-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مهرجانات الجزائر في مواجهة مصير مجهول؟

تظاهرات تحت ثقل المديونية وأخرى بلا محافظين.. ودفتر شروط في خبر كان

محمود بن شعبان
  • 319
  • 1
تظاهرات تحت ثقل المديونية وأخرى بلا محافظين.. ودفتر شروط في خبر كان
أرشيف

انطلقت، منذ أيام، أجندة المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية العربية والدولية، بعدما عرفت تعليق نشاطها لمدة تجاوزت عامين، نتيجة تداعيات أزمة كورونا التي مست مختلف الفعاليات، لتبقى الجزائر في مواجهة المصير المجهول لفعالياتها التي غيبتها عن خارطة المهرجانات العربية.

لا تزال أجندة تنظيم التظاهرات الثقافية في الجزائر مجهولة المصير، بعد تعليق مختلف النشاطات والتظاهرات الثقافية في البلاد لأزيد من عامين، نتيجة تداعيات أزمة كورونا، بالإضافة إلى حركة التغييرات التي أجرتها وزيرة الثقافة السابقة، مليكة بن دودة، التي مست بعض محافظي ومديري المهرجانات الذين لم يستلموا مهامهم بعد وإعلان الوزارة عن دفتر شروط جديد لتنظيم التظاهرات الثقافية وخاصة المهرجانات الذي لم يفرج عنه إلى حد الآن.

كشف محافظ مهرجان جميلة العربي، السيد خالد مهناوي، أن التظاهرة التي يشرف عليها لا تزال معتمدة على دفتر الشروط القديم في ظل غياب أي اتصال من الوزارة الوصية، لتحديد موعد تنظيم الدورة الجديدة خلال الموسم الجاري، رغم أنه قدم التقرير الأدبي والمالي الخاص بالدورة الفارطة، منذ وقت طويل، مؤكدا استعداده لتقديم دورة استثنائية تتماشى مع الظروف الصحية للجائحة من جهة، والإمكانيات المالية من جهة أخرى، بهدف ترشيد النفقات من خلال الاعتماد على الفنانين الجزائريين الذين يتمتعون بشهرة عربية وعالمية في تنشيط سهرات المهرجان، بالإضافة إلى استغلال ما تبقى من ميزانية الدورات الفارطة وإشراك المتعاملين الاقتصاديين في تمويل المهرجان الذي غاب عنه النجوم العرب نتيجة نقص إمكانياته المادية.

هذا، وأكد محافظ المهرجان الدولي للموسيقى السيمفونية، عبد القادر بوعزارة، أنه ورغم رفع الدولة لقرار تعليق النشاطات الفنية والمهرجانات، إلا أن هذه الأخيرة تحتاج إلى مدة أطول لتنظيمها، خاصة في ما تعلق بالأمور اللوجيستية، على غرار النقل والإيواء وتأشيرات دخول الأجانب، بالإضافة إلى الأخذ بعين الاعتبار لأجندة الفرق والفنانين الأجانب الذين يضبطون رزنامة نشاطاتهم مسبقا وكذا ارتباطاتهم السنوية التي تمنعهم من الاستجابة لطلبات المشاركة في آخر لحظة. وعبر بوعزارة عن تطلعه رفقة فريق المهرجان إلى تنظيم دورة جديدة تليق بمقام التظاهرة في غضون أكتوبر 2022 بعد موافقة الجهة الوصية على ذلك، فيما أكدت محافظة المهرجان الدولي للرقص المعاصر، مديرة أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، فاطمة الزهرة ناموس، أنها تنتظر الضوء الأخضر من طرف الوزارة الوصية للانطلاق في تحضير المهرجان، الذي يحتاج إلى ستة أشهر على الأقل لإتمام ترتيباته الفنية والمالية.

كما أكدت السيدة ناموس أن المهرجان لا يعاني من أي ضائقة مالية أو مديونية، بفضل اعتماده على الممولين الخواص والمساهمين الاقتصاديين، إلى جانب الميزانية التي خصصتها وزارة الثقافة والفنون لتنظيم المهرجان، في الوقت الذي تعاني فيه العديد من المهرجانات الوطنية والدولية من المديونية وإنهاء مهام محافظيها، على غرار مهرجان وهران للفيلم العربي الذي عين فيه أحمد بن صبان خلفا لإبراهيم صديقي، والمهرجان الدولي للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة الذي نقلته الوزيرة السابقة، مريم مرداسي، من الجزائر العاصمة إلى مدينة مليانة بعين الدفلى وتعيين يوسف عزايزية كمحافظ خلفا لعيسى رحماوي، دون حل مشاكل المديونية التي راح ضحيتها العديد من الفنانين والمتعاملين الذين مازالوا ينتظرون مستحقاتهم إلى اليوم.

للإشارة، فقد حاولت “الشروق” مرارا وتكرار الاتصال بوزارة الثقافة لمعرفة حيثيات دفتر الشروط الجديد الذي تعكف على إعداده مديرية تنظيم وتوزيع الإنتاج الثقافي بالوزارة منذ عهد مليكة بن دودة، لكن دون أن يلقى جدوى.

للتذكير، فإن الساحة الثقافية الجزائرية قد عرفت إلغاء العديد من المهرجانات من طرف الوزراء الذين تعاقبوا على قصر “هضبة العناصر”، على غرار المهرجان الوطني لأغنية الشعبي والمهرجان الدولي “الصيف الموسيقي بالجزائر” والمهرجان الثقافي الوطني للموسيقى الحالية، في الوقت الذي تشهد فيه الساحة الثقافية العربية والدولية تنظيم مختلف التظاهرات السينمائية والمسرحية والأدبية، على غرار مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ومهرجان الجونة السينمائي، بالإضافة إلى مهرجان عمان السينمائي الدولي، الذي اختتمت فعالياته منذ أيام، في انتظار انتعاش الساحة الثقافية العربية بمختلف الفعاليات، على غرار معرض الرياض الدولي للكتاب، إلى جانب الدورة الأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومعرض تونس الدولي، المزمع تنظيمه من 12 إلى 21 نوفمبر المقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • يوغرطة

    عاد النهب والسرقة مرةة اخري باسم المهرجانات والثقافة وغير ذلك علي الرئيس عبد المجيد تبون التدخل لوقف هذه المهازل وتبذير وهدر الاموال اموال الشعب الجزائري الذي انهكته الاسعار المرتفعة . يا تبون عليك التدخل وفورا ما هذا الاستهتار والاستهزاء بالبلاد والعباد والله حرام عليكم ما تفعلونه بالجزائر المسكينة حرام