوص جنحة تبديد أموال عمومية، فتساءل الدفاع: “أين هي الأموال التي كانت تحت سلطة موكلي حتى يقوم بتبديدها”، ليطالب بتطبيق القانون وبراءة موكله من جميع التهم مع رفع الحجز عن ممتلكاته.

الدفاع: إيجابيات عقد الصفقة لم يتم التطرق لها
وإلى ذلك، رافع المحامي رزوق حكيم في حق المتهم قبال الطيب الرئيس المدير العام السابق لاتصالات الجزائر، مشيرا إلى أن الإيجابيات التي ينطوي عليها عقد الصفقة لم يذكرها أحد، في حين تم التركيز على السلبيات والتي تتعلق بتنفيذ العقد وليس بإبرامه، وشرح الأستاذ بأن اتصالات الجزائر أمرت بتوقيف تنفيذ هذا العقد، وذهبت للمناقصة الدولية والتي فاز فيها نفس المتعامل “هواوي” بأسعار مرتفعة جدا عن العقد الأول، ليقول “لم يتم تعيين أي خبير في القضية من أجل تحديد مرجعية الأسعار في حين اعتمد قاضي التحقيق على تصريح أحد الإطارات التي لديها تكوين قانوني وليس تقني للاستدلال على أن الأسعار مرتفعة”.

رد الاعتبار لإطار خدم الدولة 36 سنة
ومن جهته، الأستاذ فخر الدين براهنة طالب برد الاعتبار لموكله “ع،أحمد”، وشرح بأن موكله عمل لدى مؤسسة الجزائر من ماي 2016 حتى 24 نوفمبر من نفس السنة ولم يكن في فترة إبرام الصفقة، وشدد على أن مهامه كانت تقنية فقط ولم يكن له أي دخل في الجوانب المالية ولا الإدارية التي تخرج عن نطاق اختصاصه، وأوضح أن موكله تم تعيينه كمستشار مكلف بمراقبة خط العمل وخطة الطوارئ لدى رئيس مجلس الإدارة، وكان يمارس مهامه تحت سلطة وتوجيهات الرئيس المدير العام “قبال الطيب”، وهو ملزم بإعداد تقارير دورية عن كل الأعمال التي يقوم بها في حدود المهام المخولة له، ليطالب باستبعاد تهمة إبرام صفقات مخالفة للتشريع، لأن مهامه لا تخول له أن يمضي أو يحرر أي عقد أو يؤشر على أي صفقة.

لخلف شريف: شركة هواوي ذات سمعة عالمية
طالب المحامي لخلف شريف في مرافعته لصالح الشركة الصينية “هواوي” المتابعة كشخص معنوي في القضية، باستبعاد تقرير الخبرة المنجز في الملف، واستغرب ما ورد في ملف التحقيق بأن الصفقة التي أبرمتها اتصالات الجزائر مع “هواوي” مخالفة للتشريع، مشيرا إلى أن “هواوي الجزائر” شركة لديها سمعة عالمية في مجال التكنولوجيا، واستغرب من متابعة هواوي للتجهيزات وهواوي الجزائر في نفس الملف، ليقول “اليوم الجزائر خسرت شركة ذات سمعة عالمية من أجل متابعة فقط الوزيرة السابقة”، وتابع مرافعته “هواوي ما ذنبه؟”، وأضاف “وكيل الجمهورية يقول أنه لا يوجد دفتر شروط.. لكن في الملف يوجد دفتر المعايير التقنية وفقا للقانون الداخلي لاتصالات الجزائر”، واعتبر أن هذا الملف يحمل طابعا تقنيا .

