-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تخصيص "الشروق" بنشر المقدمة هدية لروح علي فضيل

تفسير القرآن.. من ابن باديس إلى أبي جرة سلطاني

وليد. ع
  • 2769
  • 1
تفسير القرآن.. من ابن باديس إلى أبي جرة سلطاني

قبل زهاء تسعين عاما خلت، وبالضبط سنة 1938 ميلادية، ختم الشيخ عبد الحميد ابن باديس، رحمه الله، تفسير كتاب الله تدريسا وتعليما بمسجده “الجامع الأخضر” بقسنطينة في حلقات “مجالس التذكير”، بأسلوب باديسي جدد فيه فهم القرآن بما يناسب ما كان عليه وضع العالم الإسلامي عامة والجزائر خاصة في تلك المرحلة من تاريخ أمة الإسلام.

وخلال الثمانين عاما الفاصلة بين رحيل رائد النهضة ويومنا هذا، اجتهد كثير من مفكري الجزائر وشيوخها وأئمتها لخدمة كتاب الله تعالى، كان من أبرزهم الشيخان محمد سعيد كعباش والتواتي بن تواتي، بإثراء المكتبة بتفسيرين وصلا بهما ما كان مقطوعا، فجزاهما الله خيرا.

في بحر هذا الأسبوع، أعلن الشيخ أبو جرة سلطاني عن ختمه تفسير القرآن الكريم، ونشر تفسير سورة الفيل نموذجًا من تفسيره في ذكرى المولد النبوي الشريف. وقد سبق أن نشر تفسير قصة يوسف عليه السلام، وشيئا من تفسير سورة الكهف خلال شهر رمضان الماضي على صفحات “الشروق”. ويبدو من العنوان الذي اختاره لتفسيره أنه سلك طريقا وسطا بين الدعوة والدولة، وبين الفكر والذكر، وبين السرد التاريخي وفقه الواقع، لذا سماه: “حركة القرآن المجيد: في النفس والمجتمع والتاريخ”. أدار فيه آيات الكتاب المبين على ثلاثة محاور تربط بينها لحمة يسميها “الوحدة الإيمانية” من سورة الفاتحة إلى سورة الناس. ومنها يفرع فهمه لكلام الله إلى ما ألزم به نفسه:

1- عمق نفسي يعالج فيه مسائل الغيب وكل ما له صلة بالعقيدة.
2- ونسيج اجتماعي يستغرق شؤون الأسرة والمجتمع والدولة.

3- وحركة القرآن في قيام الحضارات وسقوطها بسنن الله الماضية في الناس بالتداول والتدافع.
واستغرق العمل الضخم تسع سنوات، وقد يصدر في ثمانية أو عشرة مجلدات، ولعل أبرز ما يميزه من خلال إطلالة سريعة على المخطوط خمس ميزات: لغة عصرية راقية، استشراف مستقبلي جريء، استنباط غير مسبوق، ربط محكم بين أسباب النزول وعموم اللفظ، إسقاط على الواقع النفسي والاجتماعي والتاريخي، يطغى عليه الفهم الحركي للنص القرآني الجامع بين التفسير بالأثر والتفسير الموضوعي بمسحة حركية تنقل الوحي من خطاب إلى أمر، ومن حركة التاريخ إلى واقع اجتماعي واقتصادي وسياسي وثقافي وعسكري أحيانا.

وقد وعد صاحب هذا التفسير الميمون بتخصيص يومية “الشروق” بنشر المقدمة صدقة على والديه وهدية لروح صديقه علي فضيل رحمه الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • banix

    اسمه بوقرة وليس ابوجرة