-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الممثلة الفكاهية الهاوية حليمة خماس لـ "الشروق":

“تعرضت للظلم والقهر وفكرت في الانتحار أكثر من مرة”

ناصر بلقاسم
  • 1944
  • 0
“تعرضت للظلم والقهر وفكرت في الانتحار أكثر من مرة”
ح.م

تعتبر حليمة خماس، ابنة مدينة غليزان، ذات الـ30 سنة من عمرها، من النساء قصيرات القامة، التي تمكنت من ولوج عالم التمثيل المسرحي من بابه الواسع، رغم الصعوبات التي واجهتها في حياتها، حيث التقت بها “الشروق”، وهي تائهة في شوارع غليزان، بحثا عمن يرأف بحالها جراء الظروف الاجتماعية الصعبة التي تواجهها، بعد أن أصبحت مشردة بين أزقة وشوارع المدينة، أين فتحت لها “الشروق” المجال للحديث عن معاناتها من أجل إيصال صرختها للجهات المعنية.

الفنانة حليمة خماس قالت بنبرة حزينة، إنها يتيمة الأب وتعيش مع والدتها وأختها وشقيقها الأكبر بمسكنها العائلي بحي الانتصار بغليزان، ولم تجد من وسيلة لإسماع صوتها للمسؤولين على مستوى ولاية غليزان، سوى اللجوء إلى “الشروق”، بعدما أغلقت أمامها كل الأبواب، ما اعتبرته إهانة واحتقارا لشخصها، لا لشيء سوى أنها تنتمي لفئة قصار القامة، وقالت “حلومة”، وهو الاسم المعروفة به بمدينة غليزان، إنها تنتمي إلى عائلة فقيرة، وهي يتيمة الأب، إضافة إلى مرض والدتها، وهو ما دفعها إلى البحث عن لقمة العيش للتكفل بأسرتها البسيطة حيث اتصلت بعدة فنانين وفكاهيين، مثل حرودي، وعلي بن عبد الله المعروف بعليلو ابن مدينة غليزان، وممثلين آخرين، ووعدوها بمساعدتها على دخول عالم التمثيل في الفن الفكاهي، غير أن كل هذه الوعود لم تجسد في أرض الواقع، إلى أن أتيحت لها أول فرصة وانضمت سنة 2015 إلى فرقة الجيل الذهبي التي يشرف عليها أمين بوقلمونة، وشاركت معها في عدة مسرحيات، ونالت إعجاب عشاق الفن السابع، ومكثت مع هذه الفرقة لمدة سنة كاملة، غير أنها أبعدت من الجمعية، وهُضمت حقوقها وظلمت ظلما شديدا حسب ما كشفته لـ”الشروق”.

وفي هذا السياق، تقول حليمة وعلامات الأسى بادية على وجهها، إنها تعرضت إلى ظلم كبير وحقرة شديدة من طرف الكثير ممن تعاملت معهم، وضيعت مستقبلها من أجل المسرح الذي لم تنل منه إلا الاحتقار ونظرات الشارع الذي لم يرحمها أينما حلت، وخاصة خلال تجولها بشوارع غليزان، حيث تتعرض إلى السب والشتم من طرف بعض الشباب الذين ينعتونها بأقبح الصفات، ولم يشفع لها ما تكابده من مشاكل وظروف اجتماعية صعبة، وهو ما أدى بها إلى التفكير في التخلص من حياتها، حيث حاولت في العديد من المرات الانتحار بسبب معاناتها اليومية، التي دفعت بها إلى الشارع، وحولت حياتها إلى روتين قاتل في ظل التهميش واللامبالاة من طرف مسؤولي قطاع الثقافة بغليزان، الذين حطموا حياتها حسب ما ذكرته لـ”الشروق”، مضيفة أنها أصبحت تكابد قساوة الحياة ولا أحد يكترث لحالها، وما زاد من تعقيد أمورها العائلية، هي وضعية والدتها المصابة بعدة أمراض مزمنة كالربو و”البوصفير”، حيث تمكث لأيام بالمستشفى عند تأزم وضعها الصحي، ونظرا لشدة الفقر التي تعاني منه عائلتها الصغيرة، فإن الموت أصبح يتربص بوالدتها المحرومة من شراء الدواء، وقالت حليمة إنه لا أحد وقف بجانبها، ولا تتقاضى أي منحة من مصالح النشاط الاجتماعي بصفتها تنتمي إلى فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!