“زاد تي أو” نفذت العقد.. والتأخير خارج عن إرادتها
في سياق مواز، رافع الأستاذ حاج ناصر أحمد في حق شركة “زاد تي أو”، مطالبا ببراءتها من جميع التهم المنسوبة إليه، وشرح أن قانون الصفقات العمومية حقيقة يتحدث عن المنافسة، لكن التراضي وهو الاستثناء لديه مبرر ويمكن أن يكون بسبب اختيارات سياسية أو أمنية أو تقنية، وأكد بأن اللجوء لشركة “زاد تي أو” لم يكن من أجل منحها مزية غير مستحقة، مستغربا من المتابعة بالمشاركة في التبديد ومن جنحة الاستفادة من تأثير وسلطة أعوان الدولة بسبب اجتماع واحد حصل بين ممثلي الشركة والرئيس المدير العالم لمؤسسة اتصالات الجزائر، ليتساءل: “كل بلدان العالم، الرؤساء يستقبلون المستثمرين وليس فقط رئيس المؤسسة؟”، واستغرب من اتهام الشركة رغم إنجاز الصفقة، وطالب المحامي باستبعاد تقرير المفتشية العامة للمالية الذي لم يبين بدقة قضية تضخيم الأسعار دون أي مرجع على ذلك، رغم وجود تفاوض بين الشركتين، مشيرا إلى أنها نفذت العقد بطريقة قانونية والتأخير لم يكن بإرادتها، لأن العراقيل التي جابهتها في السوق الجزائرية كانت السبب الرئيس وراء ذلك.

التماسات وكيل الجمهورية :
– هدى إيمان فرعون الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال: التماس عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و1 مليون دج غرامة مالية نافذة مع حرمانها من حق الترشح لمدة 5 سنوات .
-قبال الطيب المدير العام السابق لشركة اتصالات الجزائر: التماس عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و1 مليون دج غرامة مالية نافذة مع حرمانه من حق الترشح لمدة 5 سنوات .
– المتهم (ع.أ) عضو بلجنة المفاوضات: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
– المتهم (ب.س) رئيس لجنة المفاوضات: التماس عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
– المتهم (خ.ع) عضو في لجنة المفاوضات: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
– المتهم (ع.ل) الأمين العام في اللجنة: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
– المتهم (ش. أ) المدير العام الأسبق لشركة موبليس: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج.
الشركات المعنوية: “هواوي” و”زاد تي أو”: التماس توقيع عقوبة غرامة مالية لكل شركة محل متابعة بمبلغ 5 مليون دج مع أمر بمصادرة الأموال .

النطق بالأحكام في قضية هدى فرعون يوم 18 أكتوبر

حدد قاضي محكمة القطب الإقتصادي والمالي سيدي أمحمد بالعاصمة بن بوضياف كمال تاريخ 18 أكتوبر المقبل للنطق في الأحكام في قضية الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال هدى إيمان فرعون وإطارات اتصالات الجزائر المتابعين بسبب صفقة الربط بالانترنت عالي التدفق .

وبعد غلق باب المرافعات تم منح الكلمة الأخيرة للمتهمين الذين طالبوا بالبراءة التامة من جميع التهم ، فيما قدمت الوزيرة هدى إيمان فرعون توضيحات بخصوص دورها كرئيسة للجمعية العامة والأعباء التي قدمها ممثل الادعاء العام ضدها ، إذ أن القانون يمنعها من التدخل في إبرام الصفقات أو إلغاءها ، لتطلب البراءة التامة قائلة:” لن أطلب رفع الحجز عن الممتلكات لأنه ليس لدي ممتلكات أصلا …أطلب البراءة”

التماس 8 سنوات حبسا نافذا لهدى فرعون في قضية فساد

التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الإقتصادي والمالي سيدي أمحمد بالعاصمة صباح الثلاثاء توقيع عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و100 ألف غرامة نافذة في حق الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال إيمان هدى فرعون.

كما التمس وكيل الجمهورية نفس العقوبة في حق الرئيس المدير العام السابق لاتصالات الجزائر قبال الطيب مع حرمانهم من الترشح لمدة خمس سنوات.

وطالب ممثل الحق العام، بعقوبات مابين خمس وست سنوات حبس نافذ في حق باقي المتهمين، والتمس غرامة مالية بقيمة 5 ملايين دينار غرامة في حق الشركتين الصينيتين”هواوي” و”زاد تي أو” المتابعتين كشخص معنوي في الملف المتعلق بصفقة الألياف البصرية.

ويأتي التماس وكيل الجمهورية بعد يوم كامل من المحاكمة التي حاول خلالها المتهمون الدفاع عن أنفسهم وعن خيار اختيار الشريك الصيني لإنجاز مشروع ربط مليوني خط انترنت ذات التدفق العالي والذي كان خيارا استراتيجيا لمجلس مساهمات الدولة في سنة 2017.

