-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
12 جمعية تدق ناقوس الخطر وتراسل رئيس الجمهورية

تقرير أسود حول معاناة مرضى السرطان في الجزائر

كريمة خلاص
  • 1640
  • 5
تقرير أسود حول معاناة مرضى السرطان في الجزائر
أرشيف

تحالفت 12 جمعية متخصصة في التكفل بمرضى السرطان ورعايتهم عبر مختلف ولايات الوطن من أجل التنديد بالوضعية الكارثية والتكفل السيء بمرضى السرطان نتيجة ما وصفوه بسوء التسيير في قطاع الصحة عبر كافة المستويات.

وكشفت حميدة كتاب، الأمينة العامة لجمعية الأمل لرعاية مرضى السرطان، يوم أمس الأحد خلال ندوة صحفية حضرتها 12 جمعية منضوية تحت لواء التحالف ومختصون في مجال الصحة عن بلوغ الوضع مستويات لا تطاق للمريض وذويهم وكذا الناشطين في مجال العمل الجمعوي ممن باتوا يجدون أنفسهم عاجزين أمام صرخات مرضى يموتون بسبب تقاعس المسؤولين عن اتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها.

وأوضحت كتاب أن الجمعيات المتحالفة قررت إبلاغ صوتها لرئيس الجمهورية بعد آن بات صوتها غير مسموع من قبل وزارة الصحة ومديريها الولائيين.

وقالت كتاب “صوتنا اليوم بات غير مسموع، ومراسلاتنا لا تستقبل ولا يوجد أدنى تفاعل من قبل وزارة الصحة مع استغاثات المرضى والجمعيات، لذا قررنا دق ناقوس الخطر بعد استنفاد كافة السبل وطرق جميع الأبواب”.

وتحدثت الجمعيات المتحالفة عن واقع التكفل بمرضى السرطان في مختلف انواعه، راسمة صورة سوداء قاتمة لمرضى يفقدون الحياة بسبب الإهمال وآخرين يرحلون جراء أخطاء تسييرية عجلت بوفاتهم ولم تضمن لهم موتا رحيما كريما، حيث قالت أن “المراكز الصحية للسرطان باتت تكتفي بتقديم شهادة الوفاة للمرضى في غياب التكفل الحقيقي”.

ونفت الجمعيات على اختلافها التصريحات الرسمية التي يتغنى بها المسؤولون في قطاع الصحة ووصفت تصريحاتهم بالخاطئة والكاذبة ومن يريد التأكد عليه النزول إلى الميدان ليتقاسم مع المرضى معاناتهم وآلامهم.

80 بالمئة من مريضات بالسرطان تعرضن لاستئصال تعسفي للثدي

وكشفت كتّاب أن 80 بالمئة من نساء الجزائر المصابات بالسرطان تعرضن لاستئصال تعسفي للثدي، في غياب العلاج الإشعاعي الذي عرضهم للانتكاسة رغم ان سرطان الثدي الأول انتشارا لدى النساء يعد من بين السرطانات الممكن الشفاء منه.

وأضافت كتاب أن آجال الانتظار بلغت في العلاج الاشعاعي 7 أشهر حاليا، فلا مواعيد قبل جانفي 2022 للمرضى والقوائم كلها مشبعة.

وأضافت كتاب ان الطبيب المعالج وحفاظا على حياة المريضة بات يشترط موعدا مكتوبا للعلاج الإشعاعي مقابل عدم استئصال ثدي مريضات السرطان، لأنه يعلم جيدا بأن التأخير في المواعيد لأزيد من شهرين سيرهن العلاج الكيميائي المقدم.

وتأسفت كتاب للتأخرات الحاصلة في مجال التكفل وامتلاك عديد التقنيات وتوقف العديد من المسرعات عبر ولايات الوطن ومراكز مكافحة السرطان ومنها ما دشن مؤخرا.

وأفادت الأمينة العامة لجمعية الأمل أنه رغم ارتفاع عدد المسرعات للعلاج الإشعاعي والتي بلغ عددها 50 مسرعا تمتلكه الجزائر “40 في القطاع العمومي و10 في القطاع الخاص” مقابل 7 مسرعات في 2012 لازلنا نعاني اوضاعأ ذاتها، بل أكثر كارثية ونحن نتقدم إلى الخلف، حيث أن ما يزيد عن 13 مسرعا منها في حالة توقف عن العمل بسبب الأعطاب او لأسباب أخرى لم ترغب في الإفصاح عنها.

وقالت أن جميع الجزائريين لهم الحق في الرعاية الصحية بالتساوي، وأن إنقاذ حياة المرأة يعني انقاذ أسر بكاملها وهذا أمر ممكن جدا، مشيرة إلى ان الحلول موجودة والإمكانيات والميزانيات ايضا مضمونة ومخصصة من قبل الدولة، غير ان الإهمال وسوء التسيير يفرض منطقه بقوة.

وتطرقت كتاب إلى الأرضية الرقمية التي أطلقت مؤخرا في مجال تحديد مواعيد المرضى للعلاج الإشعاعي، مؤكدة انها لم تكتمل وهي غير مربوطة بجميع المراكز الوطنية لمكافحة السرطان او المؤسسات الاستشفائية نتيجة مشاكل في الانترنيت ومشاكل تقنية اخرى، فالأرضية حسبها تنظم طريقة أخذ المواعيد، لكنها لا تحل المشكل.

