الأحد 27 سبتمبر 2020 م, الموافق لـ 09 صفر 1442 هـ آخر تحديث 22:51
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
ح.م

كشف الفنان الكبير، حسن حسني، قبل رحيله بأشهر في حوار سابق مع مجلة “الشروق العربي”، أن ما وصل إليه من نجاح خلال مسيرته الفنية يعود الفضل فيه إلى عمته، التي لم تتركه لحظة خلال مرحلة شبابه.

وأوضح حسني، في الحوار، الذي أجراه مع موفدنا بالقاهرة قبل وفاته، أنه عانى صعوبات عديدة في طفولته، منها وفاة والدته وهو في سن الرابعة، ولم يكن يسانده ويساعده في الحياة سوى عمته، رحمها الله، التي ظلت بجواره إلى أن اطمأنت عليه وزوجته.

هذا، ورحل حسن حسني عن عالمنا عن عمر ناهز 89 عاما، بمستشفى دار الفؤاد في القاهرة، إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة، دخل على إثرها المستشفى بمدينة السادس أكتوبر.

وتعرض الفنان الراحل، خلال الشهور الماضية، للعديد من الشائعات، التي تم تداولها بشكل مستمر عن وفاته، لكن الفنان الكبير كان يرد عليها دائما بطريقة ساخرة:

“هذا الخبر يعد بروفة كويسة لوفاتي، ولا أعرف من وراء هذه الشائعات التي أجد بعضها سخيفا”.

واستكمل الفنان الراحل حديثه عن شائعات وفاته: “أبنائي يخشون منها، وبعضهم كان خارج البلاد وعاد بسرعة، ودائما أقول: لم الاستعجال، لكل أجل كتاب ودوري قادم”.

يذكر أن آخر ظهور فني للفنان حسن حسني كان في الموسم الرمضان الماضي، في مسلسل سلطانة المعز مع غادة عبد الرازق.

تكريم الإنسان بوردة وهو على قيد الحياة أفضل من وضع باقة زهور على قبره

شاركت مؤخرا في فيلم “خيال مآتة” مع أحمد حلمي فما تفسيرك لفشل الفيلم؟​

أحمد حلمي فنان مميز وله جمهور كبير وقدم فيلما جيدا، ولم يكن بالوصف الذي وصفه به النقاد، لكنني أعتقد أن سبب تراجع إيراداته هو غياب حلمي عن الجمهور لعدة سنوات، وتوقع المشاهدون أن يعود إليهم بعمل كوميدي من الدرجة الأولى، ونظرا إلى إفراطهم في التوقعات، فقد صدموا عندما لم يجدوا نسبة الضحك التي توقعوها، وبالتالي تراجعت الإيرادات.​

ما تعليقك على حديث النجم محمد هنيدي بأنك الداعم الأول لكل نجوم جيله؟​

هنيدي بالنسبة إلي ابني الحقيقي، وليس مثل ابني، وأهم ما يميزه هو الوفاء، فالإنسان الوفي المخلص مهما علا نجمه أو ارتفع ازداد تواضعا، لذلك لا يكون في مكان إلا وتحدث عني كأحد أهم النجوم الذين تعلم منهم فن الكوميديا.​

كما أنه دائم السؤال عني، هو والفنان الكبير محمد سعد، الذي تعاونت معه في عدد لا بأس به من الأعمال الفنية.. وأحمد الله على أنني، في هذه السن، محاط بكل هذا الحب والدعم.. وأرى أن تكريم الإنسان بوردة واحدة وهو على قيد الحياة أفضل بكثير من وضع باقة زهور على قبره بعد وفاته​.

وماذا تقول لمن اتسموا بقلة الوفاء؟​

والله لا أريد حتى معاتبتهم أو توجيه رسائل إليهم، سوى دعاء واحد، الله يسعدهم ويبعدهم عنى.