حيث شرح المتهم قبال الطيب بأن التراضي البسيط كان لكون الشركة معتادة على التعامل مع المتعامل هواوي المتواجد في السوق الجزائرية للاتصالات منذ سنوات، وحتى بالنسبة للمتعامل”زاد تي أو”، وأكد أنه تلقى تعليمات من وزيرة البريد شخصيا لإتمام الصفقة مع الحرص على نقل الخبرة العلمية والتكنولوجية للجزائر .

أما وزيرة البريد وتكنولوجيات الاتصال هدى فرعون فشرحت هي الأخرى كل ما تعلق بصفقة الألياف البصرية وأنها كوزيرة ليست لها أي صلاحية للتدخل المباشر في قرارات وخيارات مؤسسة اتصالات الجزائر، وأنها كانت تحرص فقط على توفير الانترنت ذات التدفق العالي لكل الجزائريين تنفيذا لمسعى السلطات العليا في البلاد ، وأنها لم تتدخل لصالح أي متعامل، بل ذكرت أن تعاقد شركة اتصالات الجزائر مع هواوي وزاد تي أو كان منذ سنة 2004 وحينها كانت طالبة ولم تكن وزيرة.

أما باقي المتهمين من إطارات مؤسسة اتصالات الجزائر بصفتهم أعضاء لجنة التفاوض في المشروع، فأكدوا أن مهمتهم كانت تقنية بحتة ولا علاقة لهم بإمضاء الصفقة أو إجراء التراضي البسيط.

فيما طالب ممثل الوكيل القضائي بتعويض قدره 39 مليار دينار جزائري ، من الشركتين الصينيتين” زاد تي او” و”هواوي”، وتعويض يدفعه بقية المتهمين بقيمة مليون دينار جزائري،
وتعويض بقيمة 100 ألف دينار لهدى فرعون.

التماسات وكيل الجمهورية:

  • هدى ايمان فرعون الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاعلام والاتصال: التماس عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و100 مليون دج غرامة مالية نافذة مع حرمانها من حق الترشح لمدة 5 سنوات .
  • قبال الطيب المدير العام السابق لشركة اتصالات الجزائر: التماس عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا و100 مليون دج غرامة مالية نافذة مع حرمانه من حق الترشح لمدة 5 سنوات.
  • المتهم (ع.أ) عضو بلجنة المفاوضات: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا و غرامة مالية بقيمة مليون دج .
  • (ب.س) رئيس لجنة المفاوضات: التماس عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
  • (خ.ع) عضو في لجنة المفاوضات: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
  • (ع.ل) الأمين العام للجنة المفاوضات: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج .
  • شوادر احمد المدير العام الأسبق لشركة موبليس: التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية بقيمة مليون دج.
  • الشركات المعنوية: هواوي وzte:  التماس توقيع عقوبة غرامة مالية لكل شركة محل متابعة بمبلغ 5 مليون دج مع أمر بمصادرة الأموال .

محاكمة هدى فرعون.. الصّفقة التي بخّرت حلم الانترنت ذات التدفق العالي!

كشفت جلسة محاكمة الوزيرة السابقة للبريد وتكنولوجيات الاتصال هدى فرعون ومن معها من إطارات مؤسسة اتصالات الجزائر أمام محكمة القطب الاقتصادي والمالي المتخصص سيدي أمحمد الاثنين عن الفساد الذي كان واقعا في صفقات قطاع الاتصالات والتي كانت تمنح بالتراضي البسيط لشركات صينية استحوذت على السوق الجزائرية بأسعار ضخمة دون إنجاز المشاريع والتي نسفت بحلم الجزائريين للحصول على انترنت عالي التدفق، ما جعل القاضي بن بوضياف كمال يتساءل طيلة الاستجواب: “كيف تم التعاقد على مشروع بقيمة 73 مليون دولار دون دراسة مسبقة؟”.

الرئيس المدير العام السابق لاتصالات الجزائر: “نفذت تعليمات الوزيرة.. والتراضي كان الخيار الأمثل”

دافع المتهم قبال الطيب، الرئيس المدير العام السابق لاتصالات الجزائر بشراسة على خيار الشراكة مع الشركتين الصينيتين “زاد تي أو” و”هواوي”، مبررا اللجوء للتراضي في صفقة مليوني خط الخاصة بالألياف البصرية لتعزيز التبادل والتعاون التكنولوجي، فيما استغرب القاضي بن بوضياف خلال طرحه للأسئلة من إنجاز صفقة بقيمة 73 مليون دولار من دون دراسة قبلية، ودون فتح الباب للمنافسة على الصفقة من قبل شركات عالمية خبيرة في التكنولوجيا .

