-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الولاية كانت تستقبل ضعف الكمية الموجهة إلى العاصمة

تقليص تموين محطات البنزين بتبسة إلى النصف لكبح التهريب

ب. دريد
  • 394
  • 0
تقليص تموين محطات البنزين بتبسة إلى النصف لكبح التهريب
أرشيف

بعد ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وارتفاعها في الأسواق المحلية في الدول غير المنتجة للنفط، ومنها الجارة تونس، تضاعف نشاط المهربين بين البلدين بشكل ملموس، وباشرت مختلف الهيئات، عملية المراقبة والمطاردة وحتى اتخاذ إجراءات قانونية جديدة ومنها ما قامت به ولاية تبسة من فرض لتقليص الكميات الموجهة إلى محطات الوقود التي صارت تحوّل في غالبيتها إلى الحدود الشرقية.

ندّد أصحاب محطات الوقود الخواص بولاية تبسة، بالإجراءات الجديدة المتخذة، التي يرون فيها عرقلة لنشاطهم، والحد من أعمالهم التجارية المهددة بالإفلاس، بحسب ما ذكروه لـ”الشروق”، وقال أصحاب المحطات التي يتجاوز عددها الـ 70 محطة، موزعة على 28 بلدية، الذين التقى بعضهم في محطة يوسفي بوسط مدينة تبسة، بأنهم غير مستعدين لتقبل المزيد من الإجراءات، التي أضرت بهم وألحقت بهم خسائر كبيرة. وبحسب ما جاء في اللقاء، فإن تقليص كمية التموين بنسبة 50 بالمائة، أمر غير منطقي نهائيا بحسبهم فالمحطة التي كانت تموّن بـ 30 ألف لتر أسبوعيا، ستمنح لها كمية 15 ألف لتر أسبوعيا، وهو ما يعني أن صاحب المحطة مجبر على تسريح 50 بالمائة من العمال، أو تقليص مدة عمل بالمحطة، وهو أمر مخالف للقوانين السابقة.

وبحسب المتدخلين في اللقاء، فإنهم يتساءلون عن الجهة التي أصدرت القرار، حيث إنهم لما توجهوا إلى شركة نفطال للاستفسار، تبرّأ مسؤولوها من ذلك، وأكدوا لهم أن الأمر صادر من الولاية، هذا في وقت ذكر فيه ممثلو النقابة أنه كان لهم لقاء مع الوالي، واستمع إلى انشغالاتهم ووعدهم بالمساعدة.

أما القرار الثاني الذي لم يتقبله أصحاب المحطات، فهو إلزامهم بوضع كاميرات مراقبة، ومنح لجنة ولائية القرص الصلب لهذه الأجهزة، وهو أمر يدخل في إطار المراقبة الدورية للقضاء على ظاهرة التهريب وطرد المهربين نهائيا من محطات الوقود، كما هو معمول به في محطات غرب البلاد على الحدود مع المغرب، لكن أصحاب المحطات يرون في الأمر حدا للحريات وتكاليف باهظة على عاتق أصحاب المحطات، التي تتوفر بعضها على مقاه ومطاعم ومقصودة من طرف العائلات التي سوف تعزف عن المجيء للمحطات التي تكون مراقبة، كما أن ظاهرة القضاء على تهريب الوقود كما قالوا تتم على مستوى الحدود، ومحاربة مواقع التجميع المنتشرة بعدة أماكن.

أما المسألة الثالثة، فتتمثل في عدم السماح لهم بالتعاقد مع ممونين آخرين، على غرار شركة خاصة معتمدة من طرف الدولة، لكن التساؤل المطروح من طرف أصحاب المحطات لماذا تعتمد مثل هذه الشركات للتموين، ويمنع على أصحاب الوقود بالتعامل معها، وهو أمر من المفروض أن يتم تشجيعه، لا أن تبقى أكثر من 70 محطة مرتبطة بشركة واحدة ولم تستطع كما قال متدخلون القيام بدورها، وهددوا بالدخول في إضراب مفتوح بداية من نهاية هذا الشهر إلى غاية حل كل المشاكل والاستجابة لمطالبهم.

ويرى مصدر من الولاية تحفظ عن ذكر اسمه، بأن ما يتعرض له الاقتصاد الوطني من استنزاف لثرواته بفعل المهربين، يتطلب الاتحاد ومن غير المعقول أن تتزود ولاية تبسة بثلاثة أضعاف ما تتزود به ولاية عنابة مثلا من الوقود وهي رابع ولاية في الوطن، وضعف ما تتزود به ولاية الجزائر العاصمة بفعل بارونات التهريب الذين عادوا للنشاط بقوة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا التي رفعت من سعر البنزين والمازوت في الدول غير المنتجة للنفط.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!