أحلى ذكرياتي بمشواري الفني هو مسلسل آن الأوان مع وردة الجزائرية

هل أزعجتك شائعات وفاتك في الفترة الأخيرة؟​

أنا رجل مؤمن جدا، وأعلم أن الموت هو الحقيقة الوحيدة في حياة البشر، ولم ولن أنزعج منه، بالعكس أنتظره وسأستقبله بالترحاب، لكن مثل هذه الإشاعات تزعج أهلي وأحبائي وأصدقائي وجمهوري.. لذلك، أقول لمروجيها: “اتقوا الله”.. فأنا في عمر أبيكم، وإن لم يكن لديكم أب، بالتأكيد، لديكم ضمير، فلم تستعجلون موتي؟

ما أقرب أعمالك الفنية إلى قلبك؟​

رغم اعتزازي بجميع أعمالي، إلا أن هناك عددا كبيرا من الأعمال التي أعتز بها دائما، وأحرص على مشاهدتها أكثر من غيرها، مثل دوري في فيلم “المواطن مصري”، و”ناصر 56″، أو دوري في مسرحية “حزمني يا”، كما أعتز دراميا بدوري في “بوابة الحلواني” ومسلسل “آن الأوان”.

هل شاركت في أعمال لم تكن راضيا عنها؟​

هناك بعض الأعمال القليلة، التي شاركت فيها دون رضا كامل مني، ربما بسبب ظروفي المادية وقتها، أو مجاملة لبعض الزملاء​.

تحدثت عن مسلسل “آن الأوان”، كيف وجدت العمل مع الراحلة وردة الجزائرية؟

وردة أصلا هي وردة، وأحلى ذكرياتي بمشواري الفني أننا تعاملنا مع بعض، وأتذكر جيدا أنها كانت تهتم بكل تفصيل في العمل، واستمتعت جدا بالعمل معها، وتمنيت أن يكون عمل ثان مع بعض، ولكن رحلت وتركت لنا ذكريات وفنا لن ينسى..

على ذكر الذكريات.. كيف كانت الانطلاقة الحقيقية لحسن حسني؟

بداياتي كانت منذ عام 1960، أو ما قبل ذلك، لا أتذكر بالتحديد، كنت عضوا في المسرح العسكري، وكنا نقدم عروضا على الجبهة، وبعد ذلك، قدمت العديد من المسرحيات داخل القطاع الخاص، أتذكر بعضها «إنهم يقتلون الحمير»، «حزمني يا»، و«جوز ولوز» وغيرها من العروض.. وسعيد لأن بداياتي كانت على خشبة المسرح لأنه كان المعلم الكبير.

هل هناك موقف لا تنساه في بداياتك الفنية؟

بالفعل، كنت أقدم مسرحية في باريس، من إخراج العبقري الكبير سمير العصفوري، وكانت من بطولتي أنا وسيدة المسرح العربي، الفنانة الكبيرة سميحة أيوب، وكنت أجسد شخصية «شيخ البلد»، وشاهدت العرض الملكة فريدة، وبعد العرض طلبت التصوير معي، وأشادت بأدائي التمثيلي، وكانت أسعد لحظات حياتي

أصبت باكتئاب لوفاة علاء ولي الدين.. وأنصح محمد رمضان بالابتعاد عن الغناء والتواضع

هل راودتك فكرة الاعتزال من قبل؟​

كما قلت سابقا، أنا أتنفس فنا، لكن قد يصيبني أحيانا لحظات ضعف ويأس وربما إحباط، وقد راودتني فكرة الاعتزال أكثر من مرة، لكنني سرعان ما عدت إلى الفن، وأذكر أنني وقت وفاة ابني علاء ولي الدين، الذي أعتبره أطيب أولادي، فقد كنا قريبين جدا وشاركته عددا كبيرا من الأعمال الفنية، لذلك مثلت وفاته صدمة كبيرة لي، وأصبت باكتئاب وإحباط شديدين، فقررت اعتزال الفن، وسافرت شهورا بعيدا عن مصر، حتى أقنعوني بالعودة.

في تصورك، من هو أفضل ممثل شاب؟ ومن هي أفضل ممثلة شابة حاليا؟

كلهم أولادي، وتعاملت معهم بحب، وأرى أن نجوميتهم جبارة، لكنني أرى أن شباك التذاكر يضحك أكثر “للسقا” و”هنيدي” و”محمد سعد”، ومن النجمات، أرى أن “منى شلبي” و”دنيا سمير غانم” من أهم النجمات في الوقت الحالي​.