القاضي: 73 مليون دينار قيمة صفقة لم يتم إنجازها
فرعون: لا أفهم في الأسعار.. وكان هدفي إيصال الانترنت لكل الجزائريين

القاضي: أنت متابع بجنحة مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية ومنح امتيازات غير مبررة للغير عند إبرام صفقات وتبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة هل تنكر، أم تعترف بالوقائع؟
قبال: أنكرها جملة وتفصيلا… أنا بريء من كل هذه التهم.
القاضي: هل اتصلت بك الوزيرة هدى فرعون بصفتك رئيس مدير عام لاتصالات الجزائر من أجل اللقاء في الوزارة مع ممثلي شركة هواوي؟
قبال: نعم، كان هناك لقاء لتقوية الشراكة بيننا وبين الشركة الصينية وتبادل التكنولوجيا في المشاريع المتعلقة بالألياف البصرية والربط بشبكة الانترنت.
القاضي: بالنسبة لمشروع إنجاز مليون خط خاص بالانترنت ذات التدفق العالي، يفترض أن الصفقة تبرم بطريقة قانونية إلا أنكم لجأتم للتراضي البسيط من دون تبريره؟
قبال: الهدف من الصفقة هو التبادل التكنولوجي ونقل الخبرة وتوسيع وتطوير شبكة الانترنت.. سيدي الرئيس، الخبراء أكدوا حينها بأنه يستحيل تغيير الشركات التي سبق التعامل معها ولاسيما أنه لم نكن نملك التكنولوجيا الكافية.. من المستحيل.. كان عندنا 90 بالمئة من الشبكة منتجة من قبل الشركتين الصينيتين منذ 2007.
القاضي: أنت تتحدث عن التبادل التكنولوجي .. هل الشبكة السابقة المنجزة من قبل الشركتين فيها تبادل تكنولوجي؟
قبال: “يرد بنبرة حادة مدافعا عن خيار الشركة”… نعم، كانت هناك.. كان هدفنا من العقد هو نقل الخبرة التكنولوجية الجزائر.
القاضي: “تكلم بهدوء، أنت أمام المحكمة”، الملف يشير إلى أنه تم إبرام صفقات من بعد من قبل مؤسسة اتصالات الجزائر.. وكانت هناك مناقصة دولية فاز فيها “هواوي، نوكيا، “”زاد تي أو”، ماذا تغير حتى لا يكون هناك تراض بسيط؟
قبال: من غير المعقول يكون عندي عقد وأتعامل مع شركة نعرف كل التكاليف المحتملة وأذهب لإجراء مناقصة وأتحمل عواقب تغيير التكنولوجيا… ما قمنا به كان لفائدة اتصالات الجزائر .
القاضي: هل تعتبر هذه فائدة للشركة.. أين هي المنافسة؟
قبال: الوزيرة فرعون طلبت منا المضي في الصفقة ومتابعة المفاوضات مع الشريك الصيني.
القاضي: مداولة مجلس مساهمات الدولة تشير إلى ضرورة اللجوء للمنافسة، لكنك خالفت المادة السادسة فيه؟
قبال: سيدي الرئيس، مجلس مساهمات الدولة قام بتكليف مؤسسة اتصالات الجزائر بالاعتماد على المنتج الوطني لتجسيد مشروع الألياف البصرية بأسعار ونوعية مماثلة للمنافسين وليس اللجوء للمنافسة…
القاضي: هل تم إنجاز المشروع؟
قبال: لا.
القاضي: لو قمتم بدراسة من قبل لوضعتم في الحسبان كل العراقيل الإدارية للمشروع، هل يعقل أن تكون قيمة الصفقة 73 مليون دولار من دون دراسة؟
قبال: سيدي الرئيس، لا يمكن التماشي مع “ريتم شخص جزائري” المنافسة “ماتخرجش عليا”.
القاضي بلهجة حادة: أنت مسؤول على شركة وليس “مارشي” … لماذا “هذا السوق”، كان بالإمكان أن تفتح الفرصة للشركات المعروفة للمشاركة في المناقصة واختيار الأفضل، لماذا فقط هذين الشركتين؟
قبال: يرد بنرفزة “لا يمكن ذلك، تم اللجوء للشركتين، لأن لهما الأسبقية في السوق الجزائرية”.
يتولى وكيل الجمهورية طرح الأسئلة على المتهم: أنت صرحت خلال التحقيق وقلت أن هناك اجتماعا على مستوى الوزارة مع هدى فرعون، ما هي التعليمات التي تلقيتها بدقة؟
قبال: كانت توجيهات من أجل توطيد الشراكة والتبادل التكنولوجي وتسوية مشاكل الربط بالألياف البصرية، وتقوية خطوط FTTH ..ولم تكن تعليمات للتعاقد مع “زاد تي أو” أو “هواوي”.. بل تعزيز التعاون مع الشركتين الصينيتين.
الدفاع يتولى طرح الأسئلة على المتهم: لماذا قلت عندك ضغوطات لإمضاء الصفقة؟
قبال: أنا لم أمض على الصفقة، بل صادقت عليها، لأن تعليمات الوزيرة كانت تصب لتعزيز التعاون مع الشريك الصيني …