وختمت كتاب بالقول “اننا كنا نطالب منذ وقت قريب بالعلاجات المبتكرة لمرضى السرطان، غير أننا اليوم وللأسف عدنا إلى الخلف وبتنا نفقد مرضانا الممكن شفاءهم وإنقاذهم ومنهم براءة تودع الحياة باكرا بسبب نقض الأدوية وسوء التكفل، وعليه فإن قطاع الصحة بحاجة إلى مسيرين اكفاء وخبراء في اقتصاد الصحة يديرونه جيدا وليس لأطباء مكانهم محفوظ بين مرضاهم”.

بدورها تحدثت الدكتورة شبعاني فوزية، رئيسة جمعية لرعاية مرضى السرطان بباتنة عن تعطل مسرعات مركز مكافحة السرطان بباتنة منذ 6 أشهر ووجهت نداءها لرئيس الجمهورية، آملة في ان تحمل الجزائر الجديدة بشرى خير للمرضى وتغير واقعهم الأسود.

وقالت الدكتورة شبعاني للأسف نحن الأطباء نساهم في قتل المرضى بعلاج كيميائي لا نستطيع اتباعه بالعلاج الإشعاعي وبالتالي فالمرضى ينتكسون ويموتون.

وانتقدت المختصة عدم جدوى اشتراكات المرضى في الضمان الاجتماعي الذي يحرمهم من علاجات وأدوية عديدة لا يتوفر عليها القطاع العمومي، فبطاقة الشفاء لا تضمن العلاج الأساسي للمريض، فالمريض بات يتسول في الطرقات ويبيع ممتلكاته لعلاج نفسه.

أمّا تومي عبد الرحمان، رئيس جمعية الغيث بأدرار فلفت الانتباه إلى مشاكل مرضى الجنوب ومعاناتهم في قطع مسافات طويلة للظفر بالعلاج تحت حرارة تقارب الخمسين درجة وبإمكانياتهم البسيطة والمعدومة احيانا كثيرة، فرغم وجود مركز لمكافحة السرطان في أدرار يعد مرجعيا، إلا أنه هيكل بلا روح وبه 3 مسرعات، اثنان منها لم يستعملا اصلا وبقيا في أغلفتهما ويتم العمل بمسرع واحد فقط متوقف منذ 6 أشهر.

وأضاف تومي أن دفتر الشروط الخاص بتنظيم عملية تجهيز المركز لم يفرج عنه منذ عام 2018 وبالتالي بقي الهيكل بلا روح، ناهيك عن توجيه أطباء للعمل في المركز ضمن اختصاصات غير موجودة أصلا، ما يرهن خبرتهم ويحرم المرضى منها ناهيك عن إهدار المال العام في مرتبات لا مردودية لها، وندرة الأدوية وغياب الصيانة ونقص كثير من المستلزمات الطبية.

وقال تومي ان مرضى السرطان في الجنوب 60 بالمائة منهم لا دخل لهم، وبالتالي فأغلبهم يتخلى عن العلاج ويستسلم للموت في غياب التكفل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • نور

    فيما يتعلق بالمعانات كذلك الفنانين وكبار القوم من المسؤولين؟

  • مهاجر

    هذا مرضٌ خطير واحد من بين عديد الأمراض الخطيرة التى تنخر جسد الأبرياء و الضعفاء من الجزائرين، أصبح الواحد منا يخاف دخول المستشفى لا لشيئ إلاّ لوجود أشخاص و إدارة أصعب في التعامل معها من كورونا و جميع الأمراض.

  • عبدو

    (( أن آجال الانتظار بلغت في العلاج الاشعاعي 7 أشهر حاليا )) هذه جريمه قتل يجب على وكيل الجمهوريه ان يلاحق المسؤولين الذين تسببوا بها أبتدا من الوزير الاول الى وزير الصحه ثم حتى آخر مسؤول في وزاره الصحه

  • عمر

    الفساد ، عدم الكفاءة للعاملين في قطاع الصحة وانعدام الإنسانية لديهم ، زد عليهم سوء المعاملة و سوء التسيير فلم يبقى للمريض إلا المحسنين من جمعيات وأهل الخير للتخفيف من معاناتهم... وكيلكم ربي يا من تعملون في هذا القطاع

  • ? ou va lalgerie

    في بلد لا يزال يقتات أبنائه من مستشفيات موروثة عن الحقبة الاستعمارية أي مستشفيات بنيت في القرن 19 ونحن في القرن 21 كمصطفى باشا الذي تجاوز عمره 160 سنة ... ليس غريبا أن يموت الانسان بمجرد أبسط وعكة صحية والا كيف نفسر بيع الجزائريين لكل ما يملكون لغرض السفر للعلاج في الخارج ؟؟؟ فكيف اذن تكلموننا عن السرطان الذي يعد مرض خطير في بلد تحولت مستشفياته الى مراقد لا تتوفر الا على أسرة ووجبات غذائية لا داعي للحديث عن نوعيتها و أدوية وأجهزة طبية ... تجاوزتها الأحداث أي تخلت عنها غالبية دول العالم بما فيها دول العالم الثالث منذ عشرات السنين .