بم تعلق على رأي النقاد بأن بيومي فؤاد ولطفي لبيب سحبا أدوار حسن حسني؟​

لا أهتم بهذا الموضوع نهائيا، لأنني أرى أن الرزق بيد الله، وأن حياة كل إنسان بتفاصيلها مكتوبة سلفا، لذلك أعتقد أنني قدمت الأدوار المكتوبة لي، وهم قدموا الأدوار المكتوبة لهم، وكثيرا ما نرى الفنانة الفلانية أو الفنان الفلاني مرشحا أو مرشحة لدور معين ثم ينتقل إلى فنان آخر.. وللعلم، فيلم “مراتي مدير عام”، الذي نعتبره من كلاسيكيات السينما المصرية، كان البطل الأول فيه رشدي أباظة، ولكن في أول يوم تصوير انتقل الدور إلى صلاح ذوالفقار، وعموما الأعمال عبارة عن أرزاق يحددها الرزاق.

ما رأيك في ظاهرة محمد رمضان؟

محمد رمضان فنان ذكي، ولديه موهبة جبارة، لكن ينقصه الدقة في اختيار أدواره، وعليه الابتعاد عن فكرة الغناء، لأنه لا يصلح لها، وأخيرا أن يتعلم التواضع، لأن الفنان الحقيقي لا يتكبر على زملائه ولا على جمهوره.

أتمنى أن يظل جمهوري يساندني إلى أن يقدر الله لي الرحيل عن الدنيا

هل ترفض فكرة أغاني المهرجانات التي انتشرت في الآونة الأخيرة؟​

في أغلب أفلامي، تم تقديم بعض الأغنيات الخفيفة، التي يرددها الجمهور، ويرقص عليها البعض، وكان هدفنا التسلية فقط، لكن ما يتم تقديمه الآن، ويطلق عليه أغاني المهرجانات، لا يمت للفن بصلة، وأرفض أن يكون هذا هو الغناء السائد في بلدي، الذي أنجب أم كلثوم وعبد الحليم.

من الفن إلى السياسة.. حسن حسني من الملك فاروق إلى السيسي، من هو أفضل رئيس حكم مصر، من وجهة نظرك؟​

أنا أعشق الزعيم جمال عبد الناصر، لكنني أرى أن السيسي نجح في ما لم يفعله ناصر.. فالسيسي نعمة إلهية رزقنا بها الله ليحمي مصر وشعبها وجيشها، في وقت سيطرت فيه خفافيش الظلام من الإخوان وأتباعهم على كافة جوانب الحياة السياسية في مصر، كما أن حبي للسيسي وعبد الناصر لا يقلل أبدا من احترامي لكل رؤساء مصر، خاصة الرئيس السادات، الذي أكن له كل الاحترام​.

ما الذي تحلم به حاليا؟​

أنا شخص بسيط جدا، وأمنياتي ليست مستحيلة، أتمنى أن أرى مصر دولة قوية مستقرة وآمنة، كما هي الآن وأكثر، وأتمنى أن يظل جمهوري يساندني إلى أن يقدر الله لي الرحيل عن الدنيا.​

كيف رأيت تكريم نقابة المهن التمثيلية لك مؤخرا؟​

التكريم هو اعتراف بنجاح أعمالي، وهذا النجاح لولا جمهوري الحبيب لم أكن لأصل إليه مطلقا.. لذلك، فأنا أشعر بسعادة تغمرني من شعر رأسي حتى أخمص قدمي، وما يزيد من سعادتي، أن هذا التكريم بالتحديد يأتي من مهرجان نقابة المهن التمثيلية المسرحي.

التكريم الكوميديا حسن حسني
600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • موسى ايدير

    قراءة القرءان على قبر المسلمين ترحما على أرواحهم وليس “باقة زهور ” فهي لا تنفع الميت في شىء،

close
close