هدى فرعون: “لا أفقه شيئا في الأسعار”
حاولت الوزيرة السابقة للبريد والمواصلات وتكنولوجيات الاتصال هدى إيمان فرعون الدفاع عن نفسها وعن فترة استيوزارها، وراحت تقدم بالأرقام التغيرات التي طرأت على شركة اتصالات الجزائر لما تولت القطاع، وكيف ساهمت في رفع حجم استثماراتها، وشرحت في إجابتها على سؤال القاضي بخصوص اللجوء للتراضي البسيط وتضخيم الأسعار؟ بأنها كوزيرة مهمتها تطبيق سياسة الدولة لتعميم شبكة الانترنت عالي التدفق في كل شبر من الوطن ولا علاقة لها بالصفقات والأسعار التي لا تفقه فيها شيئا – على حد تعبيرها-
القاضي: أنت متابعة بجنح مخالفة الأحكام التشريعية والتنظيمية لمنح امتيازات غير مبررة للغير عند إبرام صفقات وتبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة؟ هذه الوقائع تخص مشاركتك في اجتماع بمقر الوزارة بحضور مدير عام موبيليس، ومدير عام اتصالات الجزائر، ومدير هواوي.. وحسب تصريحات المدير العام السابق قبال، قال أنك منحته أوامر للتعامل مع الشركتين الصينيتين؟ ما ردك؟
هدى فرعون: سيدي الرئيس، أرفض كل هذه التهم جملة وتفصيلا.. الوزير دوره هو السهر على مشاريع القطاع.. ورغم مهامه السياسية، إلا أنه يتولى الحفاظ ومتابعة الشركات التابعة للدولة.. السلطات العليا قررت أن تدخل الجزائر لتكنولوجيا الجيل الرابع للانترنت والآن الخامس وهذه مشاريع هامة تمس المواطن بالدرجة الأولى، واختيار الشركة والمتعاملين مسؤولية كبيرة، لأن هذه المشاريع تستخدم احتياطي الصرف الخاص بالدولة.. لذا فالوزير هو المكلف بالسهر على هذه الصفقات.. ومن أجل ذلك تم إنشاء لجنة تخص مشروع الألياف البصرية على مستوى الوزارة من أجل متابعة المشروع، وباعتبار أن شركة اتصالات الجزائر هي الوحيدة في الجزائر الناشطة في القطاع تم تكليفها بالمشروع ولاسيما أن مجلس مساهمات الدولة كان مستعدا للمساهمة بتمويل المشروع من الخزينة العمومية بمبلغ 115 مليون دينار .
وواصلت فرعون التصريح: مجلس المحاسبة رفع تقريرا سنة 2015 بخصوص إهمال مشروع الألياف البصرية fttx وبتاريخ 19 أكتوبر 2016 تلقيت مراسلة من السيد المدير العام لشركة اتصالات الجزائر قبال الطيب قال أنه قد أجرى المشاورات التقنية مع هواوي و zteمنذ شهر جوان 2016 لإنجاز مليون خط للأنترنت…

