-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من نتائج زيارة الرئيس الفلسطيني إلى الجزائر

تفعيل المبادرة العربية في قمة الجزائر لمحاصرة التطبيع

محمد مسلم
  • 1653
  • 0
تفعيل المبادرة العربية في قمة الجزائر لمحاصرة التطبيع

غادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، الجزائر بعد زيارة دولة استمرت ثلاثة أيام، حظي خلالها باستقبال حار ولافت من قبل كبار مسؤولي الدولة، بُعثت من خلالها رسائل ليست بحاجة إلى تشفير من قبل الأطراف التي لم ترقها هذه الزيارة.

وحرص الرئيس عبد المجيد تبون على وداع الرئيس الفلسطيني في مطار هواري بومدين الدولي، رفقة كبار المسؤولين في الدولة، وعزف النشيد الوطني للبلدين، تماما كما كان الحال عند الاستقبال، كما قلد ضيف الجزائر وسام “أصدقاء الثورة”، وهو الوسام الذي لا يسدى إلا لكبار ضيوف الجزائر من المميزين.

وشهدت زيارة الرئيس الفلسطيني، الإعلان عن تقديم الجزائر مساهمة مالية بقيمة 100 مليون دولار لفلسطين، والتزام الرئيس تبون بوضع القضية الفلسطينية فـي صلبِ أولويات قمة جامعة الدول العربية المرتقبة في الجزائر في مارس المقبل.

وخلال الزيارة أطلع الرئيس الفلسطيني نظيره الجزائري، على ما يحدث بين الفرقاء الفلسطينيين، وكذا ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة وخاصة في القدس، وهي الممارسات التي “تقوض فرص السلام وحل الدولتين”.

وشدد الرئيس تبون على العمل من أجل “بلورةَ موقف موحد ومشترك حول دعم حقوق الشعب الفلسطيني عبر إعادة التمسك الجماعي بمبادرة السلامِ العربية لعام 2002″، خلال القمة العربية المقبلة، وكذا استضافة الجزائر “ندوة جامعة للفصائل الفلسطينية قريبا”.

ومبادرة السلام العربية التي تريد الجزائر إحياءها خلال قمة الربيع المقبل، هي مبادرة أطلقها الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز في العام 2002، للسلام في الشرق الأوسط بين تل أبيب والفلسطينيين، وهدفها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب الكيان الصهيوني من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل.

وتسعى الجزائر خلال قمة الجامعة العربية المقبلة، إلى إحياء هذه المبادرة التي اعتبرت في عداد الموتى، في ظل موجة التطبيع الأخيرة التي قادتها دول عربية، والتي يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود، بحيث توقفت قافلة الدول المطبعة قبل أزيد من سنة.

وتستهدف الجزائر من خلال جدول أعمال التحضير للقمة العربية المقبلة، إعادة إحياء جذوة القضية الفلسطينية، التي دخلت مرحلة من النسيان، في أعقاب استراتيجية بدأتها الدولة العبرية ووفق مراقبين مطلعين على الصراع الفلسطيني الصهيوني، بعزل الرئيس الفلسطيني كشريك في مفاوضات حل الدولتين، وانتهاء ببدء عملية تطبيع ممنهجة شملت أربع دول عربية، لكنها ومن حسن الحظ، توقفت بعد مغادرة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، البيت الأبيض.

وعليه، فقد جاءت دعوة الرئيس تبون نظيره الفلسطيني لزيارة الجزائر، من أجل إعادة تأهيل السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، ثم محاصرة عملية التطبيع المتوقفة حاليا، من خلال التأكيد على ضرورة إحياء المبادرة العربية خلال قمة الجامعة المقبلة، التي تؤكد كما هو معلوم، على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967 وعودة اللاجئين وانسحاب الكيان الصهيوني من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!