القاضي: لماذا لم تقوموا بالدراسة القبلية؟ ودفتر الشروط حتى تكون عندكم نظرة شاملة؟
فرعون: القانون التجاري والقانون الأساسي للشركة يمنحان مهام الجمعية العامة للوزير.. خلال خمس سنوات الناتج السنوي لاتصالات الجزائر حتى 2014 لم يتجاوز 6 مليار دينار وفي 2019 وصل حتى 26 مليار دينار.. بالنسبة للممتلكات والقروض اتصالات الجزائر أول مرة منذ إنشائها كان لديها 65 مليار دينار وبلغت حتى 159 مليار دينار… مسؤوليتي كجمعية عامة كانت تسيير الشركة والرفع من قيمة استثماراتها… وزرع مئات الآلاف من الكيلومترات من الألياف البصرية. الصفقة استندت على مراسلة السيد المدير العام، بلغني أن المفاوضات مع المتعاملين منحته فكرة ماذا يعمل وأجبته مرة واحدة.. شجعته على تنفيذ المشروع لأن قرار السلطات العليا مشروع التدفق العالي …
تواصل فرعون الإدلاء بتصريحاتها: أنا لا علاقة لي بالأسعار ولا خبرة تخبرني أن المنتوج سعره هكذا إجابتي عن المراسلة كانت نصيحة.. إذا اختار التراضي البسيط فهذا كان نتيجة لعدة عوامل… وهذا يبقى من اختصاص الشركة ولا يحق للوزير التدخل… قانون الصفقات العمومية يلزم الشركة بالعمل بالقانون الداخلي. قانونيا ليس لي أي صلاحية لأقول له اذهب للمناقصة أو التراضي.. سيدي الرئيس.
وتسترسل فرعون في التصريح قائلة: لم تكن عندي فكرة عن المشروع وكانت لدي ثقة في الرئيس المدير العام لشركة اتصالات الجزائر لأن لديه خبرة.. ليس لي الحق قانونيا أن أتدخل وأطلب منه عدم اللجوء للتراضي البسيط.. كوزيرة وبصفتي رئيسة الجمعية العامة… تدخلي الوحيد للمؤسسة هو بصفتي ممثلة الشعب لتشجيع الشركة.. سيدي الرئيس لا يمكن أن نغفل أن الجزائر في تأخر بالنسبة لشبكة الانترنت.. طلبت أن يتم تزويد كل المناطق الصناعية والمناطق النائية.. لكن التنفيذ في الميدان لا علاقة لي به.. “هواوي” أو “زاد تي أو” هي شركات تعمل في الجزائر ولديها علاقات سياسية واقتصادية مع الجزائر ..
القاضي: مراسلة الوزير الأول طلب فيها الاحترام الصارم للقانون الداخلي؟
فرعون: أنا احترمت المراسلة.
القاضي: كوزارة، هذا مشروع استراتيجي لكم، ألا تتابعونه كمشروع..؟ نحن في العام الرابع وتم إنجاز 300 ألف خ. فقط؟
فرعون: كوزيرة، التدخل الوحيد على مستوى الجمعية العامة.. الهدف ربط كل المواطنين والجزائريين.. المجال الاقتصادي، نعم المناطق الصناعية.. بالنسبة للتراخيص كان هناك مراسلات بيني وبين وزير الداخلية لمنح التراخيص للشركة من أجل إنجاز المشروع… لا يمكنني التدخل إلا وفقا للقانون.. عندي أعمال أخرى في الوزارة وهي تطبيق استراتيجية القطاع. نتولى مساعدة الشركة إذا كان لديها مشكل تراخيص أم مع سلطة الضبط.. اتصالات الجزائر وموبليس.. بالنسبة للاجتماع نقول إنه كان من أجل المناقشة مع ممثلي شركة هواوي وهذا عادي جدا للوزارة إذا كانت مسألة عادية .
القاضي: المشكل في الصفقة، كيف توجهت أنت كوزيرة من حقك تستقبلي أي إنسان؟
فرعون: المراسلة شيء عادي.
القاضي: هل لديكم مستشارون قانونيون في الوزارة أم لا؟ لماذا لم تسألوهم عن إجراءات التراضي؟
فرعون: لدينا مديرية الشؤون القانونية، لكن ليس لنا الحق في التدخل هذه تخص الشركة والمؤسسة.. أصلا من 2004 “زاد تي أو” و”هواوي” كانا يتعاملان حصريا مع اتصالات الجزائر.. أنا أصلا كنت طالبة في الجامعة يا هل ترى أنا كيف أتدخل لصالح الشركة وهي أصلا متمركزة في السوق الجزائرية منذ سنوات.
القاضي: اتصالات الجزائر هل أخبروكم بالمراسلات؟
فرعون: كانت هناك مراسلة وأعلمني مدير شركة اتصالات الجزائر بخصوص الصفقة ولم أجبه لا بالرفض ولا القبول ثم راسلني من جديد وأرسلتها للوزير الأول على سبيل الإعلام والتعليمة الوحيدة التي قدمتها هي بالنسبة لمقارنة الأسعار والتكوين التكنولوجي وتبادل الخبرات والمناولة الوطنية والحفاظ على أموال مؤسسة عمومية ونقل التكنولوجيا بالتدريج… لم أتابع الصفقة بعدها.. وانطلقت بعض المشاكل تخص الترخيص …
القاضي: هل يتدخل مجلس مساهمات الدولة في الصفقة أم لا؟
فرعون: كل شركة لديها قانونها الداخلي ومهام الوزير واضحة خلال الاجتماع لم أقم بتوجيه تعليمات للمدير العام للتعامل مع الشركتين، تقرير الخبرة لما قرأته ووجدته يتكلم عن الأسعار لا علاقة لي بالأسعار.
وكيل الجمهورية يتولى طرح الأسئلة: يا هل ترى بعد ما تم إبرام الصفقة بالتراضي البسيط باعتبارك وزيرة القطاع ما هو الإجراء الذي تم اتخاذه؟
فرعون: لما استلمت مراسلة المدير العام لاتصالات الجزائر هو أعلمني بأنه قام بالمشاورات ليس لي حق التدخل ومنحني فكرة عن الأسعار أجبته بالتشجيع على إنجاز المشروع لأنه ضروري للجزائر، وطلبت منه مقارنة الأسعار لأنه ليس لي علاقة بها ولا صلاحية … التكوين والمناولة… لما راسلت الوزير الأول كان على سبيل الإعلام لأن مجلس المحاسبة كان أعلن في تقريره بأن اتصالات الجزائر تهاونت في إنجاز المشروع والذي من شأنه ربط المنازل والمؤسسات والمناطق الصناعية بالتدفق العالي الانترنيت.. وأعلمته بأن الشركة بدأت العمل.
القاضي: من كان ممثل المشروع في مجلس مساهمات الدولة وطلب الإعانة؟
فرعون: كان هناك اقتراح من لجنة متعددة القطاعات، وأنا ممثلة المشروع باعتباري عضوا في مجلس مساهمات الدولة والذي كان على استعداد لمنح الشركة 115 مليار دينار ….لا علاقة للوزير في إبرام الصفقة.

إطارات لجنة المفاوضات يؤكدون بأن عملهم تقني بحت

وفي سياق متصل، حاول المتهمون من إطارات مؤسسة اتصالات الجزائر المشاركين في لجنة المفاوضات الخاصة بالمشروع التنصل من المسؤولية، والتأكيد على أن مهمتهم كانت تقنية بحتة.
وأكد المتهم “خ عادل” عضو لجنة المفاوضات في إجابته عن أسئلة القاضي بأنه تم تكليفه ضمن فريق عمل من أجل البحث عن التكنولوجيا الأمثل للربط بالانترنت عالي التدفق، مشيرا إلى أن اللجنة كان هدفها المفاوضات لإنجاز المشروع، مشددا على أن مهمته كانت منح الاستشارة في لجنة المفاوضات ولا صلاحية له في الإمضاء، ليواجهه وكيل الجمهورية بتقرير الخبرة الذي ورد فيه بأن الأسعار مضخمة جدا؟ ليسأله “هل كانت لديكم أسعار مرجعية تعتمدون عليها مقارنة بأسعار المتعاملين؟” فرد المتهم: “لا توجد أسعار مرجعية ولا يمكن مقارنة أسعار مرجعية مع عقد”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ميزان معطل

    انا لو كنت مسؤول فاسد وجالس الان في مكتبي واقراء هذا الخبر والاحكام هذه فلن اخاف ولن ارتدع يجب اعدامها هي وكل عصابة بوتفليقة حتى تكون حقا " جزائر جديدة "